#adsense

الفساد مظهر من مظاهر ضعف الدولة… شطح: لبنان يحتل المرتبة 54 من اصل 180 دولة في الكفاءة

حجم الخط

أشار الوزير السابق محمد شطح الى ان الواقع اللبناني لناحية الفساد مخيف جداً، لافتاً الى ان اي لبناني لا يحتاج لتبوّء منصب رفيع لكي يعرف انه توجد في لبنان مشكلة كبيرة وهي الفساد.

شطح، وفي حديث إلى محطة الـ"lbc"، اوضح ان الفساد ظاهرة انسانية موجودة في جميع البلدان لكن ضمن درجات متفاوتة، معتبراً ان الفساد ينتج في معظم الاحيان عن تغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة.

ورأى ان الفساد مظهر من مضاهر ضعف الدولة، لافتا إلى "ان الحل يكون بقيام المسؤول في القطاع العام بعمله في الخدمة العامة بطريقة طبيعية وليس بطريقة يستفاد منها مثل الرشوة وما شابه".

ولفت شطح الى ان لبنان يحتل المرتبة 54 من اصل 180 دولة في الكفاءة، موضحاً ان هناك اربعة بلدان فقط تضاهي لبنان بين مرتبة كفاءته وفساده، وهي: "روسيا وليبيا وفنزويلا وايران".

وإذ ذكّر بأن النظام السياسي اللبناني عجز من 40 سنة حتى اليوم عن القيام ببديهيات السياسة، رأى أن احتمالات الفساد في المجتمعات المركبة مثل لبنان كبيرة، متجنبا وضع الأمور في اطار الفيدراليات الطائفية رغم عدم وجود مشكلة لديه مع هذه الفيدراليات اذا كان النظام مبني عليها "فهناك فيدراليات ناجحة".

ورأى أننا في لبنان لدينا دولة مركزية ضعيفة الى جانب انقسامات طائفية وغياب مسؤولية لدى زعماء الطوائف بالاضافة لغياب قدرة المواطن على محاسبتهم.

وعن التعديات على الأملاك العامة، قال شطح انها نتيجة ضعف الدولة قبل الفساد محملا المسؤولية لكل من لم يساهم على تعزيز قدرة الدولة بعد 2005.

وفيما لفت شطح الى ان تصرفات المواطنين تساهم في الفساد ولكن هذا واقع فرض عليهم والخطأ ليس خطأ الشعب لأنه يريد ما هو أفضل من ذلك، أكد ان أغلبية الشعب لا تفضل هذا الوضع رغم وجود بعض الفاسدين، مشددا على انه السلطة السياسية هي المسؤولة عن الحل.

وتابع: لا يمكن التخلص من الفساد من دون حكومة تعرض خطتها امام الأكثرية النيابية مفيدا ان هناك خطة وضعت في السابق ولكن يجب أن يكون هناك أداة تنفيذ في الحكومة لا أن تكون حكومة مختلطة تنتج شلل، لافتا الى اننا لا نستطيع اليوم القول من مخطئ ولكن حتى نستطيع ذلك هناك اشكاليات يجب حلها وهنا يجب العودة للسياسة.
واعتبر ان هناك الكثير من التجاوزات تحصل في الوزارات وربما لن تكشف، مذكرا ان دائرة الضريبة على القيمة المضافة ناجحة بمقاييس خارجية.

وأشار الى ان هناك ادارات يجب ان لا يكون فيها موظفين أو موظفين أكثر من اللازم واصلاح ذلك يقلص متوجبات المواطن، ولفت الى ان مشروع اليسار كان مشروع عظيم و أوقف لأسباب سياسية، مؤكدا ان الحسابات السياسية أوقفت مشروع كان ليغير شكل المنطقة جنوب بيروت رافضا استمرار موضوع اليسار وموضوع مصفاة طرابلس معتبرا ان هذا أمر بحاجة لحكومة جدية في عملية الاصلاح الاداري.

ورأى أن هناك ظاهرة واضحة في لبنان هي ان القوانين التي يجب أن تكون موجودة لا تزال في الأدراج، مذكرا بأننا عشنا ذلك في ظل وجود حكومات معطلة في السنوات الأخيرة.

وأعلن ان هناك مشروع قانون يحمي أصحاب العقارات التي يتم تصنيفها أثرية، شارحا ان المشكلة اما في السلطة التشريعية التي لا تقر القوانين النائمة واما في السلطة التنفيذية التي لا تقر المراسيم التنفيذية.

وقال شطح: ان الكلفة الحقيقيةعلى عاتق اللبناني ليست فقط ما يدفعه وما لا يؤثر في الدخل القومي، ولكن هناك كلفة على جميع اللبنانيين ناتجة عن الفساد يصل حجمها حسب التقديرات الى 3% من الدخل القومي وتبلغ حوالي 1500$ لكل عائلة.

وأكد "اننا لا نستطيع الاعتماد على أخلاق الموظف فقط بل يحب وضع مبدأ الثواب والعقاب في القوانين، مشددا على ان آليات وقواعد الدولة يجب أن لا تعطي فرص للفساد معطيا عمليات التخمين كمثل".

واضاف: "ان الأجهزة الرقابية جزء والمسؤولية تقع على عاتق الشعب الذي هو مصدر الحل، والمواطن اللبناني غاضب وليس مستسلم".

وختم: "منذ عامي 2005 و2006 هناك اصرار على ان هناك أولوية تعلو على أولوية الدولة وحتى لو تطلب ذلك ترك هيكل الدولة ضعيف ووضع نظام جديد، مؤكدا أن هذا يمنع النظام السياسي من انتاج دولة تليق بالمواطن اللبناني".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل