وذكرت المصادر بأن هذه الخطة ليست بالجديدة وانما كان قد خطط ورتب لها منذ ما يزيد على العام من قبل كوادر قيادية في وحدة العمليات الخاصة في حزب الله، بهدف تعزيز المكانة السياسية للحزب في لبنان.
وأضافت المصادر أن التوقيت الحالي الذي اختير من اجل تنفيذ الخطة جاء إبان التطورات غير المتوقعة في سوريا، وما رافقها من اتهامات للمعارضة اللبنانية وخاصة تيار "المستقبل" بالضلوع في الحوادث، مشيرة الى ان تنفيذ هذه الخطة في هذا التوقيت يعتبر فرصة ذهبية يستطيع "حزب الله" التخلص من خلالها من عدد من الشخصيات المركزية في المعارضة التي تشكل خطراً عليه وتهدد مركزه على الصعيد الداخلي.
وأكدت المصادر ان حزب الله يرى اهمية كبرى لتعزيز مكانته في لبنان على ضوء الحوادث الدراماتيكية التي تحدث في العالم العربي، وعلى أثر تعزيز قوة ومكانة المعارضة في تلك الدول وخاصة في ضوء المستقبل الغامض مع سوريا.
ولم تستبعد مصادر "السياسة" احتمال قيام الحزب بالسيطرة على ركائز السلطة السياسية في لبنان بشكل يمكنه من الحصول على كلمة الفصل سواء بشكل علني او من وراء الكواليس.
واضافت المصادر ان امين عام الحزب حسن نصرالله أعطى موافقته المبدئية على الخطة المعدلة، كما تم الموافقة عليها من قبل قائد فيلق لبنان في قوة قدس التابعة للحرس الثوري حسن مهدوي، مشيرة إلى أن تنفيذها ينتظر الموافقة النهائية من قبل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، وذلك على ضوء التطورات في العلاقات بين ايران وسوريا، ناهيك عن ان عملية استراتيجية بهذا الحجم توجب موافقة طهران، وذلك لعدم ثقة الاخيرة بقدرة نصرالله على اتخاذ القرارات الصائبة ولكي لا تهدر قدرات الحزب على اهداف لا تصب في خانة الأهداف الاستراتيجية لايران في المنطقة.
وأكدت المصادر أن عدداً محدوداً جداً من الكوادر القيادية في الحزب على اطلاع على تفاصيل هذه الخطة وفي مقدمهم طلال حمية، قائد وحدة العمليات الخاصة في حزب الله، ومحسن شكر أحد كبار الكوادر القيادية في هذه الوحدة.
