#adsense

المطلوب من لبنان الحذر جدّاً في التعاطي مع التطورات السورية… زهرا: الشامي تجاهل الدستور في رسمه السياسة الخارجية متجاوزا رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ورئيسه

حجم الخط

رأى عضو كتلة القوّات اللبنانية النائب انطوان زهرا ان "لا يمكن تجاهل ان ليس لدى لبنان حدود مع دولة صديقة سوى سوريا، وان حدودنا معها شرقاً وشمالاً متداخلة وتعاني من فلتان كبير وعدم ضبط اشتكينا منه كثيراً في الماضي، ويبدو اليوم ان الإخوان السوريين بدأوا يشتكون منه بدليل ان عمليات النزوح التي تحصل في الشمال تمّ التصدّي لها عسكرياً، كما سمعنا في وسائل الإعلام، بحيث إنتشر الجيش السوري لمنع نزوح مواطنين سوريين هرباً من الإضطرابات هناك".

وقال زهرا لـ"لبنان الحرّ": "انّ التأثير قائم ومؤكّد وانّ المطلوب من لبنان الحذر جدّاً في التعاطي مع التطوّرات السورية، وهو ما لم تتمتّع به الديبلوماسية اللبنانية في الأيام الأخيرة، وهي ذهبت بإتجاه أخطاء دستورية وسياسية وميثاقية في ظلّ الفراغ السياسي الحاصل في البلد مع حكومة مستقيلة، والخلاف بين مكوّنات الغالبية الجديدة حول تشكيل حكومة، وقصور عن مواكبة التطوّرات الهائلة والمصيرية والمفصلية التي تحصل في منطقة الشرق الأوسط".

وحول من يحاسب الديبلوماسية اللبنانية في غياب الحكومة، رأى زهرا انّ "الأمر يجب ان يبدأ بالحساب الشخصي وحساب الضمير لأنه عندما يقوم وزير الخارجية بتوجيه تعليمات الى سفير لبنان لدى الأمم المتحدة، فيجب ان لا ينفرد في رسم سياسة لبنان الخارجية متجاوزاً رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ورئيسه، وهذا تجاهل للدستور الذي يحدد صلاحيات رئيس الجمهورية في المعاهدات الدولية والتفاوض حولها بالتفاهم مع رئيس مجلس الوزراء، وتجاوز المادة 17 التي تتحدّث عن انّ السلطة الإجرائية تناط بمجلس الوزارء، وليس بالوزير تحديداً، والمادة 64 التي تحدد صلاحيات مجلس الوزراء في انّ يمثّل سياسة الحكومة وينسّق عمل الوزارات، وتجاوز المادتين 65 و 66 في صلاحيات مجلس الوزارء والوزير، حيث انّ الوزير في المادة 66 ينفّذ سياسة الحكومة وليس سياسته الشخصية او سياسة حزبه او طائفته".

وأضاف عضو كتلة "القوات اللبنانية": "على الصعيد الميثاقي تجاوز الوزير الفقرة "ي" التي تتحدّث عن ميثاق العيش المشترك وشرعية السلطة التي لا يجب ان تناقضه، والأهمّ انّه ناقض الفقرة "ب" من مقدمة الدستور التي هي الإلتزام بأن لبنان عضو مؤسس في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، وتجاوز واقع انّ لبنان اليوم هو ممثّل المجموعة العربية في مجلس الأمن، والوزير تجاوز هذه الأمور جميعاً كيّ يعمل سياسة خاصة لا يمكن إدراجها إلاّ في سياق مصادرة الدولة ووضع اليد عليها من قبل فريق من اللبنانيين".

وختم زهرا بالقول: "موقع لبنان بحسب ما يمليه الدستور والمصلحة السياسية، تملي بأن لا تكون صداقتنا بسوريا او اية دولة محصورة بالنظام، خاصةً عندما يكون هناك إشكالية حول شرعية هذا النظام، لأنه إذا استمرّ هذا النظام او عدّل او جاء نظام آخر فإنّ ما يهمّنا هو صداقة سوريا كوطن ودولة، وليس كأشخاص او أفراد في نظام، وبالتالي فإنّ المطلوب من لبنان عدم التدخّل في أيّ شأن عربي داخلي والحرص على إقامة أفضل العلاقات مع دول مستقرّة وسلطاتها شرعية ومعترف بها".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل