#adsense

أوساط عون تحذر من حكومة أمر واقع وميقاتي يعاند التحديات ويلتقي سليمان ليلا”: التشكيل حركة بلا بركة والفراغ الحكومي جريمة وطنية

حجم الخط

أوساط عون حذرته من حكومة أمر واقع وزوار سليمان استبعدوا التشكيل قريباً…"السياسة": ميقاتي ينتظر أجوبة "حزب الله" و"أمل" على الصيغة "الأقل ضرراً"

لم يخرق الوضع الحكومي المتسلح بالضبابية والمتعثر عند باب التشكيل أي إشارة إيجابية توحي بولادة قريبة لا بل ما رشح من القصر الجمهوري،الخميس، أضفى سواداً على الصورة القائمة، إذ نقل زوار بعبدا عن الرئيس ميشال سليمان ان لا ولادة قريبة للحكومة على رغم ما اشيع من اجواء وسرِّب من كلام عن حلول وسط واسماء مقبولة من هذا الفريق وذاك.

لكن أوساطا مواكبة لعملية التأليف لم تؤيد في تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية هذه النظرة التشاؤمية في وصفها للوضع وكانت اقل حدة، مرتكزة في ذلك الى ما ينتظره رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي من المعاونين السياسيين لكل من الرئيس نبيه بري والامين العام لحزب الله حسن نصرالله، النائب علي حسن خليل وحسين خليل من اجوبة على ما كان طرحه من ثوابت دستورية وحكومية في الاجتماع الاخير معهما.

واشارت الأوساط الى ان الرئيس ميقاتي الذي يمتلك بين يديه أكثر من صيغة حكومية جاهزة كان انطلق في طرحه الاخير مع "الخليلين" من الصيغة الأقل ضرراً، وتتضمن بين طياتها نصف انتصار لهذا الفريق ونصف خسارة لذاك، على ان ينسحب هذا الاطار ويطال غالبية الفرقاء والمكونات اللبنانية سواء في 8 و14 آذار او في ما بينهما من وسطيين ووطنيين.

وأضافت ان الوصول الى مثل هذه الصيغة كان حظي بتشجيع وقبول أكثر من فريق محلي وخارجي، وان اول من بادر الى طرحها في لبنان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط عندما دعا الى التواصل السني – الشيعي في مواجهة الاحداث والمتغيرات التي تشهدها دول المنطقة.

ونفت مصادر مطلعة لـ"وكالة الأنباء المركزية" المعلومات التي سربتها أوساط سياسية بشأن تشكيل الحكومة وما تردد من أن الرئيس سليمان تخلى عن حقيبة وزارة الداخلية وعن تمسكه بالوزير الحالي زياد بارود، وأنه أبلغ ذلك الى الرئيس ميقاتي أخيراً.

وأكدت ان لا صحة لهذه المعلومات على الإطلاق ووصفتها في إطار التسريبات ليس إلا، مشيرة إلى ان الرئيس ميقاتي وضع مبادئ ومعايير على أساسها سيتم تشكيل الحكومة ومنها أيضاً الحقائب الأمنية في أيد حيادية وخارج الصراع السياسي، اي لدى رئيس الجمهورية الحيادي والتوافقي الوفاقي كما ثبت طيلة تمرسه في المسؤولية.

من جهتها، ردت أوساط نيابية بارزة في تكتل "التغيير والإصلاح" عبر "السياسة" على تلويح الرئيس ميقاتي بتشكيل حكومة أمر واقع أو حكومة تكنوقراط، محذر من أن هذه الخطوة في حال حصولها ستفاقم الأمور وتعقد الوضع أكثر مما هو معقد، وستجعل الرئيس ميقاتي في وضع لا يحسد عليه، لأن كل أطياف قوى "8 آذار" سترفض هذه الحكومة ولن تقبل بها.

وأكدت أن الخيار الأفضل الذي يجب أن يسلكه الرئيس المكلف هو في التجاوب مع مطالب النائب عون وإعطائه حقوقه "الشرعية" في الحكومة الجديدة. وقالت إذا لم يقدم الرئيس ميقاتي على هذه الخطوة, فإن كل شيء سيبقى على حاله ولن يحصل أي تقدم على الصعيد الحكومي وحتى لو استمرت الأزمة أشهراً.

الأكثرية تُسابق الاستنزاف ومحاولة متقدّمة ليلاً…"النهار": "حل" لعقدة الداخلية ينزعها من حصة سليمان؟

برزت ليل الخميس محاولة تتسم بالجدية يتولاها رئيس الوزراء المكلّف نجيب ميقاتي وقوى الأكثرية الجديدة لوضع حد للسباق مع الاستنزاف السياسي الذي تعرضت له هذه القوى نتيجة التأخير المتمادي في تأليف الحكومة.

وعلى صعوبة تبيّن المعلومات التفصيلية المتعلقة بهذه المحاولة، نظراً الى التكتم الشديد على الاتصالات واللقاءات البعيدة عن الاضواء التي جرت الخميس، توافرت معلومات لدى صحيفة "النهار" مفادها ان تطوراً جدياً طرأ على عقدة وزارة الداخلية بدت حياله للمرة الاولى نقطة مضيئة في نفق الانسداد الحكومي.

ووصف هذا التطور بأنه تقدم جوهري في حل عقدة الداخلية تزامن مع لقاءات سرية عقدت مساء وكان ابرزها لقاء بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس ميقاتي في قصر بعبدا بعيداً من الاعلام تناول آخر التطورات المتعلقة بالمشاورات لتأليف الحكومة. واذ تردد ان ملامح تفاؤل ظهرت للمرة الاولى في الرابية باعتبار ان العماد ميشال عون هو المعني الرئيسي بعقدة الداخلية، اشارت المعلومات الاولية المتوافرة الى ان فك عقدة الداخلية كان ثمرة اتفاق لن تعود بموجبه هذه الوزارة الى وزير محسوب على رئيس الجمهورية، من غير ان يعرف في المقابل ما اذا كان تقرر نهائياً اسنادها الى جهة سياسية اخرى او الى شخص محايد. غير ان المعلومات اكدت ان هذا الاتفاق اتاح احراز تقدم وتجاوز العقدة مبدئياً، مما فتح الباب امام البحث في الوزارات الاخرى وتوزيعها، لكن ذلك لا يعني ان اعلان الحكومة بات مسألة ساعات.

ولعل ما يسترعي الانتباه في هذا السياق ان المعلومات ناقضت اجواء سبقتها بوقت قليل ونسبت الى اوساط بعبدا وفردان ونفت ما تردد عن تخلي رئيس الجمهورية عن حقيبة الداخلية. كما ان المعلومات المتوافرة عن لقاء سليمان وميقاتي ليلاً لم تشر الى تناولهما بعض الصيغ التي تردد انها طرحت لحقيبة الداخلية، وان تكن لم تستبعد طرحها خارج اطار هذا اللقاء بين القوى السياسية المعنية.

وفي انتظار نتائج الاختبار الجديد للتعجيل في تأليف الحكومة، بدا واضحاً ان قوى الاكثرية وجدت نفسها في مواجهة احتمال استنفاد الفرصة الاخيرة قبل ان تدهم البلاد مضاعفات التطورات الاقليمية ولا سيما منها الاضطرابات الدموية في سوريا فضلاً عن تراكم الملفات والازمات ذات الطابع الامني والاجتماعي والاقتصادي في الداخل.

مصدر واسع الاطلاع لـ"اللواء": ميقاتي يعاند التحديات ويعرض المخارج مع سليمان ليلاً

كشف مصدر واسع الاطلاع لصحيفة "اللواء" ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي يعاند المعطيات المعاكسة، وهو ماض في اتصالاته من اجل التغلب على العقد الشائكة، مشيراً امام زواره الى انه "ليس من الصنف الذي يتراجع امام الصعاب، وان كل عقدة لا بد من ان يكون لها حل، وكل مدخل لا بد من ان يكون له مفتاح".

وفي هذا السياق، شاعت على نحو قوي معلومات تعذر تأكيدها من مصدر مباشر، مفادها ان الرئيس ميقاتي الذي غاب عن الانظار والسمع منذ الثامنة مساء، اجتمع مع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لبحث كيفية الخروج من المأزق، سياسياً وحكومياً، بعدما ايقن الائتلاف الرسمي الحزبي والنيابي، من ان سياسة الشروط والشروط المضادة واللعب على حافة الهاوية قد يأخذان البلاد والعباد الى وضع اصعب من الوضع الذي ترتب على فرط حكومة الوحدة الوطنية.

إلا انه سرعان ما تأكد ان غياب الرئيس ميقاتي عن السمع كان بسبب وجوده عند رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي استقبله بعيداً عن الاعلام، وتناول العشاء الى مائدته.

وقال المصدر ان الرئيس ميقاتي ينطلق من حركته لئلا تأتي اي خطوة بمثابة "دعسة ناقصة قد تترتب عليها ازمة، في حين ان قبوله للتكليف – كما يردد – أتى على خلفية ابعاد الازمة والفتنة عن البلد".

وإذا كان التوقيت السياسي لولادة الحكومة لم يعد موضع بحث، فان النتائج المترتبة على تسوية ما هي التي باتت تشغل المعنيين بالتأليف، لا سيما "حزب الله" الذي ليس باستطاعته أن يتقبل أي محاولة لابعاد الرئيس ميقاتي، بعد ابعاد الرئيس سعد الحريري، ولا تسجيل سابقة خلاف مع الرئيس ميشال سليمان، فضلاً عن عدم قدرته على تحمل أي اشكال مع حليفه "الثابت" ميشال عون، ذلك أن التسوية لا بد أن يكون فيها خاسر، إلا في الإمكان التعامل مع هذه الخسارة بطريقة لا يترتب عليها مضاعفات سياسية، خصوصاً في ظل الحديث عن "حكومة أمر واقع" تردّد عن احتمال ولادتها بعد عيد العمال، وتكون سياسية مطعمة بتكنوقراط تضم ثلاثين وزيراً، بينهم 22 وزيراً من خارج البرلمان و8 نواب، وتكون فيها حقيبتا الداخلية والدفاع من حصة رئيس الجمهورية الذي لم يبلّغ الرئيس المكلف باسمي من يرغب بأن يتولياها.

ورغم أن الجميع بات مقتنعاً بأن تعقيدات الوضع الحكومي تزداد تعقيداً، وانه ليس في الأفق صيغة تنقذ هذا الوضع، فان معلومات ترددت ليلاً بان اتصالات تجري خلف الكواليس لإنجاح محاولة قد تكون الأخيرة لانضاج الطبخة الحكومية وتذليل العقبات من امامها، خصوصاً وأن الأوضاع الإقليمية باتت تفرض بإلحاح وجود حكومة لبنانية مواكبة.

وبحسب المعلومات، فان الحل يبقى بأن يختار الرئيس سليمان والعماد عون واحداً من ثلاثة أسماء قيل بأن الرئيس ميقاتي عرضها على الاثنين، لاسناد حقيبة الداخلية اليه.

الا أن مصادر الرئيس المكلف نفت لـ"اللواء" أن يكون هذا الحل قد طرح في الاجتماع الذي بين الرئيسين سليمان وميقاتي، مؤكدة بأن البحث كان مجرد متابعة للمشاورات بشكل عام للوضع الحكومي وما آلت إليه الاتصالات في هذا الشأن، وأن الرئيسين لم يطرحا أية أسماء أو صيغة معينة.

"المستقبل": التشكيل.. حركة بلا بركة

كتبت صحيفة "المستقبل": بقيت الضبابية سيدة الموقف، من دون صدور أي إشارات توحي بحلحلة العقد المعروفة التي تحول دون إخراج التشكيلة، بل على العكس ما رشح أفاد خلاف ذلك، إذ نفت مصادر مواكبة لعملية تشكيل الحكومة لـ"المستقبل" المعلومات التي سربتها أوساط سياسية حول تشكيل الحكومة، وما تردد من أن الرئيس ميشال سليمان قد تخلى عن حقيبة وزارة الداخلية، وأنه أبلغ ذلك الى الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، على أن تتولى هذه الحقيبة شخصية يتوافق عليها جميع الأطراف المعنية بالتشكيل"، وأكدت أن "لا صحة لهذه المعلومات على الإطلاق، ووصفتها في إطار التسريبات ليس إلا".

وشرحت المصادر كيفية مقاربة رئيس الجمهورية آلية تشكيل الحكومة "والتي تنطلق من اتفاق الطائف، حيث أعطى المشرع لرئيس الجمهورية الحق "بالتشاور" مع الرئيس المكلف حول نواة تشكيلة الحكومة، كما أعطاه الحق وحده بالتوقيع على مرسوم التشكيل، وهذا يعني، بحسب المصادر، أن المشرع أعطى رئيس الجمهورية هامشاً في إبداء رأيه في توزيع الحقائب والأسماء وإجراء الاتصالات حولها الى أن يتم الاتفاق على تركيبة نهائية للحقائب والأسماء".

