أبدت الهيئات الاقتصادية قلقاً جراء تأخر تشكيل الحكومة بعدما بدأت تلمس الانعكاسات السلبية للفراغ السياسي على الوضعين المالي والاقتصادي وهو ما كانت أشارت اليه علناً وزيرة المال ريا الحسن حين دقت ناقوس الخطر.
وفي هذا السياق، كشف رئيس غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان محمد شقير لـ"المستقبل" عن اجتماع تعقده الهيئات الأربعاء لمناقشة المؤشرات السلبية التي تهدد كل قطاعات الاقتصاد اللبناني، وتداعيات استمرار الأزمة السياسية المفتوحة على الاقتصاد الوطني برمته "الذي لم تمر عليه فترة أسوأ مما واجهه خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة".
ولفت شقير إلى أن "كل المؤشرات تظهر تراجعاً كبيراً في الحركة، والأسواق تعاني من انكماش غير مسبوق، ومن المنتظر أن يحدد اجتماع الهيئات الخطوات المطلوبة، ومن بينها لقاءات مع الرؤساء "الأربعة" لوضعهم في صورة الأوضاع، والتمني عليهم أخذ المبادرة للحل، وكذلك دعوة القوى السياسية كافة للبدء بحوار جدي لانقاذ الاقتصاد وتحييده عن التجاذبات"، محذراً من أن "استمرار الأمور على حالها يبشّر بموسم اصطياف سيّئ جداً، ما يهدد بإفلاس مؤسسات سياحية لبنانية".
وختم شقير بالقول إن "الجميع مع ضرورة الإسراع في التأليف، لكن مطلبنا هو أن تكون الحكومة "خلقة كاملة" وأن لا تضمّ وزراء كيديين، وأن توجه جهودها حصراً إلى انقاذ البلاد والاقتصاد قبل أي شيء آخر".