الأربعاء الثّاني من زمن القيامة
الرّسالة: 1 بط 1: 17-21
17 فإنْ كنتم تدعونَ أبًا ذاكَ الّذي يدينُ بغيرِ محاباةٍ كلّ واحدٍ بحسبِ عمله، فسيروا بمخافتهِ طولَ زمانِ غربتكم.
18 وٱعلموا أنّه ٱفتداكم من سيرتكم الباطلة، الّتي ورثتموها عن آبائكم، لا بالفاني من الفضّةِ أو الذّهب،
19 بل بدمٍ كريم، دمِ حملٍ لا عيبَ فيهِ ولا وصمة، دمِ المسيح.
20 هو الّذي عيّنهُ الله قبلَ إنشاءِ العالم، وأعلنهُ في آخر الأزمنة، من أجلكم.
21 وأنتم بفضلهِ تؤمنونَ بالله، الّذي أقامهُ من بين اﮕموات، ومجّده، حتّى يكونَ الله غايةَ إيمانكم ورجائكم.
شرح آيات الرّسالة:
17-21 لغويًّا، جملة واحدة تحوي مختصرًا للتّعليم المسيحيّ الأساسيّ: الله الدّيّان هو أبو الجميع، وكلّ معمَّدٍ يدعوه أباه، فعلى المعمَّد أن يحيا في مخافة الله، كمن يحيا في أرض غربة، بعيدًا عن أبيه، متذكّرًا وموقنًا أنّه ٱفتُدي بدم يسوع من سيرة باطلة قديمة موروثة، وأُعلن له سرُّ موت المسيح، وآمن بقيامته وتمجيده، وصار الله، أبوه، غاية إيمانه ورجائه.
17 مز 89/26؛ آش 64/8؛ إر 3/19؛ متّى 6/9؛ لو 11/2؛ حك 14/3؛ سي 23/4؛ تث 10/17؛ 2 أخ 19/7؛ رسل 10/34؛ روم 2/11؛ روم 2/11؛ غل 2/6؛ أف 6/9؛ قول 3/25؛ عب 11/6؛ مز 28/4؛ 62/12؛ مثل 24/12؛ آش 59/18؛ إر 17/10؛ روم 2/6؛ 1 قور 3/8؛ 2 قور 11/15؛ 2 طيم 4/14؛ رؤ 2/23؛ 18/6؛ 20/13-14؛ 22/12، 14؛ 22/12؛ 2 قور 5/6.
يدين بغير محاباة: حرفيًّا "بغير + أَخْذ + بالوجوه"، وهي لفظة واحدة مركّبة، في الأصل اليونانيّ، فريدة العهد الجديد. كذٰلك اللّفظة "آخذ + بالوجوه" هي فريدة العهد الجديد (رسل 10/34)؛ والفعل "أَخَذ + بالوجوه" (يع 2/9)؛ أمّا اﮕسم "الأخذ + بالوجوه" فيرد أربع مرّات (روم 2/11؛ أف 6/9؛ قول 3/25؛ يع 2/1). ويرد التّعبير في لفظتين "أخذ بالوجوه" مرّتين (متّى 22/16؛ مر 12/14)؛ وتعبير آخر مرادف "نظر إلى الوجوه"، مرّتين (لو 20/21؛ غل 2/6).
18 آش 52/3؛ 1 قور 6/20؛ 7/23؛ أف 4/17.
وٱعلموا: حرفيًّا "عالمين".
ٱفتَداكم: راجع شرح روم 3/24.
ورثتموها عن آبائكم: اﮕنتساب إلى "آباء" الجسد، يورث البنين "سيرة باطلة"، حياة فانية، أمّا اﮕنتساب إلى الأب السّماويّ (1/17) فيعطي قداسة وحياة أبديّة.
19 رؤ 5/9؛ يو 1/29؛ روم 3/24-25؛ رسل 20/28؛ عب 9/12؛ 1 بط 1/2.
بدم كريم، دم حمل…: حرفيًّا "بدم ثمين، مثل (دم) حمل لا عيب فيه ولا وصمة، دم المسيح". أضفنا "دم" على "حمل"، وعلى "المسيح" للتّوضيح.
لا عيب فيه ولا وصمة: إشارة إلى الحمل الفصحيّ (خر 12/5).
20 اف 1/4؛ غل 4/4.
يرى شرّاح في هٰذه الآية مفردات لاهوتيّة تقليديّة عريقة، وتركيبًا لغويًّا متوازيًا خاصًّا، وتعبيرًا عن الإيمان بسرّ حكمة الله المخفيّة قبل إنشاء العالم، والمعلنة في آخر الزّمن (روم 16/25؛ قول 1/26؛ عب 9/26)، فيرجّحون أنّها ٱستشهاد من فعل إيمان مسيحيّ عريق، أو من نشيد ليتورجيّ سابق.
عيّنه الله قبل إنشاء العالم: تعبير يدلّ على تواصل عمل الله الخلاصيّ (يو 17/24؛ أف 1/4).
21 يو 17/24؛ 14/6؛ روم 1/4؛ 5/1-2؛ 4/24؛ 8/11؛ 10/9؛ عب 1/2.
الإنجيل
متّى 28: 11-15
الرّؤساء يَرشُون الحرَّاس
11 وفيما هُما ذاهبتان، جاء بعضُ الحُرّاس إلى المدينة، وأخبروا الأحبار بكلِّ ما حدَث.
12 فٱجتمعَ الأحبار والشّيوخ وتشاوروا، ثم رَشَوا الجُنود بمبلغٍ كبيرٍ من الفضّة،
13 قائلين: "قولوا: إنَّ تلاميذهُ أتَوا ليلًا وسرقوه، ونحنُ نائمون.
14 وإذا سَمِعَ الوالي بالخبَر، فسوفَ نُرضِيه، ونجعلُكم في أمان".
15 فأخذَ الجنود الفِضّة، وفعلوا كما علَّموهم. فشاعَ هٰذا القولُ عند اليهود إلى هٰذا اليوم.
شرح آيات الإنجيل:
11-15 تابعة لمتّى (27/62-66).
13 متّى 27/64.
16 إلى هٰذا اليوم: كان اليهود، حتّى أيّام الإنجيليّ متّى، لا يزالون يُنكرون قيامة يسوع، ويزعمون أنّ تلاميذه سرقوه، ومتّى يدحض زعمهم.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد: اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلّاح بكرم الرّبّ