#adsense

قباني لـ”الحياة”: مجلس النواب لن يشرع المخالفات ولجنة الأشغال أوصت القوى الأمنية بالتشدد في وقف التعدي

حجم الخط

أعلن رئيس لجنة الأشغال العامة النيابية النائب محمد قباني بعد اجتماع اللجنة لدراسة معالجة مخالفات البناء على الأملاك العامة والخاصة أن "موضوع التعديات لن ينتهي والكثير من الأمور التي توافقنا عليها ستشكل أساساً لمعالجة هذه المواضيع، ولا أحد يحلم بتشريع المخالفات وهذا أمر مستحيل، ونتعامل كنواب نمثل قوى سياسية فاعلة، بشدة مع قمع التعديات وسنراقب كيف يتعاطى القضاء والنيابات العامة والبلديات والأجهزة المختصة معها".

وقال قباني لصحيفة "الحياة" بعد انتهاء الجلسة التي وصفت بأنها ماراثونية: "كان الاجتماع صريحاً من قبل النواب وقوى الأمن والوزارات المعنية"، ولفت الى ان مخالفات البناء "ليست بالأمر الجديد انما قديمة وتعود خصوصاً في منطقة الأوزاعي الى عام 1958، ولكنها زادت، وتوافق النواب على أن ما يحدث اليوم من مخالفات هو بمثابة كارثة وطنية". وأوضح قباني ان "المخالفات ما زالت موجودة في محيط المطار وتشكل خطراً على السلامة العامة وهي قريبة من المدرج 17".

واضاف: "مجلس النواب لن يشرع هذه المخالفات اطلاقاً، وكل مخالفة على الأملاك العامة أو أملاك الغير ستهدم ولن تقونن أي مخالفة حصلت بعد 1-1-1994، هذه من الثوابت التي أجمع عليها كل النواب"، مؤكدا "حصول تشدد من قبل النواب على الهدم، وقد بدأ، والمطلوب عدم التمييز بين مخالف وآخر لكن من دون اراقة دماء".

وقالت مصادر نيابية لـ"الحياة" ان نواباً طالبوا داخل الجلسة بأن "تتحلى القوى الأمنية بالثبات في إزالة المخالفات بحيث إذا تعرضت للرشق بالحجار لا تتراجع بحجة ان الأهالي تصدوا لها، إذ ليس مقبولاً التراجع أمام الحجارة وفي الوقت نفسه ليس مقبولاً إطلاق النار على الناس، وانما الثبات على منع المخالفات، والمطلوب ان تكون القوى الأمنية مجهزة بما يسمح لها بالتشدد، من دون وقوع ضحايا".

ولفت قباني الى ان اللجنة طلبت "التعاون مع القوى السياسية، وقد تعهد الجميع بذلك ومع البلديات من أجل وقف التعديات وإزالتها"، موضحاً ان "هذه الإزالة لن تشمل مخالفات العام 1958 أو 1975، لكن المخالفات التي حدثت في الفترة الأخيرة". واضاف: "تبين ان أموراً كثيرة يجب أن تعالج، هناك ثغرات ومخالفات والنواب كانوا صريحين جداً بمخاطبة القوى الأمنية… أكثر من تحقيق فتح مع عدد من المسؤولين الأمنيين على مخالفات حصلت هنا أو هناك. والقيادات الأمنية مصرة على أن يطبق القانون بشدة وعلى الجميع".

وتابع قائلاً: "كان هناك شكاوى بأن القانون يطبق على 20 سنتيمتراً لبلكون في منطقة معينة ولا يطبق ذلك على أبنية في مناطق أخرى. هذا الكلام صحيح، وتم التوافق على تطبيق القانون على الجميع ولا أحد يغطي هؤلاء الناس"، مضيفا: "كما توافق النواب على التشدد في العقوبات على المواطنين المخالفين، وعلى المقاولين وعلى شركات الباطون الجاهز، وبائعي الترابة وملاحقة كل من يبيع الترابة لأي شخص لا يحمل ترخيصاً، وإلا يعتبر شريكاً في الجرم، إذ ان ثمة نسبة من البناء تعود لتجار بناء وليس لمواطنين".

وقال رئيس لجنة الأشغال العامة النيابية ان هناك "بعض الدلع لدى بعض القضاة، إذ حصل إخلاء سبيل أشخاص تعدوا على الأملاك العامة وقوى الأمن والجيش بعد أقل من ثلاث ساعات على توقيفهم، هذا الأمر غير مقبول وممنوع الدلع في تعاطي القضاء اللبناني والنيابات العامة مع هذه المخالفات"، لافتا الى انه "لم يعد من وجود لقانون اسمه 120 متراً، هناك لدى المجلس النيابي قانون يتعلق بالمهجرين، ومشروع قانون يتعلق بمعالجة بعض المواضيع المتعلقة بتسهيل الحصول على تصاريح بناء، وهذه الأمور سنسرع بها، لكن ذلك لا يشرع اطلاقاً البناء على الأملاك العامة".

وفي شأن الأملاك البحرية، قال: "سنعمل على تسريع هذا الموضوع، إذ بحسب آخر إحصاء جرى منذ أشهر عدة تبين ان هناك 64 اشغالاً شرعياً ويوجد فيها مرسوم، مقابل 1269 مخالفة على الأملاك العامة البحرية لا يوجد فيها تراخيص وهي مخالفة للقوانين ويجب أن تزال". وتحدث عن توصية "للإسراع في مسح الأراضي غير الممسوحة وإصدار مراسيم الضم والفرز ومعالجة حالات الشيوع". وقال قباني ان اللواء ريفي أبلغ نواباً أثاروا ما حدث في صور الشهر الماضي وسقوط ضحيتين بأنه فتح تحقيقاً في الحادث لمعرفة السبب.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل