وكان الحزب التقدمي قد أعلن عدم التدخل في الشؤون الايرانية مذكرا بأنها تدعم الموقف المقاوم في مواجهة اسرائيل، وانها دعمت لبنان ومقاومته وساعدت في صموده، وقد تكون هذه المواقف السياسية هي سبب الرغبة في إدانتها. كما أنه سبق أن أكد أن لمملكة البحرين خصوصية معينة، محذرا من الابعاد الطائفية والمذهبية التي قد تكتنف أي صراع في هذا البلد العربي الشقيق، مما يحتم الكثير من الدقة في كيفية التعاطي مع تطوراته، دون ان يعني ذلك عدم امكان الدخول في حوار هادىء لتلبية ما هو محق من المطالب الاقتصادية والاجتماعية المرفوعة. وانطلاقا من هذه المواقف السياسية الثابتة، فإن الحزب التقدمي الاشتراكي يفضل عدم المشاركة في اجتماعات تخرج عن الاطر المحددة اعلاه، ويرى ان ذلك يتوافق مع المصلحة الوطنية العليا.
وكان وفد الحزب قد اجتمع الى رئيس الاشتراكية الاوروبية بول راسموسن وابلغه بموقف الحزب وقراره الانسحاب، وأبدى راسموسن تفهما كاملا لهذا الموقف مشددا على أهمية استقرار لبنان وتأييده للدور الذي يؤديه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لناحية الحفاظ على الوحدة الوطنية اللبنانية والاستقرار الداخلي، مؤكدا استمرار التعاون بين الاشتراكية الاوروبية والحزب التقدمي الاشتراكي في مختلف المجالات.
