#adsense

“اللواء”: عون يسعى لتقصير ولاية سليمان أو تحويله إلى رئيس جمهورية تصريف أعمال

حجم الخط

مشروع حل جديد للحكومة: حقائب إضافية لبعبدا مقابل "تحييد" الداخلية

كتبت منال زعيتر في صحيفة "اللواء": يبدو أن القاسم المشترك الذي يجمع الافرقاء المعنيين بالإعداد للطبخة الحكومية هو التوافق على عدم نضوج اي حلول سياسية مؤاتية لتشكيل الحكومة العتيدة، وان الجهود التي بذلت في اليومين الماضيين لم تساهم في تفكيك الالغام وأبرزها عقدة الداخلية، ويخشى المتابعون لحيثيات الازمة الحكومية ان لا تقف حدود الازمة عند العقدة المزعومة نظرا لان هناك العديد من الخلافات السياسية الجوهرية غير المعلنة بين الاقطاب الاكثريين ورئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف نجيب ميقاتي لا سيما الخلاف الاساسي بين سليمان ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون.

ويعتبر المراقبون ان الجنرال عون لا يخفي امتعاضه من السياسة التي اتبعها الرئيس سليمان منذ انتخابه في الخامس والعشرين من ايار 2008 في مقاربة الامور الاساسية في الحكم، فالرئيس المنتخب باجماع وطني ودولي وعربي لم يمارس دورا وسطيا كرئيس توافقي في مواقف عديدة خلال النصف الاول من ولايته، كما ان تبدل المشهد العربي والاقليمي وانقلاب الانظمة السياسية التي كان لها دور اساسي في ايصال قائد الجيش الى كرسي رئاسة الجمهورية من خلال اتفاق الدوحة لم يعد يصب في خانة بقاء سليمان في سدة الرئاسة الاولى، وهذا ما يراه عون سببا اساسيا لعدم اكمال سليمان ولايته، وعليه فقد لا تكون لعبة كسر العضم بين جنرالي بعبدا والرابية مجرد عقبة عابرة،وقد لا تكون المشكلة في ملعب الرئيس ميقاتي والاكثرية الجديدة اي بين السنة والشيعة تحديدا لا بل بين الصقور المسيحيين بما يترتب على هذا الصراع من تساؤلات حول طبيعة "المرحلة السياسية المقبلة" والعلاقة بين قطبين مسيحيين اساسيين هذا اذا تشكلت الحكومة العتيدة واذا أكمل الرئيس سليمان ولايته ولربما قد يكون من الاجدى ان يعمد سيد بكركي الى اجراء مصالحة بين عون وسليمان قبل الدخول في مصالحة جامعة بين كافة الاقطاب المسيحيين حتى لا يتحول الرئيس سليمان الى رئيس جمهورية "تصريف اعمال نظرا لان عون لن يتنازل بسهولة عما يعتبره حقا مكتسبا بتمثيل المسيحيين كزعيم مسيحي اوحد لاغيا بذلك دور كل القيادات المسيحية الاخرى بدءا من رئيس الجمهورية ووصولا الى أي مسيحي لا ينتهج السياسة العونية بصرف النظر عن أحقيتها.

وبهذا قد لا تكون المشكلة حقيقة تتوقف فقط عند تجاوب الرئيس ميقاتي مع مطالب الاكثرية الجديدة لا سيما المطالب العونية من أجل المضي قدما في تشكيل الحكومة المتعثرة منذ ثلاثة اشهر،لا بل تكمن المعضلة في كيفية ايجاد نقطة تقارب بين الرابية وبعبدا والا فلن يكون هناك حكومة لا قريبة ولا بعيدة.

وفي هذا السياق يشير قطب أكثري لـ"اللواء" الى أنه ما زال هناك "فيتو" على اي حل متعلق بوزارة الداخلية ولم يفلح الخليلان خلال لقاءاتهما الاخيرة مع رئيسي الجمهورية والحكومة ومع الجنرال عون في إحداث أي خرق اساسي باتجاه حلحلة العقد الخلافية،ولم يتم التوافق على اسم اي شخصية وسطية لتولي حقيبة الداخلية لانه لا يمكن ان يكون هناك شخصية حيادية او وسطية بالمطلق وتؤيد الفريقين بمعدل 50 بالمئة لكل فريق مكملا رغم ان هذا الطرح يبقى هو الحل الاقرب الى المنطق والاسهل لتجاوز هذه العقبة بحيث لا يظهر رئيس الجمهورية او الجنرال عون بموقف "المكسور أو المتنازل" مستدركا بالقول انه "قبل وبعد" حلحلة العقد الخلافية، يبقى ان تتوفر اجواء سياسية داخلية وعربية داعمة ومؤاتية للمضي قدما في تشكيل الحكومة مضيفا بانه وحسب المعطيات السياسية المتوفرة فان الطبخة الحكومية تحتاج الى مزيد من الوقت حتى تنضج.

وأكد القطب الاكثري على ان هناك اصرارا من زعماء الصف الاول في الاكثرية الجديدة على تذليل العقبات وايجاد صيغ ملائمة للخروج من نفق التأليف مضيفا بانه اذا لم تفلح مبادرة اسناد وزارة الداخلية الى شخصية حيادية فهناك مبادرة جديدة بدأ العمل عليها مع الافرقاء المعنيين تقضي باسناد المزيد من الوزارات الى سليمان مقابل تخليه عن الداخلية وتبديل الحقائب السيادية بين الافرقاء لا سيما بين سليمان وعون.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل