يهدف اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا الخميس في روما الى التوصل الى حل سياسي للنزاع القائم والذي يشهد مأزقا في مستوى الوضع العسكري ومخاطر من تدهور الوضع الانساني.
وعلى جدول اعمال النزاع الذي اوقع اكثر من 10 آلاف قتيل بحسب الثوار، احتمال مد المعارضين للزعيم الليبي معمر القذافي بالاسلحة وتمويل حركتهم من خلال شراء النفط من شرق ليبيا الواقع تحت سيطرتهم.
وقال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني في بيان "ان هدف اللقاء تشجيع بداية عملية سياسية تسمح للشعب الليبي باختيار مستقبله بحرية". واضاف انه يرمي ايضا الى ايجاد "حل متماسك لتقديم مساعدة انسانية ودعم طويل الامد للشعب الليبي".
والمجموعة التي شكلت في لندن في نهاية اذار الماضي، تضم دولا غربية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وعربية لا سيما قطر والاردن والمغرب ومنظمات دولية منها الامم المتحدة والجامعة العربية وحلف شمال الاطلسي.
وكان الاجتماع السابق والاول لمجموعة الاتصال عقد في الدوحة، عاصمة قطر وهي واحدة من الدول الثلاث التي اعترفت حتى الان بالمجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل المعارضة لنظام القذافي، كمحاور شرعي لليبيا الى جانب ايطاليا وفرنسا.
وبحسب دبلوماسي اوروبي رفيع المستوى فان مسألة الموارد لتمويل الثوار ستكون احد الرهانات الذي سيسمح الاجتماع "باحراز تقدم فيه".
واقترحت قطر مساعدة الثوار في استثمار الموارد النفطية في المناطق التي يسيطرون عليها "لكن هناك علامات استفهام قانونية حول ما اذا يمكن للثوار بيع النفط الليبي في السوق بشكل شرعي".
وتطرح المشكلة نفسها حول استخدام الثوار ارصدة المسؤولين الليبيين المجمدة لاغراض انسانية. وقال الدبلوماسي في حديث لفرانس برس "من صاحب هذه الارصدة؟. الامر غير واضح".
واضاف اذا كان بيع النفط معقدا "يمكن ايضا منح مساعدة مالية موقتة لبنغازي (+عاصمة+ الثوار) يتم تسديدها لاحقا على شكل نفط مثلا". ويأتي الاجتماع في وقت صعب بالنسبة الى العمليات العسكرية التي يقودها الحلف الاطلسي وفشلت في اقصاء القذافي من السلطة.
وعلى الارض يتدهور الوضع الانساني. ففي مصراتة ثالث مدن البلاد، المستشفيات مكتظة ويصعب تأمين المياه كما علقت عمليات نقل الاغذية والادوية بحسب المنظمات الانسانية، بسبب حصار الميناء ووجود لغم في المياه.
كل هذه القضايا الشائكة ستبحث في روما من قبل وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ووزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ونظيره الفرنسي الان جوبيه.
وستمثل في الاجتماع 22 دولة في مقدمتها البلدان المشاركة في العمليات العسكرية في ليبيا اضافة الى سبع منظمات دولية منها الاتحاد الافريقي. وسيشارك المجلس الوطني الانتقالي الليبي في الاجتماع الذي سيتولى رئاسته فراتيني ورئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني.