#adsense

1000 معتقل في يومين والآلاف يتظاهرون في بانياس… باريس تريد ادراج الاسد على لائحة العقوبات وواشنطن تصف التدابير السورية في درعا بالهمجية

حجم الخط

اعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ان فرنسا تريد ادراج الرئيس السوري بشار الاسد على لائحة الاتحاد الاوروبي التي تضم مسؤولين في النظام السوري ينوي اخضاعهم لعقوبات، وهي نقطة خلاف بين الدول الاعضاء مع مطالبة بعضهم بمقاربة اكثر حذرا.

وقال جوبيه ردا على سؤال حول ادراج الرئيس السوري على لائحة الاشخاص الذين سيستهدفهم عقوبات بسبب القمع الدامي للتظاهرات في البلاد "فرنسا تريد ذلك".

وقال جوبيه ان "حكومة تقتل مواطنيها لان هؤلاء يريدون التعبير عن انفسهم من اجل اقامة ديمقراطية حقيقية تفقد شرعيتها".

وتابع ان "استخدام حدود قصوى من العنف، كدبابات واسلحة ثقيلة ضد الشعب السوري، يستدعي منا حكما مشابها لما صدر عنا حيال موقف (العقيد الليبي معمر) القذافي".

وكلف سفراء الدول ال27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي الجمعة خبراءهم بالعمل على صياغة العقوبات.

وناهيك عن حظر الاسلحة قد تشتمل تلك على تجميد اموال ومنع منح تاشيرات سفر تطال المسؤولين عن القمع. وينبغي وضع لائحة بالاشخاص المستهدفين.

وبدات مناقشات اولى بين الخبراء الاثنين والثلاثاء في بروكسل. وبالرغم من الاجماع على مبدأ حظر الاسلحة بحسب دبلوماسيين فان الخلاف يسود حيال العقوبات الاخرى التي قد تستهدف مسؤولين في النظام السوري.

وقال دبلوماسي اوروبي "لا تملك جميع دول الاتحاد الاوروبي الرؤية نفسها. فالبعض يريد التحرك بقوة وسرعة والبعض الاخر يريد تحركا تدريجيا لا يطال بشار الاسد على الفور". وتابع "اما ان نقدم تنازلات ونضع لائحة سريعا، واما ان نشكل لائحة اكبر ستستغرق وقتا اطول".

ومن بين الدول المترددة في فرض عقوبات تبرز قبرص واليونان والبرتغال واستونيا التي تخشى عواقب على مواطنيها السبعة المخطوفين في لبنان.

وقال جوبيه "نحاول التحرك عبر الاتحاد الاوروبي" مشيرا الى ان الاوروبيين "عاجزين عن التوصل" الى تبني مجلس الامن الدولي اعلانا يدين القمع. واضاف انه هناك خطر استخدام فيتو روسي وصيني وان الاكثرية اللازمة لتبني نص غير مجتمعة.

واعلنت الولايات المتحدة الجمعة عن فرض عقوبات اقتصادية على ماهر الاسد، الشقيق الاصغر للرئيس السوري، ومدير المخابرات العامة علي مملوك وعاطف نجيب مدير المخابرات السابق في محافظة درعا (جنوب).

لكن مجموعة الازمات الدولية بدت مشككة الثلاثاء. وقالت المجموعة في بيان ان "التدخلات الخارجية لديها وسائل قليلة للتأثير لا سيما في مرحلة يخشى فيها النظام على بقائه. وهو تجاوز في السابق فترات عزلة دولية ويشعر على الارجح انه قادر على مواجهة العاصفة مجددا".

وتابعت "ان العقوبات المعلنة التي تستهدف شخصيات ضالعة في القمع لديها فرص قليلة في التاثير"، مضيفة ان فرض عقوبات اكثر تشددا قد يعطي النظام حجة يتذرع فيها بمؤامرة.

الى ذلك، اكدت منظمة غير حكومية سورية الثلاثاء ان الاجهزة الامنية حولت سوريا الى "معتقل كبير" مع اعتقال اكثر من الف شخص في اليومين الفائتين، فيما تتواصل حركة الاحتجاجات غير المسبوقة ضد النظام.

وافاد بيان للمنظمة الوطنية لحقوق الانسان "لا زالت الاعتقالات الجماعية التي تقوم بها السلطات السورية مستمرة في المحافظات السورية سيما في محافظتي درعا وريف دمشق إضافة إلى مدينة كفرنبل التابعة لمحافظة ادلب".

وتابع البيان "شهدت المدن السورية خلال اليومين السابقين تصعيدا جنونيا من قبل السلطة حيث تقوم باعتقال كل من له قدرة على الاحتجاج أو التظاهر في المدن والقرى التي تشهد اعتصامات, كما أن السلطة قد طالت باعتقالاتها التعسفية كتاب ومثقفين ونشطاء معروفون بتوجهاتهم الإصلاحية لتتجاوز قائمة المعتقلين الألف خلال اليومين الآخرين فقط".

وقالت المنظمة "إننا في المنظمة، اذ نعلن تأييدنا الكامل لهذه التجمعات السلمية في سورية، نرى مطالب المواطنين السوريين، هي مطالب حقه وعلى الحكومة السورية العمل سريعا على تطبيقها، من اجل صيانة وحدة المجتمع السوري ومستقبل آمن وواعد لجميع أبنائه دون أي استثناء".

واكدت اللجنة السورية لحقوق الانسان في بيان "أنه تم اعتقال عدد كبير يتجاوز المائة مواطن عند فجر يوم الاثنين" في بلدة الزبداني التي تبعد 47 كلم شمال غرب دمشق.

واشارت اللجنة الى امتلاكها لائحة باسماء 68 موقوفا منددة بقوة بتحويل سوريا "إلى سجن كبير".

وتابعت "نطالب المجتمع السوري والعربي والإسلامي والدولي بالوقوف بحزم في وجه هذه الحملة الظالمة التي يقوم بها أمن ومخابرات وعصابات النظام السوري على المواطنين المسالمين لمجرد تعبيرهم عن آرائهم في المطالبة بالحرية والعدالة والمساواة ومحاربة الفساد المنتشر في أجهزة النظام".

ودعا الناشطون ضد النظام الى اعتصامات مستمرة اعتبارا من مساء الثلاثاء في جميع مدن البلاد فيما تواصلت الاعتقالات لمحاولة وقف حركة الاحتجاج غير المسبوقة ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
من جهة اخرى، اعتبر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد محكوم عليه بالزوال بسبب "القسوة" التي يقمع بها حركات الاحتجاج.

وقال باراك الاثنين للقناة العاشرة للتلفزيون الاسرائيلي "اعتقد ان الاسد يقترب من الدرجة التي سيخسر فيها شرعيته الداخلية. ان قسوته توقع المزيد من القتلى وتضعه في مازق. كما تتضاءل فرصه للخروج منه".

واضاف باراك "حتى اذا اوقف (الاسد) اراقة الدماء لا اعتقد انه سيتمكن من استعادة شرعيته. ربما يتمكن من النهوض لكنه، من وجه نظري، لن يكون الشخص نفسه، واعتقد ان قدره يسوقه الى الانضمام لباقي زعماء الدول الذين اطاحت بهم الثورات" العربية.

وردا على سؤال عن رد فعل اسرائيل، قال وزير الدفاع بحذر "لا اعتقد ان بامكان اسرائيل ممارسة اي تاثير كان على مجرى الاحداث في سوريا. ومن ثم من الافضل ان نبقى قليلا خارج كل ذلك".

ميدانيا، تظاهر اكثر من ثلاثة الاف شخص في بانياس مطالبين برفع الحصار عن هذه المدينة في شمال غرب سوريا وعن مدينة درعا (جنوب)، مهد الحركة الاحتجاجية على نظام الرئيس بشار الاسد، وفق ناشط حقوقي.

وقال الناشط في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان "المتظاهرين دعوا الى رفع الحصار عن درعا وبانياس واطلقوا شعارات تدعو الى سقوط النظام". كما طالب هؤلاء بالافراج عن معتقلي رأي.

في هذا الوقت، اتهمت الولايات المتحدة سوريا بممارسة تدابير تتسم فعلا بالهمجية في مدينة درعا لقمع الاحتجاجات ضد نظام بشار الاسد.

وندد مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الاميركية باستخدام الدبابات والقيام بحملة اعتقالات تعسفية واسعة بحق شبان في درعا اضافة الى قطع المياه والكهرباء. واضاف "انها فعلا تدابير همجية توازي عقابا جماعيا لمدنيين ابرياء".

وكرر المتحدث الاميركي ان على الرئيس السوري ان يوقف اي عنف بحق متظاهرين ابرياء.

المصدر:
AFP

خبر عاجل