#adsense

قلوبٌ تشعلها الرحمة

حجم الخط

بقلم المطران جورج اسكندر

يقوم كثير من الناس بما يسمونه "أعمال رحمة"، لكن بعضهم تنقصه الرحمة. يقومون بها من باب الواجب والوظيفة، أو تظاهرا، أو ابتغاء لمكاسب دنيــوية، من دون أن تشغــل قلوبــهــم ومشاعرهم الحنّية والمحبة والاحترام والأمانة والعدالة والمجانية، وحب البذل والتضحية، بغية إسعاد الآخرين.
هؤلاء وإن حمل عملهم الرحمة، ليسوا من جماعة الرحمة، وبالتالي لا تعنيهم طوبى الربّ القائل: "طوبى للرحماء".

في العهد القديم تُبانُ لنا عدالة الله تجاه معاصي البشر، وفي الوقت عينه يُظهر لنا الكتاب وفور رحمته.إلا أن البرهان الأسطع لهذه الرحمة تجلّى في يسوع المسيح، في تعليمه وأعماله، إنما بالأكثر في محبة قلبه المتفطّر حنانا أمام كل ناقص ومعذب وخاطئ، والذي، من أجل شفائهم، ارتضى أن يُطعَن بحربة ويبذل آخر نقاط الدم والماء حباً ورحمة بالانسان، كل إنسان.

الأحد الأول بعد القيامة، "الأحد الجديد"، صار ايضا عيدا "للرحمة الإلهية". وكان ذلك من تدبير البابا يوحنا بولس الثاني الذي انتقل من هذه الحياة في مثل هذا اليوم، ويُطوَّب الآن ايضا في مثل هذا اليوم. كان حقا لهذا الطوباوي قلب يشبه بالرحمة قلب معلّمه. صلاتنا الى الرب، بشفاعته، ألا نكتفي "بعمل الرحمة"، بل أن يجعل قلبنا رحوما مثل قلبه، ان يشعله بالرحمة، فنكون شبيهين بأبينا السماوي، ونستحق الطوبى.
راعي جماعات "الرحمة الإلهية" في لبنان.

المصدر:
النهار

خبر عاجل