بعد صلاة الغائب وصلاة الاستسقاء وتحذيره من الوصول الى صلاة الميت على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الثانية والتي قد لا تبصر النور، ها هو رئيس مجلس النواب نبيه بري يعلن انه "يائس وبائس وحالتي بالويل"…
لوهلة إعتقدنا أنه يائس لأن صفيحة البنزين تلامس الـ40 الف ليرة، ولأن الفراغ يتآكل الوظائف بسبب غياب جلسات مجلس الوزراء، ولان وزيرة المال ريا الحسن حذّرت من عجز الدولة عن دفع الرواتب للموظفين نهاية الشهر المقبل…
وتوهمنا انه بائس لأن ثقل إغلاقه مجلس النواب لاشهر عدة يرهق ضميره، ولأنه ليس "أستيذ" في الـFacebook كي يحرك الجماهير وينجح الثورات ضد الطائفية التي سارع الى تبنيها، فإنتهت من تحركات لإلغاء الطائفية السياسية الى طوائف كل يغني على ليلاه…
وإعتبرنا أن حاله بالويل لأنه كان يصمّد قرشه الابيض ليوم أسود، فلعب رفيقه في "الحركة" عبد المجيد صالح بعقله واقنعه بأن يسارع الى البناء ولو على أملاك الغير لأن "قرش العمار مبارك"، ومع تصدي الاجهزة الامنية لسواعد المحرومين تهبطت عمارته على رأس حلمه بسقف دافئ…
ولكن "الاستيذ" سارع الى التوضيح أنه "يائس وبائس وحالته بالويل" بسبب تعثر التشكيل، معذور مع رفاقه في "8 آذار" "سكروا على جلد الدب" صبيحة "القمصان السود" وعوّلوا ان "الاب الروحي" لفريقهم يرتبها بمعرفته كالعادة فـتأتي "صنع في الشام"، فدهمتهم ثورات متنقلة في العالم العربي "لا على الخاطر ولا على البال"… "فراحت السكرى وأتت الفكرى"…