وأكدت المصادر أن "رئيس الجمهورية لا يتمسك بحقيبة الداخلية أو بشخص الوزير زياد بارود لأغراض شخصية، بل هناك عُرف سرى منذ اتفاق الدوحة بأن تكون الحقائب الأمنية من حصة رئيس الجمهورية، وبالتالي لم تنتفِ الأسباب السياسية التي تؤدي للقفز فوق هذا العُرف فالبلاد تعيش أكثر مراحل التأزم السياسي بين قوى 14 و8 آذار وبالتالي من المستحسن أن تتشكل الحكومة تحت إطار اتفاق الدوحة".

ولفتت المصادر الى أن "الرئيس المكلف لم يحمل حتى آخر زيارة الى بعبدا، نواة تشكيلة حكومية تضم توزيعاً للحقائب والأسماء، فالتباين حول الحقائب والأسماء لا يقتصر على بعبدا والرابية حول وزارة الداخلية، بل أيضاً بين الرابية وفردان وعين التينة، فرئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون الى جانب تمسكه بحقيبة الاتصالات والطاقة، يريد الداخلية والصحة أو التربية، في حين أن الرئيس ميقاتي لا يحبذ تمسك عون بحقيبة الاتصالات ويريد إسنادها الى أحد الوزراء المحسوبين عليه، كما أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يرفض إسناد حقيبة الصحة الى التيار الوطني الحر، ويلمح بأنه يريد أن تكون حقيبة الطاقة من حصته، وبالتالي فإن مدة تشكيل الحكومة مرشحة أن تطول بانتظار أن تثمر الجهود التي يقوم بها حزب الله والأطراف الإقليمية لحل العقد العونية".

خيار تشكيل حكومة أمر واقع سابق لأوانه وميقاتي يطرح أسماء لحل عقدة "الداخلية"…"اللواء": إتصالات مكثّفة لحلحلة عُقد التأليف دون التوصّل حتى الآن لنتائج

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": رغم الإتصالات المكثفة الجارية على صعيد تشكيل الحكومة، بين الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، وباقي الفرقاء المعنيين بتشكيل الحكومة، لكن لغاية الساعة لم ترشح أية تطورات جديدة، توحي باقتراب موعد تشكيل الحكومة، التي دخلت شهرها الرابع، وفي هذا الإطار فإنّ مصدراً سياسياً مطلعاً يشير لـ"اللواء" إلى أنّ "عملية تأليف الحكومة، تواجه مخاضا عسيرا، وإذا كان من إمكانية لولادة الحكومة، فذلك يحتاج إلى جراحة قيصرية لإخراج التوليفة النهائية للحكومة إلى الضوء"، ويبدي المصدر تشاؤما حيال إمكانية تأليف الحكومة في وقت قريب نظرا للتعقيدات الداخلية والخارجية التي لا تزال تعيق تأليف الحكومة.

هكذا إذاً يبدو مناخ تأليف الحكومة ضبابيا، ما يعني بأنّ قنوات الإتصال، الجارية على أكثر من جبهة، لم تفلح في تذليل العقبات الحائلة لغاية اليوم دون ولادة الحكومة، وأمام هذا الواقع المأزوم، عاد الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، ليطرح خيار تشكيل حكومة إمّا من سياسيين ومطعّمة بتكنوقراط، وإمّا التوجّه نحو تأليف حكومة خبرات تكون بمثابة <آخر الدواء الكي> لإخراج البلاد من حالة المراوحة التي تعيشها منذ انقلاب قوى الثامن من آذار على حكومة الرئيس سعد الحريري وتقديم وزراء هذا الفريق السياسي استقالاتهم بشكل جماعي•

هذان الخياران اللذان يعكف الرئيس المكلّف على اختيار أحدهما، لم يلقيا وفق معلومات "اللواء" قبول مكونات الثامن من آذار التي تصر على تشكيل حكومة يكون لها حصّة الأسد فيها، ومن هذا المنطلق لا يزال البحث على حلحلة عقدة وزارة الداخلية جارياً على قدم وساق، وفي حال التوصّل إلى اتفاق بشأنها فإنّ الحكومة سوف تكون ثلاثينية، بحيث تنال قوى الثامن من آذار 19 وزيرا، وكل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، ورئيس جبهة النضال الوطني 11 وزيرا.

معلومات "اللواء" تشير إلى أنّ أجواء المشاورات الجارية، على صعيد معالجة مشكلة وزارة الداخلية، تبدو إيجابية، إنما من دون التوصّل حتى الآن إلى نتائج مرجوّة، ووفق المعلومات أيضا فإنّ الرئيس ميشال سليمان أبدى ليونة لناحية التنازل عن وزارة الداخلية، والمشاورات منصبّة الآن على إيجاد شخصية مستقلّة تلقى قبول جميع الأطراف السياسية المشاركة في عملية تشكيل الحكومة، وفي هذا الإطار تشير المعلومات إلى أنّ الرئيس ميقاتي طرح أكثر من إسم على الفرقاء السياسيين المعنيين بتشكيل الحكومة، ويجري غربلة الأسماء، بهدف اختيار شخصية متوافق عليه من قبل جميع الأطراف، وفي هذا الإطار ترفض مصادر الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي الإفراج عن الأسماء المطروحة بذريعة أنّ التداول بالأسماء سوف يؤدي إلى حرق تلك الأسماء وحرق بالتالي الطبخة الحكومية، مكتفية بالقول أنّ الأسماء المطروحة ذات خبرة وكفاءة عاليه وموضع احترام لدى جميع الأطراف السياسية.

مصادر الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي تشير لـ"اللواء" إلى أنّ الاتصالات الجارية على صعيد تشكيل الحكومة، لا تزال تبحث في كيفية إيجاد مخرج ترضى عنه جميع القوى السياسية التي سوف تتمثّل في الحكومة، إنما لا شيئا واضحا لغاية اليوم، وتلفت المصادر إلى أنه إذا ظلّت التعقيدات على حالها فإنّ الرئيس ميقاتي، سوف يلجأ إلى حسم خياره وتشكيل حكومة خبرات أو حكومة تكنوقراط مطعّمة بسياسيين، مشيرة إلى أنّ هذا الخيار سابق لأوانه، خصوصا وأنّ القوى المصرّة على أن تكون وزارة الداخلية من حصّتها في الحكومة أبدت قبولا مبدئيا لناحية مناقشة هذه المسألة ضمن إطار يرضي جميع الأطراف.

وفي حال جرت معالجة مشكلة وزارة الداخلية، هل من الممكن أن نشهد ولادة الحكومة الأسبوع المقبل، توضح مصادر الرئيس ميقاتي أنّ المهلة مرهونة بالاتصالات وبمدى تجاوب المعنيين مع طروحات الرئيس ميقاتي، ومن هذا المنطلق ترفض المصادر الدخول في تفاصيل موعد ولادة الحكومة، مجددة التأكيد على أنّ أزمة تأليف الحكومة هي داخلية بامتياز وليست خارجية، مؤكدة في هذا السياق على أنّ التطوّرات الحاصلة في المنطقة العربية وعلى وجه الخصوص في سوريا تستدعي تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد.

"السفير": الفراغ الحكومي … جريمة وطنية

كتب المحرر السياسي في صحيفة "السفير": لم يعد جائزا السكوت عن الفراغ. فقد تجاوز الأمر حدود خلاف على حقيبة أو اسم. انه الأمن الوطني بمعناه السياسي والأمني والاجتماعي. إنه الأمن القومي وبأعلى درجات مخاطره، فهل ينتظر مجلس الدفاع الأعلى، على سبيل المثال لا الحصر، اندلاع أحداث أو ثورة في جزر القمر أو موريتانيا، من أجل الانعقاد برئاسة رئيس الجمهورية، لمناقشة ما ينبغي مناقشته من مسؤوليات، أوليس ما يجري في سوريا، هو مناسبة لوقفة لبنانية مسؤولة، تتجاوز كل الحسابات الصغرى، من أجل أن يحدد اللبنانيون كيفية تعاملهم مع موقف هو الأخطر من نوعه في الشقيقة سوريا منذ نيلها ولبنان استقلالهما في الأربعينيات؟

