#adsense

بن جدّو… والاستثمار في ضاحية الصمود

حجم الخط

لا شك أن الحوادث التي تهز العالم العربي، وكان آخرها ما جرى ويجري في سوريا، أرخت بظلالها على دول العالم، حيث نجحت التحركات الشعبية في ادخال معادلات جديدة على الواقع السياسي الاقتصادي والاجتماعي…

وفي ما خص الواقع الاعلامي الذي تأثر أيضا بصرخات الشعوب المطالبة بحريتها، برز خبر استقالة مدير مكتب بيروت في قناة "الجزيرة" الاعلامي غسان بن جدو من منصبه. ورغم التشققات والخلافات الحاصلة داخل القناة وفي مكاتبها الموزعة على عواصم عدة ومن بينها بيروت، فقد برر بن جدّو استقالته بعدة أسباب، أبرزها كيفية تعاطي "الجزيرة" مع الحوادث الأخيرة في سوريا بدل أن تقف مع القيادة السورية لكونها ركناً اساساً في محور "الممانعة لإسرائيل في المنطقة". وهنا، ثمة سؤال يطرح على الاعلامي العربي الكبير وأمثاله:

ما موقفه من الأنظمة الممانعة لإرادة شعوبها في الحرية والديمقراطية؟

يوم كان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ونظامه يسقطان، لعبت الفضائيات العربية دورها في نقل صورة "ثورة الياسمين"، وكان بن جدو "نجم الحرية" في نقل قضية ابناء بلده، والحال نفسها كانت في مصر وليبيا واليمن… فهل سوريا أصبحت تلك الدولة الديمقراطية التي تحقق كل أماني شعبها من دون أن ندري، أو أقلّه من دون أن يدري مدير مكتب بيروت "السابق" في "الجزيرة" الذي اعلن انه مع حق الشعب السوري في التظاهر، ولكنه أيضاً مع الموقف القومي لسوريا التي اعتبرها مستهدفة ؟ وهل من الطبيعي ان يكون بن جدو في العام 2011 مع "اسطوانة" أن "لا صوت يعلو فوق صوت المدفع"؟

أين كان بن جدّو يوم اجتياح أحياء بيروت والجبل في 7 أيار، يوم كانت "جزيرته" تسلط الضوء على ما اسمته "القرار الخاطئ" الذي اتخذته حكومة لبنان في حينها بإزالة شبكة اتصالات "مقاومة" وتبديل موقع مسؤول أمني؟

عن أي حرية إعلام يتكلّم في حين أن النظام السوري الذي يدافع عنه مثال في الرقابة على الإعلام وقمع الحرية وملاحقة الصحافيين والمثقفين؟

هل حرية الشعوب بالنسبة لبن جدّو مسموحة في تونس وليبيا ومصر واليمن، وممنوعة على السوريين، وهل المقاومة مسموحة في لبنان وممنوعة عن هضبة الجولان؟

أخيراً، اعلن بن جدو في حديث لـ"السفير" الخميس 28 نيسان 2011 أنه سيتوجه الى افتتاح سلسلة من المقاهي. وعندما سئل عن مكانها، اجاب: "لا أستثمر أي قرش الا في الضاحية الجنوبية.. ضاحية العز والصمود والشرف… سأبدأ مشروعي من هناك، وربما امتدّ خارجها". فهنيئاً لبن جدو بمطبخه الجديد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل