في كتاب رفعه الثلثاء الى وزير التربية والتعليم العالي الدكتور حسن منيمنة، شكر الدكتور محمد زعيتر، منيمنة "على الثقة التي اوليتموني اياها لاشغال منصب رئيس الجامعة اللبنانية ولممارسة المهمات المنوطة قانونياً برئيس الجامعة في حدود الصلاحية المعطاة له للقيام بها".
وابلغ زعيتر منيمنة اعتذاره عن تنفيذ ما ورد في كتابه "التكليف" في 28 نيسان الماضي، "وذلك انسجاماً مع البيان الصادر عن اجتماع عمداء الجامعة اللبنانية، الى حين تعيين رئيس جديد للجامعة بحسب الاصول المرعية الاجراء".
وكان العميد زعيتر قد قال لـ"النهار" في عدد السبت الماضي، انه لن يقبل بأن يكون كبش محرقة، وسيعمل على تقريب المسافات من خلال مبادرة كان من المفترض ان يقوم بها امس مع منيمنة وشكر للخروج بموقف يفيد المؤسسة.
وكان اعتبر ان تكليف رئيس للجامعة هي من مهمة مجلس الوزراء وانه لن يخالف القانون.
وبحسب معلومات لـ"النهار" ان الدكتور زعيتر قرر بعد اتصالات اجراها رئيس الجامعة والوزير منيمنة، وما تكوّن لديه من انطباعات، انه لن يكون قادراً على ممارسة اي دور في المرحلة الانتقالية، حيث سيتعرض لأكثر من موقف وإحراج في غياب الغطاء الحكومي، وباعتبار ان مهمته ستنتهي بعد تأليف الحكومة التي ستحسم في الملف وتعيّن رئيساً جديداً للجامعة، وعليه ارتأى الدكتور زعيتر الاستمرار في مهماته عميداً لكلية الهندسة في اللبنانية والالتزام بموقف مجلس العمداء في الجامعة وبالثوابت التي انطلق منها العمداء بتأكيد استقلالية المؤسسة.
في المقابل، علمت "النهار" ان الوزير حسن منيمنة مستمر بتوجهاته في شأن رئاسة الجامعة، وهو في صدد تكليف عميد جديد الاكبر سناً بعد الدكتور محمد زعيتر التزاماً منه بمطالعة هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل.
اما عمداء الجامعة اللبنانية، فهم على موعد الأربعاء مع الاجتماع الدوري الذي سيحضره جميع العمداء برئاسة الدكتور شكر لمناقشة جدول اعمال عادي، ولتأكيد موقف العمداء من ملف رئاسة الجامعة، وعلمت "النهار" ان الاجتماع هو لتأكيد استمرارية مهمات رئاسة الجامعة الحالية والقيام بمسؤولياتها من خلال مناقشة قضايا ادارية، وطلبات الكليات وتحديد مواعيد امتحانات الدخول لبعض الكليات، اضافة الى مناقشة موضوع السنة السابقة.
وسيصدر عن الاجتماع بحسب مصادر في مجلس الجامعة، بيان يحيي فيه موقف الدكتور محمد زعيتر. ويأتي اطلاق احتفالية الستين سنة على تأسيس الجامعة اللبنانية في مجمع الحدث بعد غد الجمعة، اعلان موقف موحد من الاستمرار في مهمات رئاسة الجامعة التي يتولاها الدكتور شكر.
وتعليقاً على احتفال الجامعة، اصدر "الاساتذة المستقلون الديموقراطيون" بياناً جاء فيه:
يحاول الدكتور زهير شكر ان يحتفل بمرور ستين سنة على قيام الجامعة بتنظيم حفل تكريم للعمداء المتقاعدين. إن الهدف المركزي الذي يختبئ وراءه هو محاولة تثبيت شرعية ساقطة بحكم القانون وبحكم الوقائع".
وأضاف: "ان جوهر الفرق بين جامعة عمداء الماضي والجامعة الحالية يمكن اختصاره بالآتي:
كان رئيس الجامعة قبل ان يعرض قضية على مجلس الجامعة يستشير اللجنة القانونية. فإذا كانت نتيجة الدراسة تطابق القضية المطروحة مع قوانين الجامعة تعرض على مجلس الجامعة للنقاش. واذا كانت القضية غير قانونية يرفض الرئيس طرحها على البحث في مجلس الجامعة وبالتالي يتم رفضها. وكل معاملة كان يجب ان تبدأ بالأقسام والمجالس والكليات قبل ان تصل الى مجلس الجامعة. وبالنسبة للمناقصات كان الرئيس والعمداء يشاركون في الرقابة المشددة حفاظاً على المصلحة العامة مع الشفافية والمساءلة وتطبيقاً للنظام المالي".
ولفت البيان الى انه مع الدكتور شكر، "لا احترام للقانون وللأنظمة وللقوانين وللأعراف الاكاديمية:
1- فهو لا يحترم صلاحيات مجالس الأقسام والفروع والوحدات على اصعدة المناهج والبرامج وعقود البحوث وعقود التفرغ والتعاقد بالساعة، وهو لا يحترم المرسوم 9084، ويعين من يشاء من الموظفين تحت شعار مدرب، ويستفرد بفرض موازنة الجامعة وتعيين اسماء الطلاب المتفوقين. ولا يصرف بدل اتعاب للجان الـ.L.M.D. رغم المساعدات الاوروبية في هذا المجال.
2- لا يطبق النظام المالي وتحصل معظم الالتزامات بين شركات يملكها شخص واحد تقريباً معروف من الجميع. ويقدم الهبات للمقربين تحت شعار مزعومة ويعطي درجات استثنائية للمقربين من دون وجه حق، ويحجم عن اعطائها للمستحقين.
3- يزور الرتب الاكاديمية مخالفاً المرسوم 447 ويبقى بعض من لهم أطروحات مزورة في التعليم مع حماية خاصة.
4- يعطل الحريات الاكاديمية ويقتص من الاساتذة الشرفاء.
5- يحجم عن تعيين مديرين بالاصالة، فكل المديرين هم بالوكالة. ويعين موظفين على نحو مخالف للقوانين والأنظمة".
ودعا البيان العمداء المدعوين "الذين يحترمون تاريخ الجامعة ويحترمون القانون أن يقاطعوا الحفل الذي سيقام يوم الجمعة المقبل".