أليس اتهام مواطن لبناني، بمعزل عما إذا كان الاتهام صحيحا أو مبالغا به، مدعاة لاستنفار الدولة اللبنانية، من أجل التأكد من صحة الاتهام أولا وتحمل المسؤولية ثانيا؟ أليس وجود حدود طبيعية مشتركة بين لبنان وسوريا(نحو 350 كلم)، ولا حدود غيرها مفتوحة مع بلد آخر، مدعاة لأن يشكل لبنان الرسمي خلية أزمة، استعدادا لكل الاحتمالات، الأمنية والسياسية والاقتصادية والتجارية والإنسانية، وباكورتها، أمس، نزوح مئات العائلات السورية إلى الشمال اللبناني؟

أليس لبنان السياسي، وهو اليوم عضو في مجلس الأمن الدولي، باسم المجموعة العربية مجتمعة، معنيا بأن يحدد لنفسه أولا، كيف يتعامل مع حدث مثل الحدث السوري، حتى لا يصاب بالإرباك الذي وقع فيه مندوب لبنان الدائم هناك وكاد يودي به إلى تقديم استقالته، عند المناقشة، ليصبح المنصب اللبناني ـ العربي في مجلس الأمن شاغرا، في لحظة تاريخية تمر بها المنطقة العربية، ومعها يعيد اللاعبون الدوليون النظر في الكثير من قراءاتهم وحساباتهم؟

هل كان لزاما علينا أن نظهر في ذلك المظهر البائس، بين وزير خارجية يحاول إن يتحمل مسؤولياته مشكورا، مستندا إلى منطق الطائف والمعاهدة اللبنانية ـ السورية السارية المفعول وكل ما نشأ عنها من اتفاقيات ثنائية، فيعطي تعليماته إلى مندوب لبنان، مستشهدا بمواقف رئيس الجمهورية الأخيرة في بكركي، قبل أن يصبح الوزير نفسه مدانا من رئيس حكومة تصريف الأعمال ومن كل فريق 14 آذار، وحتى من رئيس الجمهورية نفسه، الذي أخذ عليه أنه تجاوز الأصول والأعراف وكان ينبغي عليه أن يتشاور مسبقا معه ومع رئيس حكومة تصريف الأعمال بدل أن يلقى التنويه؟

هل يعقل أن نقرأ في صحفنا اللبنانية وعبر الفضائيات أن الدوائر الأمنية والعسكرية والسياسية في إسرائيل شكلت طواقم للأزمة للتعامل مع الحدث السوري وأن مجلس الأمن القومي في تركيا في حالة انعقاد شبه دائمة للمواكبة، وأن الدوائر الأمنية والاستخباراتية في الولايات المتحدة ومعظم الدول الأوروبية، في حالة متابعة للأحداث العربية ولا سيما الحدث السوري، بينما مجلس الدفاع الأعلى في لبنان وغيره من المؤسسات الموازية في حالة استقالة من الدور؟

هل يعقل أن نستمع إلى الفضائيات العربية تزف إلينا خبر إقفال الحدود بين سوريا والأردن، وأن هذه الخطوة قد تستكمل لاحقا بإقفال المعابر مع دول أخرى، أي لبنان وتركيا والعراق، ولا نجد هنا من يحرك ساكنا لا على المستوى الرسمي ولا على مستوى القطاع الخاص؟ وهل يمكن لنا أن نتوقع مسبقا حجم الضرر الذي يمكن أن يصيب الصادرات اللبنانية إذا توقف خط التصدير إلى الدول العربية، عبر سوريا؟

وهل يمكن اعتبار ظاهرة انحسار حركة العبور بين لبنان وسوريا ظاهرة طبيعية (تراجعت بنسبة تزيد عن 80 %)؟ وهل هناك من يسمع صرخة المزارعين والتجار والصناعيين والمخلصين الجمركيين والصيارفة والسائقين العموميين؟ هل يدري أهل السلطة في لبنان أن موسم السياحة هذه السنة مهدد، وأن الحجوزات تكاد تنتفي في معظم الفنادق وأن بعض المطاعم والمؤسسات السياحية يستعد لتسريح عماله إذا استمر الوضع الحالي؟

هل يعقل أن لبنان المشرع على كل المخاوف والتهديدات والتحديات الأمنية، من بوابة الخطر الإسرائيلي في الجنوب إلى بوابة المخيمات، من دون إغفال الاستحقاقات الأخرى، من ملف سجن روميه والاستونيين الذين ضاعت أخبارهم في الأيام الأخيرة، إلى أعمال قطع الطرق احتجاجا على جنون أسعار المحروقات، وملف الاعتداء على المشاعات والأملاك العامة وصولا لاستباحة حرم مطار بيروت الدولي والشاطئ الجنوبي كله… لا يجد من يقدم من رجالاته تنازلا لمصلحة وطنه بدل أن يحاول استنزاف بلده واقتصاده وأمنه تحت عنوان أنه لا يتنازل مهما كانت المخاطر والتحديات؟

لقد صار لزاما على كل مخلص لوطنه وكل مخلص للعلاقة اللبنانية ـ السورية، أن يضع إمكاناته في سبيل ولادة الحكومة اليوم قبل الغد.. وإلا فإن أي انزلاق غير محسوب في الأمن أو السياسة أو الواقع المعيشي، سيجعل الجميع يندمون ولكن في لحظة لا ينفع فيها الندم… الى الحكومة اليوم قبل الغد ففيها مصلحة لبنانية أولا وفيها مصلحة سورية أولا أيضا.

"الجمهورية": وزير محايد للداخلية

لفّ الصمت الخميس جبهة تأليف الحكومة، وفيما لم يسجّل حصول أيّ لقاء أو اجتماع بين المعنيّين، علمت صحيفة "الجمهورية" أنّ هناك مشاورات تجري بعيدا عن الأضواء لحلّ عقدة وزارة الداخلية التي تعوق ولادة الحكومة، وتركّز هذه المشاورات على تسمية شخصيّة محايدة لهذه الوزارة، وهي الخيار الثالث الذي توافق المعنيّون عليه بعد فشل "خيارات التسمية" أو مبادلتها بوزارة أساسية تعطى لتكتل التغيير والإصلاح الذي يطالب بأن تكون "الداخلية" من حصّته.

وقد كان هذا الخيار مدار بحث في لقاء عقد مساء الخميس في بعبدا بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف نجيب ميقاتي. وقالت مصادر معنيّة بالتأليف أنّ الأجواء مؤاتية للتوصل إلى حلّ لعقدة "الداخليّة"، وإن عنصر المفاجأة قد يبرز في أيّ وقت.

لكن مصادر قريبة من ميقاتي أكّدت أنّ لقاءه وسليمان "يندرج في إطار التشاور العادي".

ميقاتي جهز "تشكيلتين" بعد استنفاد وقت المساعي…"النهار" الكويتية: سليمان تنازل عن "الداخلية" وجنبلاط رفضها

أكدت أوساط رئيس الحكومة اللبناني المكلف نجيب ميقاتي أن ما يؤخر ولادة الحكومة هي حقيبة "الداخلية". ولفتت الى أن "ثابتتين تحكمان عمل ميقاتي لن يتنازل عنهما، الاولى هي ممارسة دوره الدستوري في التشكيل، والثانية انفتاحه على الجميع لتشكيل حكومة منتجة".

وأوضحت أن ميقاتي "سيضع في نهاية المطاف التشكيلة التي يراها مناسبة، بعد استنفاد الوقت اللازم أمام المساعي التي أعطاها مداها بناء لتمنيات أكثر من فريق. وهو يمتلك في جيبه تشكيلتين جاهزتين واحدة ثلاثينية سياسية مطعمة بتكنوقراط، واخرى من 24 وزيراً تكنوقراط، ليضع الأفرقاء كافة أمام مسؤولياتها في اللحظة المناسبة".

في المقابل قالت مصادر مطلعة ان رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون "لن يقدم على أي أمر تكون نتيجته تحويل أزمة النظام التي يعتقد أنه نجح في فرضها على الحياة السياسية اللبنانية الى أزمة تشكيل بسيطة تعالج بمقاصة على مستوى الحصص والحقائب وعدد الوزراء".

وفي هذا السياق ذكرت مصادر متابعة للملف الحكومي أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان اتصل برئيس الحكومة المكلف وأبلغه استعداده للتخلي عن حقيبة الداخلية لمصلحة شخصية محايدة تكون موضع قبول من جميع الأطراف المعنية بالتأليف، علماً بأن أوساط ميقاتي فضّلت التريّث في اشاعة التفاؤل. أضافت المصادرأن تنازل سليمان عن الداخلية يفتح الطريق أمام حسم التوزيع الطائفي بنسبة 99 في المئة وبالتالي تسهيل تركيب الأسماء على الحقائب.

