لم يكن المغرضون وأصحاب النوايا المبيّتة موفقين ظهر الأربعاء. ففي حين يصرّ البعض على التربّص بقوى الأمن الداخلي ومديرها العام اللواء أشرف ريفي، ظنّ هذا البعض لوهلة أنه يمكنه أن ينال منها، أو أن يحاول أن يدسّ الدسائس بشأنها، فتم تحوير حادثة عرضية تمثلت في انطلاق رصاصة بالخطأ من مسدس العقيد علي حسونة آمر فصيلة الأوزاعي داخل مقر المديرية العامة، وأدّت الى إصابته بجرح طفيف، لمحاولة الترويج لمؤامرة داخل قوى الأمن!!!
المؤسسة اللبنانية للإرسال وقعت في المحظور بشكل غبي فأرسلت رسالة قصيرة للمشتركين في خدمة الخبر العاجل لديها تقول فيها: "مقتل العقيد علي حسونة آمر فصيلة الأوزاعي أمام مكتب ريفي في ظروف لم تتضح".
وذلك بعد أن كانت إحدى المؤسسات غير الإعلامية والتي توزع الخبر السريع أيضا بطريقة مشبوهة، أرسلت رسائل تعتبر فيها أن حسونة انتحر على خلفية أعمال قمع المخالفات الجارية!!!
وإذا كانت الـLBC وقعت في المحظور من خلال عدم ممارسة أبسط القواعد المهنية ومحاولة الترويج للمقتل المزعوم للعقيد حسونة والادعاء بنظرية "الظروف التي لم تتضح بعد"، فإن موقع "القوات اللبنانية" يفخر بكونه الأصدق إنباء من كل الوسائل الأخرى ولم يوقع المشتركين معه في الخبر السريع في فخ الروايات المفبركة، بل تأكد منذ اللحظة الأولى من الوقائع ونشر على صفحته على الانترنت تفاصيل الموضوع بدقة.
ولكن الموضوع بات يتخطى إطار الأخطاء المهنية المعتادة والتي قد تقع فيها أي مؤسسة إعلامية، مهما علا شأنها، ليصل الى واقع المشاركة في التصويب على مؤسسة قوى الأمن الداخلي واللواء أشرف ريفي تحديدا. وإلا، فما الغاية من الادعاء في الأخبار المدسوسة الموزعة بأن الحادث وقع أمام مكتب ريفي؟ ولما الإصرار على فبركة رواية ووقائع غير موجودة في الأساس كمثل ربط الحادثة بقضية قمع مخالفات البناء القائمة في منطقة الأوزاعي وسواها؟ ولماذا التنظير عن "ظروف لم تتضح بعد" في محاولة لإثارة الشكوك في نفوس اللبنانيين؟
ليعلم الجميع أن قوى الأمن الداخلي، والتي عرفت عز أدائها وقوتها وعادت لتلعب دورها الوطني في الحفاظ على الأمن بقيادة اللواء أشرف ريفي تحديدا، بعد سنوات الوصاية، ستبقى عصية على كل المتآمرين، وستبقى في خدمة اللبنانيين وأمنهم مهما كثر المغرضون.
أما بعض وسائل الإعلام فمن الأفضل لها أن تقدم اعتذارا علنيا من قوى الأمن الداخلي واللواء ريفي والعقيد حسونة بشكل واضح إذا أرادت أن تثبت أن ما حصل مجرّد هفوة، وإلا فإنه يدخل في إطار المشاركة في محاولة تشويه سمعة مؤسسة قوى الأمن الداخلي، وهنا مكمن الخطورة.