#adsense

الاتفاق بين فتح وحماس اول نجاح دبلوماسي لمصر ما بعد مبارك

حجم الخط

حققت مصر ما بعد مبارك التي تسعى لاستعادة دور اقليمي تآكل في ظل النظام السابق، اول نجاح دبلوماسي لها برعايتها لاتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

وبعد مفاوضات استمرت اكثر من عام ونصف العام وبدت غير مجدية، اعلنت الحركتان الفلسطينيتان الرئيسيتان الاربعاء في القاهرة عن توقيع اتفاق للمصالحة وهو تطور يرجع اساسا الى عودة التوازن للسياسة الخارجية المصرية.

ويقول مستشار مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية وحيد عبد المجيد "بمجرد ان اصبح هناك توازن في السياسة المصرية صار الاتفاق ممكنا".

ويضيف "في السنوات الاخيرة تعاملت مصر مع ملف الانقسام الفلسطيني باعتبارها حليف لاحد الطرفين (فتح) في مواجهة الطرف الاخر حماس"، معتبرا ان الاتفاق نتيجة تلقائية لتغير بدأ في السياسة الخارجية المصرية.

واكد القيادي في حماس اسماعيل رضوان ان "الثورة المصرية والقيادة الجديدة التي انبثقت عنها وقفت على مسافة واحدة من جميع الاطراف لذلك امكن التوصل الى هذا الاتفاق السريع لان النقاط العالقة كان بالامكان تسويتها قبل عدة سنوات".

وكان وزير الخارجية المصري الجديد نبيل العربي اعرب في تصريحات صحافية بمجرد تعيينه قبل قرابة شهرين عن ادانته للحصار المفروض على قطاع غزة، الخاضع لسيطرة حركة حماس منذ الاقتتال بينها وبين فتح في حزيران 2007.

وفي تصريحات لصحيفة الشروق المستقلة الاربعاء اكد العربي مجددا ان مصر "لا يمكن ان تتجاهل المعاناة غير الانسانية" في غزة "ليس فقط لانها تحترم مسؤولياتها المقررة بمقتضى القانون الدولي ولكن ايضا لانها لا يمكن ان تتخلى عن مسؤولياتها ازاء الشعب الفلسطيني الشقيق".

واضاف ان القاهرة "ربما تتخذ الاسبوع المقبل بعض الخطوات" لتخفيف المعاناة عن الفلسطينيين في القطاع من دون ان يكشف عن طبيعة هذه الخطوات التي يرجح ان تتعلق بفتح معبر رفح وهو المنفذ الوحيد لغزة الى العالم الخارجي الذي لا تتحكم فيه اسرائيل.

وبعد سقوط الرئيس المصري السابق حسني مبارك في الحادي عشر من شباط/فبراير الماضي تحت ضغط انتفاضة شعبية استمرت 18 يوما "بدأت مصر في انتهاج سياسة خارجية اكثر استقلالية خصوصا تجاه اسرائيل والولايات المتحدة" بحسب الخبير في مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عماد جاد.

المصدر:
AFP

خبر عاجل