#adsense

قيادي فلسطيني يشرح لـ”اللواء” دوافع توقيت المصالحة

حجم الخط

كتب هيثم زعيتر في صحيفة "اللواء": تتجه الأنظار غداً (الأربعاء) إلى العاصمة المصرية القاهرة، حيث من المقرر أن يتم التوقيع على ورقة المصالحة المصرية لإنهاء الإنقسام الفلسطيني الداخلي.

وسيوقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" على ورقة المصالحة بوصفه رئيساً لحركة "فتح" مع رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل مع مسؤولين وممثلي 11 فصيلاً على الورقة بينهم "حركة الجهاد الإسلامي" والجبهة الشعبية – القيادة العامة" ومنظمة "الصاعقة" وهم من يتخذ قادتهم من العاصمة السورية مكاناً لاقامتهم منذ عدة سنوات…

ويبدي الجانب الأميركي إنزعاجاً من المصالحة الفلسطينية والتهديدات والوعيد، وكذلك تزداد الضغوطات الإسرائيلية ومحاولة معاقبة "السلطة الوطنية الفلسطينية" بعدم تحويل الأموال إليها، وحث المجتمع الأوروبي والدولي على وقف المساعدات.

ويفند قيادي فلسطيني لـ"اللواء" دوافع إصرار الرئيس عباس على السير بالمصالحة، لما لها من نتائج إيجابية على الصعيد الفلسطيني الداخلي، حيث ينهي ذلك الإنقسام الداخلي، الذي يعود إلى تأزم الخلافات في أعقاب سيطرة حركة "حماس" على قطاع غزة في حزيران 2007.

– إعادة بث الحياة في المؤسسات الفلسطينية الموحدة.

– توحيد الأطر الفلسطينية، حيث يتابع الرئيس عباس كرئيس للسلطة الى حين إجراء إنتخاباتها مع المجلس التشريعي والمجلس الوطني.

– تشكيل حكومة من المستقلين تنهي حالة الإنقسام بين حكومتي الدكتور سلام فياض في رام الله وإسماعيل هنية في غزة، ويكون مهمة هذه الحكومة التحضير للإنتخابات الرئاسة والتشريعية المقبلة، بعد عام من توقيع الإتفاق وإعادة إعمار غزة.

– إعادة تفعيل مؤسسات "منظمة التحرير الفلسطينية" في ظل التوافق على عودة الفصائل المنضوية إليها وبينهما الجبهة الشعبية و"القيادة العامة" و"منظمة الصاعقة" ودخول حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" اليها، مع عدد من القيادات الفلسطينية، لتفعيل أطر المنظمة بما يتوافق مع التطورات التي حصلت منذ إنشائها.

– مواجهة القيادة الفلسطينية لإستحقاقات شهر أيلول المقبل، بشأن إعلان الدولة الفلسطينية، بشكل أقوى، وحتى إذا ما إستأنفت المفاوضات مجدداً.

وكان مشعل وصل الى القاهرة أمس الأول للمشاركة بتوقيع الإتفاق، حيث التقى مسؤولين مصريين، فيما سيصل الرئيس عباس خلال الساعات القليلة المقبلة ليشارك بتوقيع الإتفاق، ولقاء المسؤولين المصريين، وذلك بعدما كان قد التقى في الدوحة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وأطلعه على إتفاق المصالحة.

ومن المقرر إقامة احتفال رسمي بالمصالحة، يحضره أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المصري نبيل العربي ورئيس المخابرات العامة المصرية مراد موافي والرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر.

وكان وفد "فتح" و"حماس" قد توصلا الأربعاء 27 نيسان الماضي إلى التوقيع بالأحرف الأولى على الورقة المصرية من خلال رئيسي وفدي "فتح" عزام الأحمد و"حماس" موسى أبو مرزوق، بعد تذليل العقبة الرابعة التي أرجأت التوافق بعد إجتماعي دمشق بتاريخ 24 أيلول 2010 و9 تشرين الثاني من العام ذاته، وهي المتعلقة بالملف الأمني، حيث تم التوافق على تشكيل مجلس أعلى للأمن لمعالجة القضايا ذات الصلة بقوى الأمن التابعة للفصائل، على أن يتم توحيدها في المستقبل ضمن قوة أمنية "مهنية" متكاملة.

وأكد الرئيس عباس أن قيادة المفاوضات تعود اليه كرئيس لـ"منظمة التحرير الفلسطينية"، رافضاً اعتراضات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي خيَّره بين "السلام مع اسرائيل أو السلام مع حماس".

وأضاف عباس: إن "هذه الحكومة تفعل شيئين هما تحديد موعد للانتخابات واعادة اعمار غزة". وأعلنت "حماس" أنها ما زالت تعارض الاعتراف بـ"إسرائيل" وبمفاوضات السلام• إلا أنها قالت انها لن تحاول عرقلة ذلك.

هذا، وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على أهمية "أن تجري المصالحة الفلسطينية بشكل يعزز السلام والأمن واللاعنف، مرحبا في الوقت ذاته بجهود تحقيق الوحدة الفلسطينية بما في ذلك المساهمة المصرية".

ودعا رئيس وزراء السلطة الفلسطينية الدكتور سلام فياض الى "ضمان انتقال سلس للحكم مع الحكومة الفلسطينية المقبلة وتمكينها من القيام بمهامها بعد ان يتم تشكيلها".

وقال في مؤتمر صحافي عقده في رام الله "الحكومة المقبلة ارى في تشكيلها خطوة وضرورة للشروع في التنفيذ الفوري للتفاهمات حول اعادة الوحدة الوطنية، ويجب ان تمكن هذه الحكومة من القيام بمهامها بالكفاءة المطلوبة وانتقال سلس للحكم والادارة".

واضاف ان من سيتم تكليفه تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية المقبلة، انما هو "موضوع توافق وطني فلسطيني".

وفي غزة توقع رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة والقيادي البارز في حركة "حماس" اسماعيل هنية صمود اتفاق المصالحة "لنضوج الحالة الفلسطينية والتغيرات في الوضع العربي تحديدا في مصر والتراجع الملحوظ في الهيمنة الاميركية على المنطقة اضافة الى الاتفاق على كافة التفاصيل خصوصا حول الملف الامني".

واضاف هنية في لقاء مع عدد الصحافيين في مكتبه بغزة: "تم الاتفاق على أن تُعفى حكومة التوافق الوطني العتيدة المتفق عليها من متابعة الشأن السياسي".

وقد منعت سلطات الاحتلال رئيس وفد "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" نائب الأمين العام عضو اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" عبد الرحيم ملوح من مغادرة الضفة الغربية للمشاركة في لقاءات المصالحة الوطنية في القاهرة.

وقالت "الجبهة الشعبية": إن عضو المكتب السياسي ماهر الطاهر المقيم في دمشق سيرأس وفدها الذي يضم عدداً من أعضاء قيادة الجبهة في دمشق وغزة وهم: أبو أحمد فؤاد، رباح مهنا وعضو المجلس التشريعي جميل مجدلاوي.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل