دعا نائب رئيس حركة التجدد الديموقراطي مصباح الاحدب الى التخلي عن مشروع حكومة اللون الواحد والتوجه نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية، وليس التلهي بسجالات حول الى من تعود ملكية وزارة الداخلية او حول اين تكون الاغلبية والاقلية.
ولفت الاحدب "ان الظروف تغيرت واصبحنا في مرحلة جديدة تختلف عن مرحلة ما قبل 25 كانون الثاني، والشبكة الاقليمية التي كانوا يتكلون عليها لتشكيل حكومة في مواجهة المحكمة الدولية اصبح لديها اولويات اخرى، وبالتالي فان تركيب حكومة وفقا لتلك المعطيات اصبح امرا غير منطقي ان لم نقل غير متيسر. فالكل بات يدرك اليوم هذا الاختلال وان كان لا يتحدث عنه صراحة".
واوضح انه "يجب مواجهة الموقف بطريقة مختلفة، لا سيما وان هناك الكثير من التحديات في الافق، ان على صعيد التحوط لانعاكسات التطورات الاقليمية خصوصا في سوريا على لبنان او لجهة الاهتراء الامني والاقتصادي والمالي والمعيشي نتيجة غلاء اسعار المحروقات والسلع الاساسية وتقلص التحويلات النقدية من الخارج والضغوط التي يمكن ان تحصل على الليرة نتيجة ذلك، واوضاع السجون واستغلال الموضوع من قبل البعض، وخطف الاجانب، وموجة التعدي الصارخ على الاملاك العامة والخاصة والانعكاسات السلبية على هيبة الدولة".
واكد ان ما حدث في 13 اذار عاد ليؤكد ان الاغلبية الشعبية لا تزال في مكانها ولكن على قياداتها ان تقتنع بانها ليست اقلية، وعليهم الخروج من حال الانتظار والمبادرة في هذه المرحلة ليس بالضرورة لاستلام السلطة ولكن لتأليف حكومة وحدة وطنية وطرح الامور على مستوى التحديات الحالية.
وراى "اننا وصلنا الى مرحلة التفريط بهيبة الدولة اللبنانية وهذا امر مرفوض. ولا يجوز المس بموقع رئاسة الجمهورية بذرائع واهية، او الاستمرار في سياسة الاستنسابية في قراءة الدستور والقانون فهذا امر خطأ، لا بل يجب تشكيل حكومة وحدة وطنية وصياغة بيان وزاري يحدد الاولويات ويجمع الكل لمواجهة المرحلة الراهنة، فمن الغباء المراوحة في الذهنية التي كانت سائدة في 25 كانون الثاني للتعامل مع المتغيرات الجديدة. فنحن بحاجة لمبادرة فعلية ووضع نقاط يتفق عليها الجميع لان الهدف هو تحصين الوضع اللبناني وهنا يجب الا يختلف اغلبية واقلية حول مصلحة البلد".
وعن طرح حزب التحرير لموضوع الخلافة الاسلامية، اعتبر الاحدب ان هذا الطرح يتناقض مع الدستور اللبناني، وهذا امر مرفوض ولا ارضية لتحقيق هذا الهدف.والكل يعلم ان حزب التحرير والجماعات السلفية لا تمثل طرابلس.
وحذر من السياسات التي يعملون على تحقيقها لا سيما سياسة وضع اليد على المشاعات عبر تسويات مريبة وتشريع السرقات واصدار مشاريع عفو، ثم يتوسعون في سياسة العفو المزعوم لتشمل المحكومين في جرائم مشينة بحجة حل مشكلة السجون، بطريقة تؤدي الى تعميم ثقافة الخروج عن القانون وتدمير هيبة الدولة.