كتبت ريتا صفير في صحيفة "النهار":
اكثر من مئة عضو سيجمعهم الجمعة المؤتمر العام لـ"القوات اللبنانية" في معراب، في خطوة تمهد لولادة التنظيم الجديد للحزب الذي طال انتظاره. والولادة التي تعقب اقرار المسودة النهائية، يتوقع ان تطبعها محطتان اساسيتان. الاولى تتمثل في فتح باب الانتساب امام المحازبين ويرجح ان تتحقق بين حزيران وتموز المقبلين، فيما تتكلل الثانية باجراء الانتخابات الحزبية العامة، ويفترض ان تحصل مطلع 2012. رغم تسارع الاحداث المحلية والاقليمية، يبدو الانهماك "القواتي" في لبنان والانتشار واحدا. هو انهماك داخلي يكاد يختزله سؤال: هل يمكن ان نتخلى عن القضية؟
303 مواد يضمها التنظيم الحزبي الجديد، يفترض ان تصادق عليها الهيئة العامة بعد تلاوتها ومناقشتها ضمن 4 جلسات، وبعد الاستماع الى 327 مداخلة، على مدى اليومين المقبلين. ولا يقصي المنظمون احتمال تمديد المؤتمر اياما اضافية، اذا اقتضت المشاورات ذلك.
هذه المؤشرات وغيرها تدلل عليها اعداد المشاركين والمسجلين في المؤتمر حتى مساء امس، والتي تتولى الماكينة "القواتية" النشطة تبويبها. ورغم ان الملاحظات التي تلقتها الهيئة العامة على مدى الاشهر الاخيرة اقتصرت على 155 مادة ، الا ان قرار القيادة آل الى طرح المواد بمجملها على بساط النقاش، اقلّه عبر تلاوتها، بهدف قطع الطريق امام احتمال بت اي تشريع دون علم المشاركين وخبرهم .
يقرّ "القواتيون" بوجود تساؤلات تحوط عددا من المواد التي تشملها مسودة التنظيم الجديد، غير انهم يعترفون في الوقت نفسه بان الملاحظات هذه، على اهميتها، ليست جوهرية. وابرزها يتلخص من وجهة نظرهم بمسائل الانتساب وآلياته، في ظل تباينات في الرأي حيال اقتراحات عدة في هذا الشأن، كأن يتم الانتساب وفقا لمكان القيد او السكن او حتى القطاع المهني.
اما الانتقادات التي طالت آلية الانتخابات ومدى جدية تداول السلطة في الحزب الجديد، فيردون عليها باشارتهم الى مجموعة نقاط قوة يتمتع بها النظام الداخلي الموعود. نقاط يأتي في مقدمها فتح المجال امام التجديد في صفوف النخب والقيادات كل 4 سنوات، الى انتخاب القاعدة في لبنان والمهجر، رئيس الحزب والهيئة التنفيذية. وتدخل ضمنها ايضا مسألة انتخاب المجالس في القرى التي تتولى بدورها اختيار رئيس ونائب له، الى طرح تنظيم مؤتمر عام سنوي يبدو بمثابة برلمان للحزب، ويتمثل فيه المسؤولون في الحزب من كل المستويات، ويمكن ان تليه مؤتمرات عامة استثنائية كلما دعت الحاجة. وعلى غرار انظمة المساءلة والمحاسبة المعمول بها لدى احزاب غربية، سيكون للحزبيين المنضوين تحت لواء "القوات" آليات خاصة بهم تسمح لهم بالمراجعة والطعن في قرارات القيادة، في وقت يرعى نظام المساءلة علاقاتهم في ما بينهم، الى العلاقات مع القيادة.
وفي الهرمية الحزبية، تبرز على التوالي مناصب رئيس الحزب ونائبه، الى اعضاء الهيئة التنفيذية الذين يمثلون مختلف المناطق، انطلاقا من كوتا جغرافية معتمدة في هذا المجال، تسعى الى قطع الطريق امام الاحتكار المناطقي. وتدخل ضمن هذه الهرمية ايضا مراكز امين عام وامناء مساعدين ومفوض المال، الى المؤتمر العام الذي يشرف على السياسة العامة للحزب، فمنسقي المناطق والقطاعات والمصالح، فضلا عن هيئات الرقابة والتفتيش. واللافت في هذا المجال الدور الذي تؤديه مجالس القرى الموعودة ضمن المؤتمر العام، انطلاقا من صفة التمثيل الواسعة التي تضفيها على مستوى المشاركة، الامر الذي يضعف احتمالات التأثير على السياسات الحزبية العامة وتوجهاتها، على ما يقول "القواتيون".
في اي حال، وفي زمن التمردات التي تفرز تراجعا في دور الاحزاب الاحادية وتأثيرها في دول الجوار، يطمح "القواتيون" الى حزب تعددي عصري قوامه الديموقرطية وتداول السلطة. طموح لا تغيب عنه تساؤلات تطفو على سطح المناقشات، اساسها مدى عملانية التشريع الجديد، وما هي القدرة على تطبيقه.
"اللواء": "القوات" تتحوّل حزباً الجمعة… والمؤتمر العام تقليد سنوي
تحت شعار "انسان – حرية – غد"، يعقد حزب "القوات اللبنانية" مؤتمره العام لإطلاق النظام الداخلي الجديد للحزب في 29 و30 الجاري في معراب.
ويفتتح المؤتمر بكلمة لرئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في الحادية عشرة صباح الجمعة 29 الجاري تبث مباشرة على الهواء.
وبحسب أوساط قواتية فإن الآلية التي سيتبعها المؤتمر تنص على أن تجتمع الهيئة التنفيذية العامة للحزب لإقرار النظام الداخلي في صيغته النهائية على مدى يومين في جلسات تعقد قبل الظهر وبعده وسط احتمال التمديد فيما لو تبين حاجة لمزيد من النقاش، علما ان المؤتمر سيصبح تقليداً سنوياً يعتمده حزب القوات مثابة برلمان يضم جميع الهيئات والممثلين ويتخذ قرارات الحزب على المستويات كافة.
وأكدت ان اعضاء الهيئة العامة يبلغون مئة شخصية ستشارك في المؤتمر، تشكل الإطار القانوني الواجب اتباعه لدى وزارة الداخلية، لفتح باب الانتساب الى الحزب ايذاناً بانطلاق العمل الديمقراطي والذي على اساسه ينتخب الرئيس ونائبه واعضاء الهيئة التنفيذية من القاعدة مباشرة.
وأوضحت ان الانتخابات على مستوى القرى والمدن في لبنان تتم مباشرة من الحزبيين في كل قرية ومدينة بحيث لا يفرض اي شخص بل ينتخب بإرادة ابنائها القواتيين.
ولفتت الى ان النظام الداخلي يتألف من 303 مواد، سيناقش 96 شخصا في المؤتمر العام 55 من بينها، فيما يحق لـ 62 شخصاً التصويت عليها لأنهم يشكلون الهيئة العامة في الحزب لدى وزارة الداخلية.
وأكدت الأوساط ان المواد كافة ستتلى ويصوت عليها علناً، حتى تلك غير المطلوب مناقشتها.
وأكدت ان أكثر من 6 محامين مخضرمين في التجربة القانونية والحزبية على مدى 15 عاما اشرفوا على صياغة النظام الداخلي للحزب الذي وزع على كافة القواعد الحزبية التي رفعت ملاحظاتها الى امانة السر وصولاً الى الصيغة النهائية.
ولفتت الى ان كلمة جعجع ستركز على الاستحقاق في حد ذاته وتتناول اهمية العمل الحزبي في بناء الأوطان والتي تشكل عاملا مساعداً لقيام الدولة.
"الأنوار": ٣٠٣ مواد من النظام الداخلي تتلى وتصدّق علناً: مؤتمر القوات أواخر الجاري يلطقه حزباً رسمياً
تحت شعار انسان – حرية – غد، يعقد حزب القوات اللبنانية مؤتمره العام لإطلاق النظام الداخلي الجديد للحزب في 29 و30 الجاري في معراب. ويفتتح المؤتمر بكلمة لرئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في الحادية عشرة صباح الجمعة 29 الجاري تبث مباشرة على الهواء.
وشرحت اوساط قواتية الآلية التي سيتبعها المؤتمر بحيث تجتمع الهيئة التنفيذية العامة للحزب لإقرار النظام الداخلي في صيغته النهائية على مدى يومين في جلسات تعقد قبل الظهر وبعده وسط احتمال التمديد في ما لو تبين حاجة لمزيد من النقاش، علما ان المؤتمر سيصبح تقليدا سنويا يعتمده حزب القوات مثابة برلمان يضم جميع الهيئات والممثلين ويتخذ قرارات الحزب على المستويات كافة.
واكدت ان اعضاء الهيئة العامة يبلغ مئة شخصية ستشارك في المؤتمر، تشكل الاطار القانوني الواجب اتباعه لدى وزارة الداخلية، لفتح باب الانتساب الى الحزب ايذاناً بانطلاق العمل الديموقراطي والذي على اساسه ينتخب الرئيس ونائبه واعضاء الهيئة التنفيذية من القاعدة مباشرة.
واوضحت ان الانتخابات على مستوى القرى والمدن في لبنان تتم مباشرة من الحزبيين في كل قرية ومدينة بحيث لا يفرض اي شخص بل ينتخب بإرادة ابنائها القواتيين. ولفتت الى ان النظام الداخلي يتألف من 303 مواد، سيناقش 96 شخصا في المؤتمر العام 55 من بينها، في ما يحق ل62 شخصاً التصويت عليها لأنهم يشكلون الهيئة العامة في الحزب لدى وزارة الداخلية.
واكدت الاوساط ان المواد كافة ستتلى ويصوت عليها علنا، حتى تلك غير المطلوب مناقشتها. وان اكثر من 6 محامين مخضرمين في التجربة القانونية والحزبية على مدى 15 عاما اشرفوا على صياغة النظام الداخلي للحزب الذي وزع على كافة القواعد الحزبية التي رفعت ملاحظاتها الى امانة السر وصولا الى الصيغة النهائية.
ولفتت الى ان كلمة جعجع ستركز على الاستحقاق في حد ذاته وتتناول اهمية العمل الحزبي في بناء الاوطان والتي تشكل عاملا مساعدا لقيام الدولة.