وأكد مصدر مقرب من رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط انه قلق من استمرار الاستنزاف الحاصل في الوضع الحكومي وهو يرى أن فترة السماح المعطاة للقوى التي ايدت ميقاتي من قبل المواطن اللبناني بدأت تنفد، ومؤشراتها بدأت بالتحركات المطلبية المحقة التي بدأت تظهر على الأرض.

واكد أن جنبلاط لايُحمّل مسؤوليّة التأخير في تشكيل الحكومة لطرف دون آخر، مشيرا إلى أن الخلاف هو على وزارة الداخلية، حيث كان الاتفاق يسمي رئيس الجمهورية وزيرا للداخلية يوافق عليه النائب ميشال عون، لكن النائب عون أصر على أن يسميه بنفسه. وكشف المصدر رئيس جبهة النضال الوطني رفض عرضا قدم اليه لتولي وزارة الداخلية شخصيا.

"الديار": تشاؤم رئاسي…لا حكومة قريباً سليمان متمسك بالداخلية وببارود

كتبت صحيفة "الديار": كل التسريبات والايحاءات من المقرات الرئاسية تشير وتؤكد بان لا ولادة للحكومة قريبا والصورة الحكومية ما زالت قاتمة وكل ما يشاع عن حلول قريبة واسماء وصيغ مجرد تسريبات اعلامية، رغم ان الاوساط القريبة من الاكثرية الجديدة وتحديداً حركة امل وحزب الله ما زالا ينظران بتفاؤل الى ولادة قريبة للحكومة، وازالة التحفظات المحصورة بحقيبة الداخلية.

لكن المعلومات اشارت الى ان العماد عون ابلغ الجميع ان حقيبة الداخلية من حقه ولن يقبل بأي شراكة مع الرئيس سليمان في الداخلية، ولن يتنازل عن هذا الامر مطلقاً.

ونفت مصادر، المعلومات التي سربتها اوساط سياسية حول تشكيل الحكومة وما تردد من ان الرئيس ميشال سليمان قد تخلى عن حقيبة وزارة الداخلية وعن تمسكه بالوزير زياد بارود وانه ابلغ هذا القرار الى الرئيس المكلف نجيب ميقاتي.

واكدت المصادر ان لا صحة اطلاقاً لهذه المعلومات ووضعتها في اطار التسريبات، واشارت المصادر الى ان الرئيس ميقاتي وضع اسساً لتشكيل الحكومة ومنها ان تكون الحقائب الامنية في ايد حيادية اي ان تكون لرئيس الجمهورية الحيادي والتوافقي.

واشارت المصادر الى ان ما يشاع عن ابعاد بارود عن الداخلية وعن تخلي سليمان عن هذه الحقيبة غير دقيق. واكد زوارقصر بعبدا ان الرئيس سليمان لن يتنازل الى مستوى الحكومة الفئوية، ويرفض اية حكومة من لون واحد تنحو نحو الصدام ولفتوا الى ان الديموقراطية في لبنان على شوائبها تفرض تداول السلطة والتغيير وبالتالي على الجميع التعامل مع التغيير الديموقراطي.

وتقول المعلومات، ان الاتصالات على الصعيد الحكومي تصاعدت في الاونة الاخيرة، من اجل ايجاد الفرصة للتأليف والتي قد تكون الاخيرة عبر حل لعقدة الداخلية بان يتم اختيار 4 اسماء على ان يتم التوافق على اسم ما بين الرئيس سليمان والعماد عون وهناك اسماء عمداء في الجيش اللبناني احيلوا على التقاعد ويحظون برضى الرئيس سليمان والعماد عون، وهناك من يشير ويؤكد ان حزب الله وحركة امل يدعمان اسماً في هذا الاطار ويمكن ان يشكل الحل التوافقي.

واكدت المعلومات ان الاتصالات الحالية ربما تكون الاخيرة قبل ان تتجه الامور نحو الحسم واتخاذ الخيارات الجذرية او التفتيش عن بدائل او حلول وسطية يسعى اليها الرئيس ميقاتي وطرحها على الخليلين وهو ينتظر الرد على الصيغ التي طرحها وموجودة في جيبه.

 

المصدر:
صحف

خبر عاجل