اكد وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال ابراهيم نجار على ضرورة الفصل بين الأزمة الحكومية الراهنة وهموم الناس اذ "أنه لا يجوز توقيف عجلة كل اعمال الناس لأن مسالة تشكيل الحكومة لم تحل بعد"، لافتا الى أن الكثيرين يتحدثون عن وضع فترة زمنية محددة لتأليف الحكومة وإلا نكون قد دخلنا الى الفوضى.
نجار، وفي حديث لقناة LBc، شدد على أن وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة نفذ القانون في حين ان عدم التزام رئيس الجامعة اللبنانية زهير شكر يستوجب إجراءات قانونية ومسلكية.
وقال:" ان ثقافة عدم الالتزام بالقانون والتغاضي عن المخالفات وغياب وجود هيبة للقوة الرادعة والعادلة يجعل البعض يتحايل او يتذاكى على القانون".
وفي ما خص مخالفات البناء، أشار نجار الى أن هذا الموضوع له شقين : شق قضائي وشق عملي على الارض يتمثل بعمل القوى الأمنية،فمن الناحية القضائية أعطت النيابة العام التمييزية أوامر بهدم كل الإنشاءات غير القانونية المستحدثة وتوقيف العمال وتوقيف اصحاب الورش، موضحا أن بعضهم استقوى ببعض السياسيين، مبديا خشيته من أن يكون هؤلاء السياسيون تدخلوا لدى القضاء والنيابة العامة التمييزية، مؤكدا استعداده للذهاب بهذا الموضوع الى خواتيمه.
وعن الاتهامات السورية للنائب جمال الجراح وتيار "المستقبل"، قال نجار: "إذا أرادت السلطات السورية بجدية أن تشكل ملفا فنحن نطبق الاتفاقيات القضائية المعقودة بين لبنان وسوريا كما اننا لا نخاف من القانون اطلاقا".
وتمنى نجار على هيئة التفتيش القضائي الاستمرار في عملها كالمعتاد، ومحاسبة كل قاضي يخطئ من دون تمييز بين شخص وآخر، وتطبيق القانون على الجميع، وتطرق نجار الى موضوع اختفاء الاستونيين السبعة في لبنان، فرأى ان هناك امكانية ان تكون الجهة المسؤولة عن خطفهم متواجدة في منطقة محاذية جداً للحدود مع سوريا، لافتاً الى ان القضية هي قضية سياسية اكثر مما هي قضية اموال او دفع فدية.
وعن موضوع السجون في لبنان، اشار نجار الى ان هناك حالة من الغليان لا تزال تسيرط على سجن رومية، وهناك ضرورة قصوى لمعالجة هذا الامر وبسرعة. والذي يعتبر من مسؤولية وزارة الداخلية في لبنان، متمنياً على الوزير القادم مستقبلاً لوزارة العدل ان يعمد الى طلب جردة لموضوع السجون والاصلاع عليها مسبقاً وبطريقة علنية وواضحة للجميع.
وتوجه نجار الى العماد عون بالقول هناك مصلحة عامة في الوطن وعلينا ان لا نجعل المستثمر يخاف من الوضع الاقتصادي في لبنان، متمنياً عليه ان يدفع الامور بهذا الاتجاه وان لا تكون مواقفه دائماً مبنية على كلمة الرفض الدائم.
وتطرق نجار الى الموضوع السوري وما تشهده سوريا من احداث، فرأى ان الاحداث تكبر يوما بعد يوم ويزداد التطرف في الشارع السوري، لافتاً الى ان لا مصلحة لإسرائيل من سقوط النظام في سوريا ومعها بعض الانظمة الغربية ولكن من مصلحة اسرائيل ان لا يقبض بشار الاسد على السلطة بالمطلق ومشدداً على ان الاستقرار في سوريا هو ضرورة ملحة وهناك ضرورة ملحة للإفراج عن كافة المساجين، وايجاد معارضة بناءة حقيقية تعارض وفق الاصول الديمقراطية، مطالباً بإجراء تحقيق شفاف وواضح للإرتكابات التي قام بها النظام السوري مؤخراً.
وبالنسبة للموضوع الحكومي وقضية تأليف الحكومة، قال نجار ان الامور تسير في طريق مسدود، والطلبات متناقضة، والحل هو بحكومة امر واقع يتفق عليها فخامة الرئيس سليمان وميقاتي ويضعها امام جميع الاطراف لأن الدستور يخول الرئيسين سليمان وميقاتي بتشكيل الحكومة.
وأكد نجار على ان الحكومة المقبلة هي من ستقرر الاستمرار في عملية تمويل المحكمة الدولية ام لا، مشيراً الى انها ستكون من العقبات الكبيرة التي ستواجه الحكومة المقبلة ورئيسها.