#adsense

كلية إدارة الأعمال في جامعة الروح القدس منحت جائزتها السنويّة للرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان يوسف

حجم الخط


منحت كلية إدارة الأعمال والعلوم التجارية في جامعة الروح القدس – الكسليك جائزتها السنوية للرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية ورئيس اتحاد المصارف العربية عدنان يوسف، كعربون تقدير لإنجازاته الكثيرة والكبيرة على الصعيدين الشرق الأوسطي والعالمي، وذلك في حفل أقيم في حرم الجامعة الرئيسي في الكسليك، في حضور عميد الكلية د. نعمة عازوري إضافة إلى مسؤولين في الجامعة ومجموعة البركة المصرفية.

وهذه الجائزة تقدّمها الكلية سنويا لتكريم خبرة مهنية تصلح لأن تكون مدرسة بذاتها.

بعد ترحيب من مساعدة عميد كلية إدارة الأعمال والعلوم التجارية ليا يحشوشي، ألقى د. عازوري كلمة أشاد فيها بمسيرة المكرّم في العمل المصرفي، مشيرا إلى "أنه توقّع الأزمة المالية العالمية بنظرته الثاقبة إلى الأمور، ما جنّب مصارف عربية كثيرة الوقوع في كارثة. وهو يرى أن الوسيلة الوحيدة للخروج منها هي عن طريق إنعاش إقتصاديات دول العالم الصناعي. أما على المستوى العربي، والخليج خصوصا، فهو يدعم قيام عملة موحّدة لإيجاد كتلة إقتصادية مؤثرة في الساحة الدولية".

ثم ألقى يوسف أمام طلاب الكلية محاضرة حول "مرونة المصارف الإسلامية وكفاءتها في زمن الأزمات المالية والاقتصادية"، استهلها بتقديم الشكر للجامعة على مبادرة تكريمه. ورأى "أن موضوع الأزمة المالية العالمية لا زال هو الشغل الشاغل لكافة النخب المالية والإقتصادية على مستوى العالم، كل في مجال تخصصه، وتنوعت التحليلات حول الأسباب ولا حقا حول الحلول والدروس المستفادة من تجربة قيل عنها "أنها دمّرت الإقتصاد العالمي وتسبّبت في كثير من المعاناة في جميع أنحاء العالم".

واعتبر "أن معظم التقارير الصادرة بشكل خاص عن صندوق النقد الدولي تشير حاليا إلى أن الوضع أخذ في التحسّن ولكن وبحسب هذه التقارير فإن المخاطر لا زالت قائمة وبصفة خاصة في مجال تنقية الميزانيات العمومية للبنوك من خلال تصفية الأصول الرديئة وزيادة رأس المال، والعمل على تخفيض قيم القروض العقارية المتعثرة. وهناك بلا شك عمل كبير تقوم به المنظمات الدولية ونتمنى أن يثمر في أقرب فرصة ممكنة لصالح الإقتصادات العالمية".

وأضاف: "بالنسبة للمؤسسات المالية الإسلامية فهي لم تتأثر بالأزمة بشكل كبير وإن تأثرت إلى حد ما بالتباطوء الإقتصادي الدولي. ويعود ذلك بصورة أساسية إلى الطبيعة الخاصة للمصارف التى تتبنى هذا النوع من الأنظمة المالية".
وقدّم يوسف لمحة بالأرقام عن مدى النجاح الذي حققته البنوك الإسلامية، عارضاً بعض الملاحظات حول أداء عينة مختارة لأكبر 10 بنوك إسلامية بالمقارنة مع نظرائها من البنوك التقليدية في المنطقة، ومظهراً مدى مرونة المؤسسات المالية الإسلامية في ظل الأزمات المالية.

وشدد على "أننا نقدر كثيرا الجهود التي تبذلها الجهات الرقابية وصانعي السياسات على مستوى العالم في سبيل إعادة الاستقرار واستعادة الثقة المفقودة في النظام المالي العالمي. ونقدر كذلك البحوث والدراسات التى دارت وتدور الآن لإيجاد حلول لقضايا كثيرة برزت بسبب الأزمة المالية العالمية مثل كيفية التعامل مع المؤسسات المالية الكبيرة التى كانت تعتبر ولازالت تعتبر أكبر من أن تنهار أو يسمح لها بالانهيار، وكذلك قضايا تعزيز نظم التحفيز والقدرات الإشرافية، ووضع إطار تحوطي أكثر فعالية في صدارة جدول أعمال المجتمع الدولي. ولكننا في نفس الوقت كنا نود أن نرى حلولا تأخذ في الاعتبار إحتياجاتنا في هذا الجزء من العالم فكما تأثرنا بالأزمة فإننا سنتأثر بالحول المطروحة، وإذا لم يتم التعامل مع هذه المتغيرات من منظور البناء على الإيجابيات الموجودة فيها وفي نفس الوقت تبّنى سياسات إقتصادية قائمة على موروثاتنا الحضارية وقيمنا وتراثنا وتتناسب مع حجم اقتصادتنا فإننا بلا شك سنتعرض لبعض الصعوبات".

واعتبر "أنه ما يجب أن تركز عليه سياساتنا الاقتصادية خلال المرحلة الحالية حتى نتمكن من الوصول ببلداننا إلى مرحلة إقتصاديات الحجم وتحقيق الرفاه والتقدم الإقتصادي هو ضرورة إيجاد طبقة وسطى بالمفهوم الإقتصادي المتوازي مع المفاهيم الاجتماعية ليسهم في تحقيق أحد أهم أهداف السياسات الإقتصادية الرئيسية وهي مسألة التوزيع العادل للثروة".

واختتم يوسف محاضرته بعدد من الملاحظات التي يمكن اعتبارها كخطة للعمل خلال المرحلة المقبلة للمؤسسات المالية الإسلامية وهي: أولا أن تعمل صناعة المال الإسلامية على تقوية علاقاتها مع نظيرتها التقليدية وتبادل الخبرات والمنافع في الجوانب المشتركة مثل طرق وضع وهيكلة سياسات الحوكمة المؤسسية والإجراءات التنظيمية. ثانيا: دعم مبادرة مجلس الخدمات المالية الإسلامية التي أطلقها مؤخرا، والمتمثلة في إنشاء منتدى الاستقرار المالي الإسلامي العالمي، حيث أن من شأن وجود مثل هذا المنتدى تسهيل تحقيق فهم أفضل للقضايا والتحديات الناشئة في النظام المالي الإسلامي وانعكاساتها على الإستقرار المالي العالمي. كما أن المنتدى يجب أن يمتلك صلاحيات تنفيذية بخلاف النماذج القائمة لمؤسسات البنية التحتية للمؤسسات المالية الإسلامية. وثالثا على البنوك الإسلامية العمل على خلق مبادرات على مستوى الدول التي تعمل فيها لدعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بإعتبار أن هذا القطاع يمكن الاعتماد عليه لإيجاد الطبقة الوسطى في المجتمع وتوسيع هذا الجانب ليشمل أيضا إيجاد روابط مع المؤسسات الشبيهة على المستوى الأقليمي.
وفي الختام سلّم د. عازوري الجائزة ليوسف.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل