حيّا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن العمّال في يومهم العالمي، متمنياً أن تنتقل البلاد إلى أوضاع أكثر أماناً وهدوءًا واستقرارًا على كافة فئات الشعب بشكل عام، وعلى العمّال بوجه الخصوص، كونُهم ملح الأرض الذين بهم تنهض أحوال البلاد والعباد إلى واقع أفضل.
ودعا الشيخ حسن الإدارات المعنية في الدولة ومؤسساتها الدستورية والتنفيذية وأرباب العمل إلى إعطاء العمّال كامل حقوقهم الانسانية والاجتماعية والمالية، وتحسين أوضاعهم بما يمكّنهم من الاستمرار في العيش الكريم اللائق وتأمين مستقبل عائلاتهم وأولادهم وضمان شيخوختهم، والمواظبة على تطوير قدراتهم لنقل المجالات التي يعملون بها إلى مستويات متقدمة متطورة تحاكي متطلبات العصر. كما حضّ شيخ العقل العمّال على التوحّد حول قضاياهم المعيشية المحقّة وعلى منع أي تفاصيل سياسية أو غيرها من التغلغل إلى جوهر مطالباتهم وإفسادها.
وفي سياق متصل، أكد الشيخ حسن أن أهمّ ما يمكن تقديمه للعمّال في عيدهم هذا العام، وللّبنانيين بمجملهم، حكومة إنقاذ مُنتجة تمثّل المجتمع اللبناني بتنوّعه، وترفع شعار معالجة هموم المواطنين أولاً، ولا تكرّس تصنيفات في توزيع أبناء البلد الواحد إلى طوائف سيادية وأخرى غير سيادية، وتأخذُ على عاتقها معالجة كافة الملفات العالقة بعيداً عن منطق المناكفات والخلافات والتشفّي الذي عطّل البلاد وشلّها لفترة خلَت.
وحضّ الشيخ حسن السياسيين اللبنانيين جميعاً على الوقوف وقفة ضمير وطني خالص أمام ما هو حاصل من مشاكل في البلاد، والانصراف سريعاً إلى حلّ كل خلاف عن طريق حوار صادق مُجدي لا حوارًا شكلياً لا يُسمن ولا يغني عن جوع، وأن يتذكروا وهُم يقرّرون مواقفهم ويصدحون بتصاريحهم أن هناك فئات من الناس تعاني الأمرّين حاجةً وحرماناً بشكل بات من المُعيب والمُخزي الاستمرار في تأخير قيام الحكومة لكي تبادر قبل كل شيء وقبل أي ملفٍ سياسي مهما كبُر شأنه إلى معالجة الملف الاجتماعي والاقتصادي دون أي إبطاء، وإلى إعادة الهيبة المفقودة إلى الدولة وكياناتها.
من جهة أخرى، توجّه الشيخ حسن بالتعزية إلى اللبنانيين جميعاً وأبناء الطوائف المسيحية بشكل خاص، برحيل المعاون البطريركي لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك المطران سليم غزال الذي لطالما حمل همّ الناس وقضاياهم، وكان حريصاً أشد الحرص على مفهوم العيش المشترك الذي وحده يحمي لبنان.