حذر رجال دين شيعة نافذون من خطورة استمرار مسلسل الاغتيالات ضد عناصر أمن ومسؤولين حكوميين واكاديميين، مطالبين الحكومة باتخاذ اجراءات سريعة لكشف الجناة. وأعلن عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني خلال خطبة صلاة الجمعة في مسجد الامام الحسين في مدينة كربلاء المقدسة ان مسلسل الاغتيالات بالاسلحة الكاتمة والعبوات الناسفة لموظفي الدولة يكاد يكون يوميا ويأخذ حجما واسعا واصبحنا نرى الكثير من هذه العمليات التي تطال مختلف موظفي الوزارات مدنيين وعسكريين، مشيرا إلى أنه اذا لم تتخذ اجراءات سريعة للحد من مسلسل الاغتيالات، فأنها ستولد حالة من القلق والخوف وتؤدي الى فقدان الثقة بالاجهزة الامنية والى نتائج سلبية. وأضاف: "نطالب السلطات بتكثيف الجهد الاستخباري لمعرفة الجهات التي تقف وراء هذه العمليات والكشف عن العناصر التي تقوم بها".
وتستهدف هجمات باسلحة كاتمة للصوت واخرى بعبوات ناسفة مسؤولين امنيين وحكوميين بشكل شبه يومي في مناطق متفرقة من العراق.
فقد قتل ثلاثة مسؤولين في هجمات مماثلة خلال الاسبوع الماضي بينهم مساعد وكيل وزارة الخارجية صادق شاكر جوير، الذي قتل باسلحة مزودة كواتم للصوت لدى تجوله بسيارته في منطقة العطيفية شمال بغداد.
ونجا مسؤولون آخرون من محاولات اغتيال مماثلة، منهم مدير دائرة السينما والمسرح العراقي شفيق المهدي الذي استهدفته عبوة لاصقة وضعت تحت سيارته ادت الى اصابة اثنين من حراسه بجروح.
كما نجا معاون قائد شرطة محافظة كركوك اللواء تورهان يوسف من محاولة اغتيال بانفجار سلسلة عبوات ناسفة ادت الى مقتل احد عناصر الشرطة وجرح ثلاثين اخرين.
ورأى مهند الموسوي القيادي البارز في التيار الصدري في خطبة الجمعة في مدينة الصدر في بغداد، ان عمليات الاغتيال بكواتم الصوت والعبوات الناسفة التي تستهدف ضباط الجيش والشرطة والمسؤولين الحكوميين، رسالة من اميركا بان الاوضاع الامنية غير جيدة، مطالبا الوزراء الامنيين باعلان قدرتهم على تولي المهام الامنية وخروج القوات الاميركية من البلاد.