#adsense

قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر يعلن قداسة البابا الراحل مار يوحنا بولس الثاني طوباويا على مذابح الكنيسة (Photos Inside)

حجم الخط


اعلن قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر قداسة البابا الراحل مار يوحنا بولس الثاني طوباويا على مذابح الكنيسة الكاثوليكيّة خلال مراسم اقيمت في ساحة القديس بطرس امام اكثر من مليون شخص واضعا سلفه على طريقة القداسة.

وبعدما تلا بنديكتوس السادس عشر عبارة تطويب يوحنا بولس الثاني تعالت صيحات الفرح بين الحشود فيما ازيح الستار عن لوحة كبيرة لوجه يوحنا بولس الثاني على واجهة الكاتدرائية. وقال البابا: "اننا نقبل ان يعلن البابا يوحنا بولس الثاني عبد الله الجليل، طوباويا"، فهتف بعض الحضور "سانتو سوبيتو" (قديس فورا) وغرقت عيونهم بالدموع.

وأزيلة الستارة عن صورة الطوباوي الجديد مار يوحنا بولس الثاني التي ترفع فوق هامة كنيسة القديس بطرس، فيما كانت توضع الأزهار أمام ذخائر الطوباوي، وتوجه النائب الأسقفي على أبرشيّة روما الكاردينال أغوستينو فاليني بكلمة شكر لقداسة البابا على إعلانه الطوباوي الجديد وقبل يد قداسته.



من جهته، تقدم المسؤول عن دعوى تقديس البابا الراحل مار يوحنا بولس الثاني بقبلة محبة لقداسة البابا كعربون شكر على إعلامه الطوباوي الجديد، فيما دعا الشمامسة المؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس والشوارع المجاورة للهدوء والصمت وعدم التصفيق أو رفع الأعلام من أجل متابعة القداس الإلاهي.

وقبيل ذلك كان الكاردينال اغوستينو فاليني النائب الاسقفي العام عن ابرشية روما طلب رسميا التطويب مقدما نبذة عن حياة البابا البولندي الراحل. وشدد خصوصا على ماضيه كعامل تعدين واسقف لكراكوفيا ومن ثم حبريته التي استمرت اكثر من ربع قرن من 1978 الى 2005 وهي من الاطول في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية والتي تخللتها خصوصا محاولة اغتياله في العام 1981.

وألقى البابا عظة تناول فيها حياة الطباوي الجديد ومسيرته الحبريّة.


وتمت دعوى تطويب البابا يوحنا بولس الثاني الذي كان يتمتع بشعبية كبيرة، في فترة قياسية بلغت خمس سنوات وسبعة اشهر. وكان الكثير من المشاركين في تشييع يوحنا بولس الثاني في ساحة القديس بطرس يهتفون "سانتو سوبيتو".

وتعلن قداسة الطوباوي بعد دعوى جديدة وتتطلب حصول معجزة اخرى بشفاعة يوحنا بولس الثاني.

وحضر مئات الآلاف من المؤمنين ووفود من 87 بلدا في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان، حفل تطويب قداسة البابا الراحل مار يوحنا بولس الثاني، الاكثر شعبية، والذي قاد الكنيسة الكاثوليكية اكثر من 26 عاما بحيوية خارجة عن المألوف. وبعد ست سنوات من وفاة وتشييع "كارول فويتيلا" (إسم البابا مار يوحنا بولس الثاني قبل تعليته بابا على رأس الكنيسة الماثوليكيّة) الذي حضره ملايين الاشخاص في روما، قام البابا بنديكتوس السادس عشر بتطويبه بعد فترة قياسية لدعوى التطويب التي فتحت في حزيران 2005 واستمرت خمس سنوات وسبعة اشهر.

وكانت هتافات اطلقت خلال تشييع مار يوحنا بولس الثاني في ساحة القديس بطرس قبل ست سنوات تدعو الى تطويبه على الفور، البابا البولندي الذي جدد صورة الكنيسة خلال حبريته التي استمرت اكثر من ربع قرن (1978-2005) وقام خلالها بـ104 رحلات.


وكان التطويب يحتاج الى اعجوبة. وهذا ما حصل مع الراهبة الفرنسية ماري سيمون بيار التي شفيت من داء باركنسون. حيث يتدفق المؤمنون الى الساحة في الفاتيكان لحضور القداس، لكن كثيرين لن يجدوا اماكن وسيتابعون الحفل من بعيد وبعضهم من شاشات عملاقة وزعت في المدينة – الدولة.

وسيعلن البابا بنديكتوس السادس عشر تطويب مار يوحنا بولس الثاني في بداية القداس الذي يفتتح عند الساعة العاشرة ويستمر اكثر من ساعتين. حيث ستعلق جدارية لمار يوحنا بولس الثاني على واجهة كاتدرائية القديس بطرس وسيرى المؤمنون صندوقة ذخائر تحتوي على انبوب من دمه.

