#adsense

الخبير الاقتصادي والمالي لويس حبيقة لموقع “القوات”: الدولة اللبنانية تستطيع دفع الاجور لاشهر طويلة مقبلة يمكن ان تصل الى اكثر من 12 شهرا اما العجز فارتفع نتيجة عدم تشكيل الحكومة

حجم الخط

بعد اكثر من 4 أشهر على استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري، واكثر من 3 اشهر على تكليف الرئيس نجيب ميقاتي، ما زال الوضع السياسي يراوح مكانه ما اثر وسيؤثر سلبا على الوضع الاقتصادي والمالي بشكل تصاعدي وفقا لما يراه معظم خبراء الاقتصاد والمال وما اعلنته وزيرة المال ريا الحسن الاسبوع المنصرم. فهل نتجه فعلا الى ازمة اجور في الاشهر القليلة المقبلة كما رأت الحسن؟ وما هي القطاعات التي تأثرت وستتأثر نتيجة عدم تشكيل الحكومة؟ وهل اضطرابات العالم العربي ومقتل بن لادن سينعكسان سلبا ايضا على قطاعاتنا الاقتصادية؟

الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور لويس حبيقة، وفي اتصال مع موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، وافق على تخوف وزيرة المال ريا الحسن من تدهور الوضع المالي والاقتصادي في حال استمرار الازمة الراهنة لفترة طويلة، فاحصائيات وزارتي المال والاقتصاد تدل على ذلك، والمالية العامة تراجعت كما واحصائيات الخارجية اي الميزان التجاري تراجعت، وبالتالي كان تحذير الحسن من ان استمرار الوضع كما هو عليه ليس من مصلحة لبنان واللبنانيين.

لكنه في المقابل رأى ان ما قيل عن عدم قدرة الدولة اللبنانية على دفع رواتب الموظفين في فترة زمنية قصيرة ليس بالامر الدقيق، فالدولة لديها اموال في مصرف لبنان وبالتالي تستطيع الاستمرار في دفع الاجور لاشهر طويلة مقبلة يمكن ان تصل الى اكثر من 12 شهرا.

واضاف: "ثانياً، المصارف اللبنانية مستعدة الى اقراض الدولة من اجل دفع الاجور في حال لم يعد باستطاعتها القيام بذلك. المصارف تسرع الى اقراض الحكومة لانه ليس من مصلحتها ان تسقط الدولة، وهي في الاساس الدائن الاول للدولة حيث ان ثلث محفظة المصارف هي قروض للدولة، وبالتالي لا تقبل المصارف بان تسقط الدولة".

وتابع: "ثالثا، يمكن للدولة ان توقف او تؤجل دفع نفقات عديدة في حال تدنت نسبة السيولة لديها، على سبيل المثال يمكنها ان تؤجل دفع ما يترتب عليها لمن لزّمته العمل على استحداث او اصلاح او انشاء طريق عام ما، ولكنها بالطبع لن توقف عملية دفع الاجور التي لها اولوية. انطلاقا من هنا، لا وجود لاي خطر من ان تدفع الاجور كاملة لموظفي الدولة".

وعن القطاعات التي ستتأثر نتيجة عدم تشكيل الحكومة وايضا نتيجة الوضع الاقليمي الراهن، بدأ حبيقة حديثه عن الموسم السياحي مؤكدا انه لن يكون جيدا ابدا هذه السنة مستعملا عبارة "طار قبل ان يبدأ"، وذلك لعوامل عدة ابرزها الاضطرابات في المحيط العربي ما يبعد السياح العرب عن السياحة، وكذلك الامر السياحة البرية التي توقفت وستتوقف نتيجة الاحداث في سوريا ايضا.

واضاف: "وبما ان القطاع السياحي الذي يشكل ما يقارب 10 في المئة من الناتج المحلي تأثر ما ينعكس على الزراعة والصناعة كون السائح يستهلك مواد زراعية وصناعية، فإن قطاعي الصناعة والزراعة سيتأثران سلبا. هذا بالاضافة الى تدني نسبة الصادرات التي بدأنا نلمسها، كما وان ارتفاع اليورو حيث نستورد معظم احتياجاتنا من اوروبا وبالتالي كلفتها علينا زادت، ايضا هناك ارتفاع البنزين ما أثر ويؤثر على الجو العام في لبنان، وكذلك تراجع اسعار العقارات والجمود في هذا القطاع ما هو بشيء ايجابي للجميع وسلبي للبائع فقط. اذا الجو العام في لبنان جو غير مؤات وغير ايجابي".

اما في ما يتعلق بمقتل اسامة بن لادن وتوقع ردود فعل قوية من قبل القاعدة ما يؤثر انكماشا في قطاعات الاقتصاد في البلدان العربية بما فيها لبنان، رأى الدكتور لويس حبيقة ان مقتل بن لادن سيفيد المنطقة ويريح العالم اجمع، مبديا اعجابه بما قاله الرئيس سعد الحريري حول الامر. واعتبر ان القاعدة كان باستطاعتها ان تقوم باعمال اجرامية قبل مقتل بن لادن كونها لا تنتظر اي حدث لتقوم بردة فعل جراءه، فالمعركة كانت مستمرة مع القاعدة ولم تستجد بمقتل بن لادن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل