اصدرت مصلحة طلاب القوات اللبنانية بيانا لفتت فيه الى انه لطالما شكّلت حرية الرأي والتعبير أدلّة قاطعة في ممارسة الديمقراطية. كما يشكل ضمان هذا الحق في أي بلد مقياسا لدرجة التقدم والتطور فيه أو دلالة على حجم التخلف والاستعصاء عن مواكبة العصر والدخول إليه الا في لبنان حيث لا نزال نعاني من نقصان فادح في تحقيق الديمقراطية خصوصا في مجال الحريات السياسية، ويدفع المطالبون بها أثمانا باهظة تدل عليها الوقائع اليومية كما حصل مع احد طلاب الجامعة اللبنانية الكندية في عينطورة الرفيق مايكل مزهر وهو رئيس خلية طلاب القوات اللبنانية.
واشارت الى ان ما جرى هو انه بعد سلسلة بيانات مطالبة بعودة الهيئة الطالبية والعمل السياسي الى الجامعة اللبنانية الكندية وعدم تجاوب الادارة والمعنيين وتجاهلهم لحقوق الطلاب، قام طلاب القوات اللبنانية وكافة طلاب الجامعة بتاريخ 29 نيسان 2011 بتوزيع بيان باسم "طلاب الجامعة اللبنانية الكندية" يطالبون فيه بالاعتصام السلمي نهار الخميس الواقع فيه 5 ايار 2011 داخل حرم الكلية حينها عمدت رئيسة الجامعة السيدة يولاند سالم الى الاتصال بوالدة الطالب مايكل مزهر وابلاغها بفصل ابنها وتهديده بسبب هذا البيان.
الا ان الحق المشروع لمايكل جعله على رغم التهديدات من التوجه صباح اليوم الواقع فيه 3 ايار 2011 الى جامعته لحضور صفوفه، فتفاجأ باستدعائه الى مكاتب الادارة. وحينما لبّى هذا الاستدعاء لم تستقبله السيدة سالم بل طُلب اليه توقيع ورقة فصله دون أي سابق إنذار او توضيح. وعندما رفض التوقيع على قرار الفصل غير المُبرّر، قامت السيدة يولاند سالم باستدعاء قوى الامن الداخلي وشعبة أمن الجامعات للقبض عليه.
لذلك،
أولا: "إن حرية التعبيرعن الأفكار والآراء هي من الحريات الأساسية للإنسان. ولكل مواطن الحق في التعبير والكتابة والنشر بكل حرية إلا في حالات الإسراف في هذه الحرية وفقا لما يحدده القانون". والنص الرئيسي للإعلان العالمي لحقوق الانسان ينص ان لكل شخص الحق في حرية الفكر والتعبير ويحفظ له حقه في عدم التعرّض لضغوطات بسبب تلقيه أو نشره لمعلومات وأفكار بأي وسيلة من وسائل التعبير، ولبنان هو احد واضعي شرعة حقوق الانسان. لذلك فإن البيان الصادر باسم "طلاب الجامعة اللبنانية الكندية" هو حق أولاه علينا الدستور اللبناني. وعلى ذلك، كما هو ظاهر في البيان الصادر باسم الطلاب، فإن الدعوة هي قيام بعمل سلمي وبالتالي فلا وجود لأي حالة من حالات الاسراف لهذه الحرية.
ثانيا: كما هو معلومٌ ان ادارة الجامعة اللبنانية الكندية كانت قد سمحت في السنة الماضية بانتخاب هيئة طالبية برئاسة جوزف بريدي. اما اليوم فإن المطلب الوحيد لطلاب هذه الجامعة هو السماح لهم في حقهم بانتخاب هيئة طالبية جديدة لهذه السنة وذلك بطريقة سلمية.
ثالثا: ان قرار رئيسة الجامعة السيدة يولاند سالم بفصل طالب واحد على الرغم من ان البيان قد صدر باسم كافة طلاب الجامعة هو قرار ظالم وغير مشروع. كما هو ليس مبرَّرا قانونيا لأن كل قرار فصل يجب ان يسبقه إنذار خطي ورسمي، وهذا ما أغفلته مديرة هذه الجامعة.
رابعا: ان الطالب مايكل مزهر لم يقترف اي عمل اجرامي ما يدعو للاتصال بالقوى الامنية، علما انه حافظ على الأطر القانونية السلمية الديمقراطية ولم يلجأ الى اي اسلوب تخريبي يدعو للاتصال بهم.
إن مصلحة طلاب القوات اللبنانية تستنكر هذا الاسلوب الهمجي في التعامل مع طلاب الجامعة وبالتحديد مع الطالب مايكل مزهر. ونسأل هل ان ما حصل من قبل ادارة الجامعة هو نتيجة حرصها على الجامعة أم هي بسبب نوايا مبيّتة لبعض افراد الادارة الذين يتخوّفون من تكرار فوز القوات اللبنانية كما في العام المنصرم؟ علما ان انتخابات السنة الماضية حصلت بأجواء هادئة بعيدة عن التشنجات والمشاكل.