اعتبرت أوساط مقربة من الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لصحيفة "السياسة" أن وضع تأليف الحكومة وصل إلى مرحلة لم يعد السكوت عنها جائزاً، و"بالتالي لا بد من القيام بعمل ما يعيد الأمور إلى نصابها السياسي، ومن بين الأفكار المتداولة اللجوء إلى تقديم حكومة أمر واقع بالاتفاق مع رئيس الجمهورية تراعى فيها حصص كل الفرقاء التي تتشكل منهم الحكومة، ومنها رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون الذي قد يمنح 5 حقائب وزارية أساسية لشخصيات ينتمون لـ"التيار الوطني الحر"، وخمس حقائب أخرى لشخصيات مقربة ومشهود بحيادها، أما الفرقاء الآخرون، فستوزع عليهم الحقائب بحسب الاتفاقات المسبقة مع رؤساء الكتل الأخرى".
ورأت المصادر أن "هذا التدبير سيضع عون أمام الأمر الواقع، وسيكون أمام خيارين إما القبول على مضض بالتشكيلة كما هي، أو الانسحاب منها والتهديد بحجب الثقة عنها".
وفي حال قررت قوى "14 آذار" تعويم الرئيس ميقاتي بحب المصادر نفسها، فيمكن أن تترك الحرية للنواب بالتصويت على الثقة، وهذا لن يتم قبل معرفة مضمون البيان الوزاري، وخصوصاً في الأمور المتعلقة بالقرار الظني والمحكمة الدولية.
وفي الإطار عينه، أوضحت مصادر ميقاتي أن "الرئيس المكلف مستمر في اتصالاته من أجل تشكيل الحكومة، وقد طرح أكثر من تشكيلة وأعطى الاتصالات مداها لتقريب موعد الولادة"، لافتة إلى أن "ميقاتي سيقول كلمته في الوقت المناسب وهو لم يسقط ورقة حكومة الأمر الواقع من البحث إذا بقيت الأمور على ما هي عليه, على أن يبقي حقيبة الداخلية في تصرف رئيس الجمهورية ميشال سليمان".