نعى النائب ميشال عون كل الاتصالات الجارية لمحاولة فكفكة العقد الحكومية التي تعطل تشكيل الحكومة المقبلة، محملا المسؤولية بشكل كامل الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف نجيب ميقاتي.
واشار عون في حديث لمحطة OTV الى انه على ميقاتي ان يحترم رأي الاكثرية ويجب ان يكون ملتزما بتمثيل الاكثرية التي كلفته، مضيفا "لا يمكن ان يأتي لنا اشخاص بالاعارة او بالاجرة كي يمثلنا في الحكومة".
عون قال "اننا وصلنا الى الازمة لانهم لا يريدون تسليم السلطة الى الاكثرية الجديدة، ويبدو ان سليمان وميقاتي هما من الاكثرية السابقة وان كان بالتفكير وليس بالشكل، ميقاتي يأخذ بالاعتبار الكتلة الاكثرية السابقة اكثر مما يلتزم بسياسة الاكثرية الجديدة".
وردا على سؤال، ذكر عون ان "حديث ميقاتي عنه في ويكيليكس لا يختلف عن حديث المستقبل ومجلة الشراع وبرنامج لا يمل ولا يستطيع احد ان يعير عون في خياراته السياسية وسلوكه الاخلاقي بل يعيرون بالقول انه مجنون وهم ينسون كم مرة "كسحناهم" بالانتخابات و"كسحنا اموالهم" وهناك استخفاف وتجاهل وعدم قدرة على تسجيل الموقف" حسب تعبيره.
وطالب عون "باحترام الطائف نصا وروحا"، قائلا "ليأتوا بخبراء دستور لشرحه وانا مستعد ان احترمه بالفاصلة والنقطة، منذ ان اتيت يقولون يجب تنفيذ الطائف وانا اقول لهم انه اتت اللحظة التي اريد المشاركة بها وتنفيذ الطائف".
وذكر "لا اشعر ان في اقتراحات ميقاتي الحكومة يريد معالجة الفساد وهنا نقطة الخلاف الاساسية ولا يمكن للبلد ان يستمر كذلك.
ولفت الى ان "هناك عنصرا خارجيا يؤثر على موقف ميقاتي وهو لا يقدر ان ينفيه الا بالقول ما هي الاسباب الحقيقية لموقفه، والتدخلات الخارجية من نوع "لا يجب ان يصل عون الى وزارة الداخلية"، لم امارس اي شيء ضد احد واتحدى ان يقول احد ما اننا نمارس سياسة كيدية ومن يقول ذلك فبيننا القضاء".
وعن رئيس الجمهورية، راى عون ان "سليمان خرق الحيادية ويتبين في ويكيليكس الاحاديث التي كانت تجري بينه وبين وزير الداخلية، السفارة الاميركية والاوروبيون لا يريدون تسليم "المعارضة" سلطة القرار بسبب وجود حزب الله الذين يقولون انه ارهابي لكنه "لم يضرب احد كفا واحدا في الداخل اللبناني".
عون قال ان "تشكيل حكومة امر واقع امر لامسؤول وعمل خطر جدا لان الامور لا يمكن ان تسري بهذا الشكل لان الرئيس ليس حاكما مطلقا بل مقيدا بمن كلفه". وعبر عن عدم اعتقاده ان الرئيس سليمان قد يوقع على حكومة امر واقع لان هناك قسم بالمحافظة على الدستور واستمرار عمل البلاد، مضيفا "يبدو انهم اعطوا الاميركيين والاوروبيين كلمة بعدم تشكيل حكومة الا كما يريدون والا لم الزيارات الخارجية؟"
واعتبر ان الرئيس سليمان كان طرفا في الانتخابات النيابية واستخدم وزارة الداخلية لمصلحته واستدى ضباطا وهناك 20 قضاء جرى فيها تدخلات وكان هناك حالات تغطية على دفع الاموال، سائلا "اي من الامور تم حلها في وزارة الداخلية؟ والمشكلة في وزارة الداخلية هي مشكلة اداء".
وشدد على ان الدولة معطلة في ظل الحكم القائم والوضع سيستمر كذلك ولسنا مجبرين ان نكون "بوليس" للقانون، متابعا "يريدون ان تبقى الضمانة "فالتة" كي لا تتم المحاسبة، لو اقترنت الحكومة باي عمل اصلاحي لكنا اعترفنا به والقيمون عليها "فاشلون في ممارسة الحكم".
وقال ان "سليمان يريد وزارة الداخلية بدون ضوابط، وهو قال في اجتماع ثلاثي معي ومع الحريري انه يأخذ الامور الاصلاحية في الداخلية على عاتقه الى جانب الحريري لكن ماذا جرى على مدى 3 سنوات؟ لا شيء حتى التشكيلات لم تتم".
واوضح ان رئيس الحكومة ليس حر التصرف وعليه التصرف في القوانين وهو ليس قادرا على تغطية اي احد حتى لو هو من اتى به".
وجزم "انا مصر على وزارة الداخلية، واذا ارادوها بالتوافق لا مشكلة، مبادرة قائد الجيش لم تخرج من عندي".
وسأل "لم نخرج الان عن كل اعراف التأليف؟ اذا خرجنا من الداخلية فهل بقية الحقائب "محلولة"، اعلن انه اذا حلت مشكلة الداخلية فلا حل لبقية الحقائب".
واضاف انا لا اتحدث مع الاميركيين والسوريين والفرنسيين وغيرهم وانا تصل لي اصداء واحلل تصاريح المعنيين فيتبين ان هناك تدخل خارجي في تشكيل الحكومة الموضوع ليس بيدنا وهل طرح ميقاتي علينا بقية الوزارات؟ لسنا مطلعين على ما يشاع عن تركيبتين وضعهما ميقاتي".
وسأل "هل عبر ميقاتي عن رايه في تشكيل الحكومة او برر الخروج عن الاصول؟ "الرجال يرد مباشرة علي وليس عبر اوساط".
وتابع "نحن نطلب وزارة الداخلية لنفسنا، المشكلة قائمة عند رئيس الجمهورية وهو لا يحق له بالحصول على وزراء وان حصل فوزارات ليست فاعلة الى هذا الحد".
عون اعتبر انه "في الخط الآخر يريدون الاستقالة من ممارسة مسؤولياتهم الوطنية وكانهم في غيبوبة واستسلام".
وعن الاوضاع في سوريا، سأل عون "من هي الدول التي تقف ضد الحكم في سوريا؟ هي الدول نفسها التي كانت تقف ضد لبنان في حرب 2006، الامور بدات بالمطالبة باصلاحات وتم اجراء اصلاحات لكن هناك فريق متطرف يريد استلام الحكم ويسعى الى تأجيج الامور وضرب النظام".
واشار الى ان "من دعم الحرب على لبنان يهدد باسقاط النظام في سوريا، خلفية الصراع في لبنان هو ضرب القوى الممانعة في لبنان للاستستلام امام اسرائيل والاستهداف نراه الان في سوريا".
واعتبر ان "ما تقوم به الحكومة السورية هو القاعدة وما يتم مطالبتها به هو الاستثناء، هناك "خلايا ثورية" مزروعة في المناطق السورية وهي بحاجة لبعض الوقت للتخلص منها".
ورأى ان "كثير من المسيحيين اعادوا النظر في بعض "المواقف السطحية" في التعامل مع سوريا لان ضرب الاستقرار في سوريا سيضرب الاستقرار في لبنان".
وعن اللقاء المسيحي، قال عون انه "في اللقاء المسيحي في بكركي تكلمنا عن الثوابت التاريخية لحسن الجوار واعتقد انهم حرين في مواقفهم وابدوا اصغاء وهناك اشياء تناقشنا فيها".
ولفت الى انه "حين يتم تطويق لبنان مرتين في 1982 و2006 ولا يجد الا سوريا يفتح امامنا، اكون اعمى ان لم افهم ان الاتجاه يجب ان يكون غريزيا صوب سوريا. يجب تقوية العلاقات مع سوريا بغض النظر عن النظام القائم، من يتهمني بان علاقتي مع النظام وليس مع السوريين هو "غشيم".
واوضح ان "تبادل الافكار كان هادئا في بكركي ولم يكن صراعا، ردينا على وجهات النظر المختلفة وكان هناك قبول لها، اتفهم خوفهم من سلاح حزب الله لانهم بعيدين عنه وقلت لهم الا يبتعدوا عنه واتفقنا على طمانة المجتمع اللبناني ان لا نية من احد للقيام باي شيء ويسير باتجاه الهدوء".
واكد ان "اللقاء بين الدكتور سمير جعجع والنائب سليمان فرنجية كان لقاء ضرورة وليس مصالحة للمساهمة في تبريد الاحوال والامور تبدا هكذا ويجب ان تتطور الى مصالحة".
وعن اغتيال اسامة بن لادن، قال عون ان "لبنان لم يكن طرفا في النزاع ضد بن لادن وهو له وجهان فمنهم من يعتبره مجرم ومنهم من يعتبره شهيدا ولكن لديه شرف القتال ومهما كان من ابتهاج بمقتل انسان فهذا عمل لا يليق بمجتمع ولا يجب تعويد الناس على الفرح بقتل حتى العدو".