#adsense

الإتحاد السرياني يحيي ذكرى مجازر السريان… مراد: على تركيا الإعتراف والتعويض مادياً ومعنوياً… حبشي: لا نقبل بمنطق الضحية ومن يخاف من الموت يموت من الخوف

حجم الخط


أحيا حزب الإتحاد السرياني كعادته السنوية الذكرى الـ 96 لمجازر السريان والأرمن "سَيفو"، في قاعة مدرسة "الأدفنتست" في منطقة السبتية، والتي جرت في عامي 1914 – 1915 إبان الحرب العالمية الأولى، من قبل السلطنة العثمانية آنذاك.

حضر الذكرى الوزير جان أوغاسبيان، الرئيس أمين الجميل ممثلاً بالأستاذ ساسين ساسين، رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ممثلاً برئيس الجامعة السياسية في "القوات" الدكتور أنطوان حبشي، رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون ممثلاً بأمين العلاقات الخارجية في حزب "الأحرار" الدكتور كميل ألفرد شمعون، النائب نديم الجميل ممثلاً بالسيد ألكس بريدي رئيس إقليم الأشرفية في "الكتائب"، النائب سامي الجميل ممثلاً بالدكتور الياس مخيبر، نائب رئيس الهيئة التنفيذية في حزب الهنشاك أليك كوشكريان، عميد الكتلة الوطنية كارلوس إده ممثلاً برئيس مجلس الكتلة الأستاذ بيار خوري، أرشمندريت الطائفة الآشورية في لبنان عمانوئيل يوحنا ممثلاً بالأب سافر خميس، الخورأسقف الياس جرجس، رئيس بلدية بيروت بلال حمد ممثلاً بعضو البلدية السيد جورج خوري، ممثل حزب "لبنان الكيان" الأستاذ فايز الحاج، السيد مصطفى مصطفى جحا، وعدد من مخاتير الأشرفية والمتن وأعضاء بلديات، ممثل جمعية "الأدفنتست" الأستاذ فؤاد خوري، بالإضافة الى حشد من الشخصيات السريانية وكوادر ومناصري حزب الإتحاد السرياني.

بداية النشيد الوطني اللبناني والنشيد السرياني، ثم كلمة الإفتتاح ألقتها أمينة الشؤون الداخلية في حزب الإتحاد السرياني المختارة ليلى لطي، حيث رحبت بالحضور وتحدثت عن معاني الشهادة والعبرة من إحياء هذه الذكرى في كل عام. ثم كان تقرير مصور اختصر بشاعة وفظاعة هذه المجازر ومراحل النضال التي قام بها الإتحاد السرياني الأوروبي واللبناني.

ثم كانت كلمة لممثل حزب الهنشاك ألقاها أليك كوشكريان الذي شدد على ان القضية الأرمنية متطابقة بالشبه مع القضية السريانية، مذكرا ان الشعبين السرياني والأرمني عاشا قروناً طويلة الى جانب بعضهم وتبادلا الثقافة والحضارة ونمط العيش والأيام الحلوة والمرة.

ولفت الى انه "بالرغم من كل الكوارث، فشواهد التاريخ تتكلم عن هذه الشعوب الذي لم يستطع الزمن القضاء عليهم بالرغم من سقوط ممالكها ودولها، ومرور الزمن لم يستطع محو التاريخ، فهي ممهورة بالدم، وجزورها تمتد على عمق آلاف السنين وصكوكها ممخورة بالدم ومحفورة على الصخور".

وأضاف: "يقال ان المصيبة تجمع، والمصائب درجات تصيب الأفراد والعائلات أو الشعب. وما بالكم إذا أصابت شعوباً وأقواما عدة. هذه هي حال الأرمن والسريان الآشوريين الكلدان واليونان والصرب والبلغار وجميع الشعوب التي سقطت بلادهم تحت حكم الإمبراطورية العثمانية".

وأكد كوشكريان ان "كل الدلائل والوثائق التاريخية تثبت بما لا شك فيه ان الجرائم التي مورست هي جرائم إبادات عرقية وتعتبر موجهة ضد الإنسانية بحسب ميثاق الأمم المتحدة وبالتالي فإن على حكومة جمهورية تركيا الوريثة للإمبراطورية العثمانية الإعتراف بجرائم الإبادة والإعتذار والتعويض لكل الشعوب المتضررة"، مشيراً الى اننا "لسنا طلاب ثأر ولا نعيش على الأطلال ورماد الماضي ونفتخر بماضينا العريق ونعتز به، ونرفض الظلم لنا ولغيرنا ومن هذا المنطلق كان تضامن الشعب الأرمني مع نضال كل الشعوب التي تعرضت للجرائم العنصرية كما هو الحال مع الشعب السرياني".

وطالب كوكشريان "جميع الحكومات التي تدعي الديمقراطية والعلمانية والمساواة بين مواطنيها، القيام بواجباتها تجاه كل رعاياها لتأمين أمنهم واستقرارهم وظروف العيش الكريم ولا يحملنا أحد منة. نحن من هذا الشرق ولسنا أهل ذمة ولا متطفلين. نحن من صلب الأرض وصميمها، مشدداً على أن القضايا المطلبية المحقة لشعوب المنطقة التي تعرضت للإبادة والتهجير هي قضيتنا لأننا جميعا ضحايا نفس اليد الآثمة".



ثم كلمة رئيس حزب الإتحاد السرياني ابراهيم مراد الذي قال فيها: "لن نساوم على حقوقنا، ولن نسامح ونصالح قبل الإعتراف والتعويض وان التاريخ يمهل ولا يهمل"، موضحاً انه على تركيا الإعتراف بالمجازر التي حصلت عامي 1914-1915 والتعويض مادياً ومعنوياً، وأن تسجلها في صفحات تاريخها الأسود، وتعيد ما سُلب من شعبينا السرياني والأرمني، وتعيد الكنائس التي حُولت التي جوامع، وأكد اننا نعيش ما يسمى بالـ "سَيفو" الجديد في العراق حيث يجرد هذا البلد من المسيحيين دون محاسبة أحد. (لقراءة كلمة مراد كاملة اضغط هنا)

وختاماً كانت محاضرة شيّقة للدكتور أنطوان حبشي، تحدث فيها بإسهاب عن الحضارة السريانية والهوية، والمجازر التي عانى منها هذا الشعب في الحرب العالمية الأولى، وعن اللغة السريانية وأهميتها على مر التاريخ.



حبشي أوضح اننا "لسنا جماعة ندابين، وبكائين، ولا نحيي الذكرى لنقف على الأطلال، فالتاريخ لنا عبرة، وإذا نظرنا إليه، ليس لننظر الى الوراء، فالماضي بالنسبة لنا هو مجذور الشجر، نتطلع إليه لنعلي أغصاننا الى السماء"، مؤكداً أن "سيفو، لم تبدأ عامي 1914 و1915 وانتهت هناك، بل انها مستمرة عبر الزمن حتى تاريخنا هذا"، مذكراً بالشعار الذي رُفع من قبل أحد قادة طور عبدين "لا تمت بالخذي والعار… كلنا سنموت يوماً"، مطالباً حزب الإتحاد السرياني ببلورة هذا الشعار.

وأكد ان من لعب الدور الأساسي في الإزدهار الفكري، وترجم الفكر الفلسفي العالمي هم مدارس الترجمة التي كانت بشكل أساسي هويتها سريانية.

وسأل حبشي: من هم الموارنة؟ وأجاب: "إذا أردنا الإبتعاد عن الإتجاه الطائفي الضيق، هم ينتمون الى الحضارة السريانية".

ورأى حبشي اننا إذا لم نأخذ العبرة من "سيفو" 1914، فنحن نحضّر أنفسنا تلقائياً لـ "سيفو" جديد، لأن من يقبل ان يكون مواطن درجة ثانية ليحمي نفسه يكون قد قدم نفسه ضحية، ونحن لا نقبل بمنطق الضحية، ومن يخاف من الموت، يموت من الخوف".

وذكّر حبشي ان المجزرة لم تبدأ عام 1914، فالمجازر بدأت قبل هذا التاريخ، وسرد العديد من المجازر التي طالت هذه الشعوب منذ القرن السابع، ولفت الى انه في القرن التاسع عشر وحده، حصلت 30 مجزرة أهمها عام 1896، وبعد ان كان السريان في تلك الحقبة 20 مليون نسمة، أصبحوا الآن حوالى 3 ملايين.

وقال: "قرية آزخ التركية تدل على كيفية حصول المقاومة، ولا يستطيع أحد القول ان هذه القرية هربت. هم قاوموا. ففي عز الصراع والأزمة، والموت، لم تتخل عن قيمها الحضارية، فنظموا مقاومتهم التي من خلالها نتعلم كيف ننظم حياتنا السياسية".

وختم حبشي بالقول: "لن نسمح لأحد بسلب وطننا الذي نحاول بناءه. لن نسمح لمنطق القبائل والعشائر ان يتكرر في هذا القرن كما حصل في 7 أيار المشؤوم وللمد الإديولوجي العقائدي الضيق ان يخطف منا حلم ان يكون لنا وطن نعلي الصوت من خلاله وهذا الصوت سيبقى عال، لأن جذورنا لم نسقيها ماء بل دما".

وفي نهاية الحفل تم توزيع اعداد من كتاب الشهيد مصطفى جحا "رسالتي الى المسيحيين" على الشخصيات.

المصدر:
المكتب الإعلامي لحزب الإتحاد السرياني

خبر عاجل