#adsense

“14 آذار”: العجز هو النتيجة الطبيعيّة لإستحالة مشروع الإنقلاب والنتيجة المنطقيّة لإستحالة القفز فوق فريق يمثّل أكثريّة سياسيّة – شعبيّة وعلى حزب الله وضع امكاناته بتصرف الدولة

حجم الخط

أعلنت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" تضامنها وتعاطفها مع الشعوب العربيّة المنتفضة سلميّاً من أجل الحرّية والكرامة والديمقراطيّة، مؤكدة أنّ تلك الثورات والإنتفاضات فتحت أمام العالم العربي أبواب مرحلة تُدخل المنطقة وشعوبها في رحاب عصر جديد، مرحلة تشكّل ردّاً طبيعياً على ما كان سائداً من إستبدادٍ وتخلفٍ وفسادٍ عائليٍّ إستفزازي. وأضافت: " غن هذه المرحلة تشكل أيضاً ردّاً على العجز والفراغ العربيين اللذين سادا عقوداً من الزمن، وتعيد الإعتبار لمسألة قيام نظام عربي جديد يضع العرب في مكان يليق بهم ضمن المعادلات الإقليميّة والدوليّة".

الأمانة العامة، وفي بيان أصدرته عقب اجتماعها الدوري الأسبوعي، رحّبت بما أنجزته الثورات هذه حتىّ الآن من تغيير، مشيرة إلى أنها تتابع المخاضات العسيرة والدامية التي يُفرض على عدد من الإنتفاضات إجتيازها، ومؤكدة في الوقت نفسه أنّ إرادة الشعوب لن تُكسر. وأضاف البيان: "تشديداً على أهميّة ما يجري، تسجّل الأمانة العامّة إنجازاً متحققاً ومكتسباً منذ الآن، هو أنّ إسرائيل، وفي ضوء الثورات والتغيير الذي تصنعه، تتخبّط في أزمة وجوديّة لا سابق لها، بالضبط لأنّ الديمقراطيّة العربيّة هي السلاح الأقوى في يد الدول العربيّة وشعوبها، في الصراع مع إسرائيل".

ولفتت الأمانة العامة إلى أنه إذا كانت "14 آذار" تعتبر نفسها معنيّةً بكلّ هذه التطوّرات كونها رفعت منذ البدايات لواء العروبة الديمقراطيّة الحديثة، فإنّها تدعو جميع الأطراف اللبنانيين إلى التبصّر العميق بما يجري من أجل الخروج من الماضي وبناء سياسات تحاكي الحاضر والمستقبل، ومن أجل تحصين لبنان وتأهيله للمرحلة الجديدة، مثمنة إتفاق المصالحة الفلسطينيّة – الفلسطينيّة الذي يُبرم اليوم في القاهرة. وأضافت: "نعتبر أنّ هذه المصالحة إنّما هي نتاجٌ لمناخ الثورات العربيّة من جهة وتعبيرٌ عن وعي فلسطيني بالمتغيرات من جهة ثانية، وتشكّل المعطّى الأهمّ حتىّ الآن لمناخ التغيير من جهة ثالثة وأخيرة"، مؤكدة أن المصالحة التي تطوي صفحة من الإنقسام الفلسطيني المديد، تعيد بناء الوحدة الفلسطينيّة على قواعد وأسس متينة، الوحدة التي يحتاجها الشعب الفلسطيني لإستعادة حقوقه الوطنيّة وفي مقدّمها الدولة المستقلّة التي باتت هدفاً غير بعيد.

وإذ أشارت الأمانة العامة إلى التخبّط الذي يعيشُهُ فريق "8 آذار" والذي يُغرق البلاد فيه جرّاء عجزه عن تشكيل الحكومة، اعتبرت أن هذا العجز هو نفسه النتيجة الطبيعيّة لإستحالة مشروع الإنقلاب والنتيجة المنطقيّة لإستحالة القفز فوق فريق يمثّل أكثريّة سياسيّة – شعبيّة مثبتة، وحيث أنّ الإستحالة تتأكّد أكثر فأكثر إذ تتعارض مع المشهد العربيّ المتغير، مجددة التأكيد أنّ إنقاذ لبنان من الأزمة لن يتحقّق إلاّ بعودة الجميع إلى الدولة بشروط الدولة. وأضافت: "شروط الدولة هي سيادتُها، وهي مؤسساتها الدستوريّة التي يحكمها الميثاق الوطني وهي الشراكة الوطنيّة".

ودعت الأمانة العامة جميع الفرقاء السياسيين و"حزب الله" بالتحديد إلى إستخلاص العبر والتعقّل في المواقف، بما يضع حداً للأزمة ومخاطرها ولتآكل الدولة، مطالبة الحزب بخطوتين رئيستين، هما الإسراعَ إلى وضع إمكاناته العسكريّة والأمنيّة في تصرّف الدولة وتحت مسؤوليتها وأمرتها، والمسارعة إلى إنهاء موقفه المعادي للمحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان إحتراماً للعدالة وبما يمهّد للمصالحة الوطنيّة. وأضافت: "إنّ من شأن هاتين الخطوتين أن تفتحا الطريق بإتجاه قيام حكومة إنقاذ وطنيّ درءأً للأخطار وتجاوزاً للفراغ الذي يحطّم الدولة ويضرب آمال اللبنانيين ومصالحهم".

وتوقفت الأمانة العامّة عند مقتل زعيم "تنظيم القاعدة" أسامة بن لادن، ورأت فيه مفصلاً مهماً في مسار القضاء على الإرهاب، مؤكدة أنّ مقتل بن لادن، خصوصاً في ظلّ الثورات الديمقراطيّة العربيّة لهو تعبير بالغ الرمزيّة والدلالة على أنّ الحريّة والديموقراطيّة يمثّلان السّد المنيع ضدّ التطرّف والإرهاب.

وتوقفت الأمانة العامة بقلقٍ شديد إزاء رفض وزير الاتصالات شربل نحاس بلا مسوّغ قانوني التعاون مع وزيرة المال مما يحرم خزينة الدولة من مبالغ ضرورية لتسديد مستحقات الدولة لاسيما رواتب الموظفين، مذكرة نحّاس انه ينتمي ووزيرة المال الى حكومة واحدة لها بيانٍ وزاريٍّ واحد وتطالبه بالتعاون الفوري مع الحكومة التي ينتمي اليها وبالافراج عن الاموال المحجوزة لديه في وزارته.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل