اعتبر رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط أن نجاح الولايات المتحدة الأميركية في القضاء أخيراً على أحد أبرز رموز مدرسة فكرية إرهابية إدعت الجهاد المزيف لقتل الابرياء والمدنيين في أميركا ومناطق أخرى من العالم، هو حدث بالغ الأهمية من المتوقع أن يترك تداعيات سياسية هامة على أكثر من مستوى.
واضاف جنبلاط في موقفه للانباء "يبقى طبعاً أن تعيد الولايات المتحدة النظر بسياساتها في الشرق الاوسط من خلال التوقف عن الانحياز التام لاسرائيل ومصالحها وسياساتها الارهابية في وفلسطين ولبنان، وذلك يتم عبر دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والامتناع عن تغطية كل الخطوات الاسرائيلية العدائية خصوصاً التوسع الاستيطاني وحصار غزة وقضم الاراضي وهدم المنازل وتهويد القدس وضرورة الاعتراف بحق العودة، ناهيك عن ردع إسرائيل عن الاستمرار بسياستها الارهابية التاريخية تجاه لبنان وإجبارها على الالتزام المطلق بتطبيق القرار 1701".
وعلى المستوى الداخلي، اكد جنبلاط أن إستباحة الاملاك العامة هي إستباحة للدولة وهيبتها ودورها، ولا يمكن القبول بها تحت أي ظرف من الظرف.
وتابع "نتطلع لمعالجة هذا الملف بشكل سريع ووضع حد نهائي لهذه المسألة بتعاون كل الاطراف السياسية مع الجهات الرسمية، ونناشد وزارة الداخلية عدم منح أية تراخيص للبلديات تحت أي حجج أو مسميات من هنا وهناك، لأن ذلك سوف يقضي على ما تبقى من أراض غير مستباحة، ممسوحة كانت أم غير ممسوحة".
ولفت جنبلاط "إن ضرب هيبة الدولة، سواء في ملف الاملاك العامة أم في أي ملف آخر، لا يصب في مصلحة أي من الاطراف السياسية، وكل هذا الامر يحدث في ظل إستحالة تأليف الحكومة الجديدة خصوصاً أن مطالب بعض الأطراف، كما يُقال، أصبحث عبثية ومن شأنها أن تكرس حالة المراوحة القاتلة التي تمر بها البلاد بالتوازي مع تنامي التحديات السياسية والمالية والاقتصادية والاجتماعية التي تتطلب مرجعية لا تزال مفقودة مع الأسف".
وتوجه جنبلاط الى الحزبيين، قائلا "اتطلع لأن يواصل الحزب سياسته المنحازة دائماً الى الاستقرار الداخلي والسلم الاهلي والوحدة الوطنية التي تبقى فوق كل اعتبار، وفوق كل الانقسامات والاصطفافات، بما يتيح بناء مشروع الدولة التي تبقى الملاذ الآمن لكل المواطنين، وأن يحافظ الحزب على مساره التاريخي وتراثه في الالتزام بالقضية الفلسطينية والعروبة".