أكدت مصادر مواكبة لعملية تاليف الحكومة العتيدة سقوط مبادرة قائد الجيش العماد جان قهوجي بايلاء حقيبة وزارة الداخلية الى العميد بول مطر الذي سيتقاعد بعد اشهر قليلة مما جعل عملية التاليف تبلغ الطريق المسدود.
وكشفت المصادر لـ "البيرق" ان التريث في تاليف الحكومة هو بانتظار ما ستؤول اليه الاوضاع في المنطقة العربية بحيث يتم تاليف حكومة وفق المتغيرات المرتقبة في المنطقة نافية ان تكون الخلافات الداخلية حول الحصص والحقائب هي العقدة او العقبة امام تاليف الحكومة التي باتت تعيش ازمة مفتوحة.
واوضحت المصادر ان الحكومة الجديدة ستكون صورة طبق الاصل عن نتائج التطورات والمتغيرات المرتقبة مشيرة الى متغيرات داخلية ستحصل في نتيجة التطورات الحاصلة في المنطقة العربية.
كذلك اعربت مصادر سياسية مطلعة عن اعتقادها ان ماتم اقتراحه حول تولي شخصية عسكرية حقيبة الداخلية لن يشكل محور اجتماع باعتبار ان الاطراف السياسية تفضل ان تكون هذه الحقيبة من نصيب شخصية مدنية فضلا عن وجود محاذير معينة من جراء هذا القرار اذا ما اتخذ.
وافادت المصادر نفسها لـ "البيرق" بأن ملف تشكيل الحكومة لم يتقدم خطوة نحو الامام على رغم ان مداولات ومقترحات جرى تسويقها لاحداث خرق ما مؤكدة ان النيات الحسنة موفورة لكن هناك ما يعرف بعراقيل دستورية واخرى سياسية.
وقالت ان ما حمله الخليلان في لقائهما الاخير مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حول اقتراح عقد بينه وبين رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون لم يعرف مصيره بعد علما ان تاكيدات صدرت من مقربين من الرئيس سليمان مفادها ان ابواب قصر بعبدا مفتوحة للجميع.
في هذه الاثناء يصر مقربون من رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي على التشديد على اصراره المضي بعملية التاليف معلنين عدم انقطاع اتصالاته مع احد من الافرقاء السياسيين فيما تتحدث مصادر واسعة الاطلاع عن امكانية عقد لقاء بينه وبين الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في وقت قريب جدا وسط استمرار تحرك المعاونين السياسيين الحاج حسين الخليل النائب علي حسن خليل.
كذلك قالت اوساط الرئيس المكلف انه مستمر في الاتصالات لتشكيل الحكومة وما يحكى عن عراقيل وتاخير لا يسال عنه الرئيس المكلف وانما الطرف الذي يضع الشروط الواحد تلو الاخر انطلاقا من اعتباره ان الظرف الراهن يسمح له بطرح اكبر نسبة من الشروط وتحسين مواقعه في ظل عملية التشكيل.
واوضحت ان كل كلام يطلق من هذا الطرف او ذاك في اتجاه الرئيس المكلف لتحميله مسؤولية التاخير في التشكيل هو مجرد محاولة خبيثة لاستدراجه الى سجالات عقيمة ليس في وارد الدخول فيها اطلاقا والى ردات فعل لن تحصل ابدا فالرئيس المكلف مدرك حجم التحديات التي تنتظره وضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة لكنه في الوقت نفسه مواظب ومثابر على الاتصالات والمشاورات والتاخير ليس من جهته باعتبار الصوة واضحة تمام الوضوح لديه بل من اطراف اخرى وهو لن يستدرج الى اي موقف انفعالي يسعى البعض الى دفعه اليه.
وشددت على ان ما يثار عن ان الرئيس المكلف لم يعرض حتى الان اي تشكيلة على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان غير دقيق ولا يمت الى الحقيقة بصلة فالجميع يدرك انه اعد اكثر من صيغة للتشكيلة لكنه اثر اعطاء الاتصالات مداها كاملا في محاولة للتوصل الى حل لتكون الحكومة بداية حل لا مشكلة اضافية.
وختمت لدى المسالة لدى الرئيس المكلف واضحة واليه الحل كذلك وهو سيقول كلمته في الوقت الذي يراه هو مناسبا.