#adsense

الحريص على الوحدة بين الكنائس

حجم الخط

بقلم الأب جورج مسوح

لمناسبة "أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين" (كانون الثاني 1993) التقيت بصاحب القداسة البابا يوحنا بولس الثاني، بعدما حضرت قداساً احتفالياً بامامته في كاتدرائية "القديس بولس خارج الأسوار" في روما.

حضر القداس وشارك في الاجتماع آنذاك أسقف ايطاليا اليوناني الارثوذكسي والطلاب الارثوذكس الحائزون على منح دراسية من الفاتيكان، وكنت الطالب العربي الوحيد، بالاضافة الى طلاب أتوا من اليونان وروسيا وأوكرانيا ورومانيا وبلغاريا ويوغسلافيا وسواها من البلدان.

ما لفتني في هذا اللقاء هو الحرص الشديد لدى البابا الراحل على انجاز الوحدة بين الكنائس، بعد قرون عشرة من الانشقاق الذي يؤلم، وبلا شكّ، يسوع المسيح المخلص. ويسعنا ان ندرج رسالته "ليكونوا واحداً" (25 أيار 1995) في اطار اهتمامه برؤية المسيحيين جسداً واحداً رأسه المسيح.

وقد حض البابا الدوائر الفاتيكانية المختصة بالحوار المسكوني على العمل الجاد من أجل تحقيق هذه الغاية السامية، وكان من أهم ثمارها الوثيقة المشتركة التي اقرت في دير البلمند العام 1993.
قضيت في روما سنتين قاطناً في المقر العام للآباء البيض الكائن في شارع "فيا أوريليا" المحاذي لسور الفاتيكان. فزاد اقتناعي بضرورة السعي الحثيث لإعادة الوحدة بين المسيحيين. خبرة الحياة الواحدة والشركة اليومية والمحبة الصادقة هي السبيل الأفضل للوصول الى الهدف المنشود.

المصدر:
النهار

خبر عاجل