وتجدر الإشارة إلى أن نعش مار يوحنا بولس الثاني قد اخرج الجمعة من قبره في "مغاور الفاتيكان". ونقل النعش المغطى بوشاح مذهب الى امام قبر القديس بطرس مؤسس الكنيسة والبابا الاول. حيث سيبقى معروضا حتى صباح اليوم عندما سينقل الى امام المذبح المركزي للكاتدرائية. وبعد الاحتفال، سيتاح للمصلين المرور امام النعش المغلق الموضوع امام المذبح الرئيس للكاتدرائية.

وسيشارك في الاحتفال رؤساء 16 دولة. وسيصل الجزء الاكبر من الحجاج من بولندا واسبانيا وفرنسا. وقد اقيمت قداديس في عدد من الكنائس ليل السبت – الاحد تكريما لمار يوحنا بولس الثاني.


نبذة عن حياة قداسة البابا الراحل مار يوحنا بولس الثاني:

قداسة البابا الراحل مار يوحنا بولس الثاني الذي سيطوب كان يتمتع بحضور قوي وشغل وسائل الاعلام في نهاية القرن العشرين بمساهمته في انهيار الشيوعية لكنه اثار استياء عدد من المؤمنين بسبب مواقفه المحافظة.

عاش "كارول فويتيلا" الذي فقد والدته في سن مبكرة وتربى على يد والده الضابط في الجيش، طفولته في غياب اي وجود للمرأة، فكرس حياته لمريم العذراء مثال الام والزوجة، واثر يوحنا بولس الثاني الذي ترأس الكنيسة الكاثوليكية اكثر من 26 عاما وهي من اطول الحبريات في التاريخ، هذه الكنيسة منذ انتخابه حبرا اعظم في 16 تشرن الاول 1978. وكان "كارول فويتيلا" وهو اول بابا سلافي في سن الثامنة والخمسين يومها.

وبسرعة، واجه البابا البولندي الادارة البابوية وفضل الاتصال المباشر مع الجموع. واصبحت حدود دولة الفاتيكان ضيقة بالنسبة له. فبادر الى ملاقاة المؤمنين مكثرا من سفراته. وقد كان يتمتع بحضور قوي يجذب اليه الجموع حتى في الدول الاسلامية. وبما انه عشق المسرح في شبابه، حافظ على فن الخطابة. وعندما كان يتحدث كان كل فرد يشعر بان البابا يتوجه اليه شخصيا. وكان نجاحه فوريا ولا سيما في اميركا اللاتينية حيث لقبته وسائل الاعلام بـ"رحالة الانجيل". واسس "الايام العالمية للشبيبة" التي تجمع ملايين الشباب.

كان طول يوحنا بولس الثاني 1,76 مترا الا ان المصورين حولوه الى عملاق وقد صمدت هذه الصورة حتى محاولة الاغتيال التي تعرض لها في 13 ايار 1981 واصيب فيها بجورح خطيرة برصاص اطلقه التركي محمد علي اقجا. وقد بدأ يتراجع جسديا عام 1994 وظهرت اول عوارض داء باركنسون.

وتابع العالم باسره تدهور صحته البطيء من خلال كاميرات التلفزيون، حتى وفاته في بث يكاد يكون مباشرا في الثاني من نيسان 2005. وقد اثار موته مظاهر حزن كبير في ساحة القديس بطرس. وقد سارت حياته وحبريته بموازاة التقلبات الرئيسة التي شهدها العالم.

فيوحنا بولس الثاني عاصر الحرب العالمية الثانية وقاوم نظامين شموليين هما النازية والستالينة وساهم في بروز نقابة تضامن في بولندا وانهيار جدار برلين الذي كان رمز سقوط الانظمة الشيوعية في القارة الاوروبية. وكان يناهض خصوصا الماركسية والرأسمالية العشوائية.

وكان رجل دين وسلام لكن بعض معاركه لم تتكلل بالنجاح. فقد غرق البلقان والشرق الاوسط في الحروب واضطر الى مواجهة التطرف الاسلامي والبدع الانجيلية والارهاب الديني ولم ينجح في تجنيب افريقيا الوقوع في نزاعات مثل رواندا ولم يتمكن من مساعدتها على مواجهة آفة الايدز.
واذ ابدى انفتاحا على مشاكل العالم والحوار مع الاسلام واليهودية والديانات الاخرى غير المسيحية، ابقى على خط محافظ جدا حول مسائل العائلة والاخلاق.

وقد انتقده جزء من الرأي العام لادانته لوسائل منع الحمل واستخدام الواقي الذكري في عالم يفتك فيه مرض الايدز بملايين الاشخاص مما سبب عدم تفاهم وابعد كثيرين عن الكاثوليك عن الكنيسة.

كما اخذ عليه بعضهم عدم الحزم والشفافية في قضية الاعتداءات الجنسية على اطفال المرتكبة داخل الكنيسة. ومن المآخذ الاخرى عليه في اميركا اللاتينية خصوصا تشدده في موقفه ضد "لاهوت التحرير" الذي لم يتقبل ميوله الماركسية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل