رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري ان مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أمس، شكل نقطة ارتكاز أساسية لكل وسائل الإعلام في العالم، وقد ارتبط اسمه بالكثير مما حدث من مجازر في العالم العربي والإسلامي، مشيرا الى أن بن لادن ربما نجح في استقطاب الكثيرين وفي استعداء كثيرين أيضا، لافتا الى أن حمام الدم الذي تسبب به ليس بقليل، معتبرا ان توقيت مقتله يطرح الكثير من علامات الإستفهام حول التوقيت.
وعما سيتكشف لاحقا من تفاصيل تتعلق بالحدث، وعن مصير تنظيم القاعدة قال في حديث الى اذاعة الشرق: "أصبح تنظيما وفق أسس أفقية، بمعنى أن التنظيم تنظيم هرمي ونحتاج بعض الوقت لكي نحكم على النتائج وان مقتل بن لادن يحتاج وقتا لكي نؤسس عليه".
اضاف: "إن السياسة الأميركية ارتكبت الكثير من الظلم بحق الشعوب في العالم العربي والإسلامي وفي كثير من دول العالم، والخلاف الأساسي مع تنظيم القاعدة هو طريقة مواجهة هذا الظلم، ونحن نعتبر أن الإعتداء على أبرياء وعلى مدنيين أمر مرفوض من أي جهة كانت ومن أي خلفية أتت، ولذلك هناك اختلاف جذري وأساسي مع فكر تنظيم القاعدة من خلال استسهال الإعتداء على مدنيين ومن خلال استسهال الإعتداء على من لا علاقة لهم وتصنيفهم في خانة الأبرياء. كما أن هناك نقطة أساسية بين فكر القاعدة والفكر الجهادي الآخر الذي يدعو الى مواجهة الاخرين وفق رؤية أكثر وضوحا، مؤكدا ان لا تبرير للاعتداء على المدنيين وهو أمر مرفوض ومستنكر ولا تبرير له."
وعن ربط مقتل بن لادن بما يحصل في المنطقة قال: "ظاهرة بن لادن أظهرت أن الإسلام هو دين عنيف، يقوم على الإعتداء على الآخرين والتطرف بأساليب معينة، وربما غياب بن لادن عن الساحة سيساهم في إعادة ترتيب الصورة وإعادة إظهار الإسلام يعتمد على أسس واضحة وعلى مقاييس واضحة سواء الصديق أو العدو وفي الحرب وفي السلم، لأن غياب بن لادن سيجعل الأمور أكثر قربا للتحليل الموضوعي".
وفي ما يتعلق بتشكيل الحكومة قال انه بلا أفق، والواضح أن حجم التعقيدات الداخلية والخارجية لا تسمح بإنجاز الحكومة، وان الفريق الآخر إذا تمكن من تأليف الحكومة فلن ينجح في حكم البلاد، وقد أظهر أنه لا يملك أي خطة عمل، ولا أي برنامج وما يجمعهم هو الإنقلاب والعداء للرئيس الحريري ولتيار المستقبل.
وأوضح أن الرئيس المكلف مؤتمن على أمرين الصلاحية الدستورية والثوابت الإسلامية والوطنية في دار الفتوى وهو لن يستطيع تجاوزهما.
وعن الضائقة الاقتصادية قال: "القضية هي برسم قوى 8 آذار، وكما استمعنا الى وزيرة المال التي رفعت الصوت عاليا حول المخاطر التي نمر بها ورأينا كيف انخفضت نسبة النمو من 7 الى 2 في المئة والمخاطر التي تحيط بنا عن إمكانية تمويل الكثير من الإلتزامات المالية القريبة، كما رأينا الإعتداء على الأملاك العامة والخاصة وتبرير ذلك في مرحلة لاحقة، وكيف شكلت هذه الأعمال خطرا على سلامة الطيران في المطار، لافتا الى أن طريقة أدائهم جعلت الأمور يقولون نحن لا نصلح لإدارة هذا البلد وحدنا".