Site icon Lebanese Forces Official Website

“القبس”: من التالي بعد بن لادن… حرب محتملة في حال اغتيال نصرالله

كتبت صحيفة "القبس" الكويتية:

لندع جانبا ما قاله الداعية عمر بكري فستق عن أسامة بن لادن، مهددا بالاقتصاص من الذين قتلوه، فالعملية أحدثت صدمة لدى الكثيرين الذين كانوا يرون في زعيم تنظيم القاعدة، ضحية. رغم فلسفته الإرهابية التي لا تمت الى الإسلام بصلة. الجمعة صلاة الغائب في بعض مساجد طرابلس (طرابلس الفيحاء، وليست قندهار، كما يحاول البعض تصويرها)، ربما في مناطق لبنانية أخرى.

هناك من هو حزين فعلا في لبنان. البعض يسأل: "لماذا يفترض بنا ان نرى الجانب السلبي من شخصية الرجل؟". والحجة ان بن لادن، ابن العائلة الثرية، ترك متاع الدنيا وذهب الى افغانستان ليقاتل الى جانب "اخوانه" الأفغان ضد الاحتلال السوفيتي، قبل ان يكتشف ان المؤازرة الأميركية (وكما حدث في الهند الصينية إبان الاستعمار الفرنسي)، انما هي لمصلحة أميركا، لا لمصلحة أفغانستان، ولا لمصلحة الإسلام.

الجنرال والشيخ

مثلما حارب الجنرال جياب ضد "الصديقة" أميركا، حارب الشيخ بن لادن، لكن الأول كان يحارب على أرضه. والثاني حارب داخل أميركا، هذه هي مشكلته، وفيما كان الجنرال الفيتنامي يسقط القاذفات الـ"بي – 52" على ضفاف الميكونغ، كان "الشيخ" الإسلامي يضرب في مشهد لم يسجل حتى في هيروشيما، داخل منهاتن رمز العظمة في الولايات المتحدة، بعدما ذكر بعض مؤرخي الحدث ان أيمن الظواهري اقترح تفجير تمثال الحرية في نيويورك. بن لادن اسكته بحركة من يده، لأنه كان يريد هدفا أكثر حساسية، وأكثر دويا بكثير.

إلغاء الجثة

كثيرون أيضا رأوا في مصرعه تحريرا للمسلمين من تهمة الإرهاب التي لازمتهم منذ 11 أيلول 2011، مع ابداء الخشية من عملية ثأرية تعيد الوضع الى نقطة الصفر، وان لوحظ وجود اعتراض على القاء جثته في البحر. إلغاء الرجل؟ أجل، أما إلغاء الجثة، فهذا ترك أثرا سلبيا، اما القول بأن الأميركيين اقدموا على الخطوة كي لا يبقى له أثر، ولكي لا يكون له ضريح يتحول الى مزار لمريديه، فلم يكن بالقول المقنع كثيرا. الرجل إرهابي، هل جثته إرهابية أيضا.

بيد ان السؤال الخطير الآن في لبنان هو: من التالي بعد بن لادن؟ منذ سنوات صرح ريتشارد ارميتاج، وكان نائبا لوزير الخارجية الأميركي، بأن تنظيم القاعدة، ورغم ضربه في نيويورك بالذات وحتى في واشنطن، هو فريق الإرهاب الاحتياط، أما "حزب الله" فهو فريق الإرهاب الأساس.

خيانة

من كان يتصور ان بن لادن، بالتعبئة الايديولوجية الحديدية، يمكن ان يعرف مكانه بخيانة من مقرب؟ لا ريب في ان "حزب الله" الذي وضع أمينه العام حسن نصرالله داخل حصن حصين، بدأ يفكر بأن ما حدث في "ضاحية" اسلام آباد، يمكن ان يتكرر في ضاحية بيروت. الاستخبارات الاسرائيلية أكثر براعة من الاستخبارات الأميركية. هذا بشهادة مسؤولين أميركيين.

لكن اغتيال نصرالله يشعل حربا. أما بن لادن فوضعه مختلف كثيرا، يقاتل عن بعد، ولا صواريخ لديه، بل لا أرض لديه. إذن، لا شيء مستحيل. دائما هناك نقطة ضعف يمكن التسلل عبرها، كان وليم كايسي، وهو مدير سابق لـCIA يقول انه في مجال الاستخبارات ثمة دائما "كعب أخيل".

لذلك لا أحد فوق الشبهات، مثلما لا أحد فوق الاحتمالات. قيل لنا انهم في "حزب الله" يطبقون هذه النظرية، ولكن انظروا ما حصل لأسامة بن لادن.. الحقيقة بدت وكأنها غير حقيقية!

Exit mobile version