#dfp #adsense

14 آذار تتلاقى مع سليمان في حرصه على المؤسسات والقرارات الدولية

حجم الخط

بين موقفها الداعم لرئيس الجمهورية والمعارض للرئيس المكلف
14 آذار تتلاقى مع سليمان في حرصه على المؤسسات والقرارات الدولية 

تفصل قوى 14 آذار، بين مواقفها الداعمة لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وبين تحفظاتها لارجائه الاستشارات النيابية اسبوعاً، ما دفع برئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الى التعديل في خياره لصالح تسمية النائب نجيب ميقاتي لترؤس الحكومة خلفاً لرئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري. اذ في طيات تحفظات قوى 14 آذار على ارجاء الاستشارات النيابية تفهم لقرار رئيس الجمهورية، في ظل الضغوطات التي مارستها سوريا سياسياً و«حزب الله» ميدانيا من خلال انتشار عناصره في العاصمة بيروت وفي مناطق متاخمة لخط التماس الديموغرافي الدرزي على امتداد مداخل الجبل.

ولذلك كان موقفها الواضح والمباشر الرافض لسلاح «حزب الله» لاستعماله من جانب هذا الفريق لاسقاط الحكومة وتهديد الحياة السياسية، دون التوقف مرة امام موقفي كل من الرئيس سليمان والنائب جنبلاط لتفهم قوى 14 آذار، الاسباب التي حدت بكل منهما لاتخاذ قراره.

لكن الدعم الذي تعلنه قوى 14 آذار، في مواقفها للرئيس سليمان، يعود للتلاقي بينه وبينها على جملة عناوين تصنفها في خانة الثوابت التي ناضلت من اجلها، وهي حرص رئيس الجمهورية على احترام القرارات الصادرة عن مجلس الامن وتمسكه بالشرعية الدولية، وكذلك بقاؤه متمسكاً بالمحكمة الدولية ذات الطابع الخاص لكشف قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهداء ثورة الأرز، لا بل تجد قوى 14 اذار، بأن دعم رئيس الجمهورية معناه دعم للمؤسسات ولمنطق الدولة والشرعية في ظل محاولات الانقلاب عليها من قبل فريق 8 آذار. ولذلك فانها تجد في دعمها هذا نوعاً من الضمانة في حده الاقصى للبلاد، بحيث يأتي موقفها المؤيد لابقاء وزارة الداخلية خاضعة لتوجهاته ووصايته، قطعا للطريق على استمرار الانقلاب في تمدده على المؤسسات، وضربها، على غرار الوزارات التي تتولاها قوى 8 آذار. ويكمن دعم قوى 14 اذار، للرئيس سليمان في تمسكه بوزارة الدخلية ايضاً، بمثابة منع النائب العماد ميشال عون من ممارسة سياسة الكيدية والانتقام من مسؤولين داخل هذه المؤسسة، عدا ان من سيكلف من قبل النائب العماد عون لتولي هذه الحقيبة سيكون واجهة لـ«حزب الله»، كما هو الحال في وزارة الاتصالات نظراً لخصوصيتها وحساسية دورها، اذ ان للوزارة هذه مهام عدة تقتضي ان تكون في عهدة الرئيس سليمان من خلال ابقاء الوزير زياد بارود ام توزير خليفة له فيها.

ولا يعني تشكيل حكومة جديدة تكون فيها وزارة الداخلية من حصة رئيس الجمهورية او تصنف في خانة التكنوقراط نظراً لرغبة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الذي يميل الى هذه الصيغة، قد يحظى ذلك بثقة نواب قوى 14 آذار، نظراً لمواقفهم الداعمة للرئيس سليمان، اذ لهذه القوى شروطها ومطالبها التي ما زالت هي ذاتها منذ تواصل الرئيس المكلف نجيب ميقاتي معها، وتتمحور حول تعهده بالحفاظ على المحكمة الدولية وتحديد موقفه من دور سلاح «حزب الله» واعرابه الصريح عن تمسكه باتفاق الطائف وعمل المؤسسات الذي لم يراع ابان اسقاط الحكومة وصيغة تسمية الرئيس ميقتي.

ورغم ان التطورات الاقليمية والسورية قد عدلت في ميزان القوى، بما رفع من درجة الارباك لدى الرئيس ميقاتي، اذ ان قوى 14 آذار، حتى حينه، ما زالت في موقع المترقب لما آلت اليه الأمور داخل الصف الواحد، وهي في الوقت ذاته باقية على مواقفها الفاصلة بين دعم رئيس الجمهورية وعدم دعم حكومة الرئيس ميقاتي اذا ما شكلت، فالمسألة ليست في الوجوه اذا ما كانت من التكنوقراط بل هي في النصوص التي سيتضمنها البيان الوزاري والتي لن تكون قريبة من تطلعات قوى 14 آذار، لان للرئيس ميقاتي التزامات مع قوى 8 آذار والشعارات الواضحة.

المصدر:
الديار

خبر عاجل