قيادات في “14 آذار” لإدانة جبران باسيل

لا يمكن العودة الى المشهد المؤلم وجريمة 21 تشرين الثاني العام 2006، من دون التوقف عند توقيتها وظروفها، لا سيما أنها جاءت بعد استقالة 6 وزراء من "حزب الله" و"حركة أمل" ووزير مقرب من الرئيس الأسبق اميل لحود هو يعقوب الصراف، احتجاجا على إدراج حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بند المحكمة الدولية في جدول أعمال الجلسة الوزارية.

عندما سُئل الوزير جبران باسيل- وفق "ويكيليكس"- عن اغتيال الوزير بيار الجميل أجاب: "إنّ المُستفيد الأكبر من هذا الاغتيال هم قادة "14 آذار"، ودعا الى وضعهم على رأس لائحة المشبوهين في هذا المجال".

تهمة باسيل لقادة "14 آذار" لم تكن بجديدة، لم تفاجئ أحدا، فالمتابع اليومي لتلك المرحلة السوداء من تاريخ لبنان الملطخة بدماء شهداء "ثورة الارز"، يذكر تماما الى أي جهة كان قياديو فريق "8 آذار" يوجهون أصابع الاتهام بعد كل اغتيال، والكلّ يذكر نظرية المسيحيين المستهدفين من اغتيال الوزير بيار الجميل التي أطلقها "حزب الله" وزعيم "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية والتي وافقهم عليها النائب العماد ميشال عون.

لا تقبل "الكتائب اللبنانية" اتهام الوزير باسيل لـ"14 آذار" في اغتيال الشهيد بيار الجميل.

ويقول الرجل الثاني في حزب "الكتائب" سجعان القزي: "بغضّ النظر عن مدى دقة كلام الوزير جبران باسيل في وثائق "ويكيليكس"، لم يأت مرة على ذهن "الكتائب اللبنانية" أن يكون رفاق بيار وإخوانه وأصدقاؤه وحلفاؤه في "14 آذار" وراء عملية استشهاده. فهو أساسا، وإن كان شهيد "الكتائب"، شهيد "ثورة الارز" أيضا، وليس اي طرف آخر". ويتابع، ان محاولات ضرب العلاقة بين حزب "الكتائب" وباقي قوى "14 آذار" لم تتوقف على استشهاد الوزير بيار الجميل، فكل يوم نسمع جديدا في هذا الخصوص من المتضررين من هذا التحالف الوطني حول السيادة والاستقلال. ويضيف: في كل الاحوال لم نعد بعيدين عن فترة صدور القرار الاتهامي، ولكل حادث حديث… ويغتنم القزي الفرصة ليبدي استغرابه عن سبب تأخر المحكمة الدولية.

في معسكر فريق "14 آذار" وممن كانت دماؤه باكورة استهداف قياداتها، ينظر النائب مروان حمادة باستغراب مطلق الى كلام الوزير جبران باسيل لـ"ويكيليكس"، ويعلق قائلا: "اتهام باسيل لقيادات "14 آذار"، نغمة قديمة تذكرنا بكل الاتهامات التي وجهت في الجرائم الاخرى للتغطية على القاتل الحقيقي الذي نأمل أن يكشف عنه قريبا الادعاء الدولي. ولعل المحصلة الحقيقية لوثائق "ويكيليكس"، يضيف حمادة، هي اكتشاف المشاعر الحقيقية لكل الناس تجاه "حزب الله".

بدوره، أكّد عضو "كتلة المستقبل" النيابية النائب أحمد فتفت أن كلام الوزير باسيل واتهامه لـ"14 آذار" باغتيال الوزير الشهيد بيار الجميل يذكره بكل التهم التي كانت تساق ضدهم بعد كل اغتيال، والتي وصلت الى حدّ اتهام قوى "14 آذار" بتصفية قياداتها وبالانتحار!!! ويعتبر فتفت أن الوزير باسيل وضع نفسه في موقف الاتهام. ويضيف: "لم نَعتد التعليق على كلام مُتدن ومن هذا النوع".

في الامس القريب، نادى الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله باعتماد وثائق "ويكيليكس" كإدانة لفريق "14 آذار"… أما اليوم، وبعد كلام الوزير جبران باسيل الذي يساهم في إحراج العلاقات المستجدة بين "الكتائب" والعونيين، بات لفريق "14 آذار" الحق نفسه هذا، إذا قرر فريق "14 آذار" الاعتماد على وثائق "ويكيليكس" فضيحة العصر من منظار "8 آذار"، فيمكنه إذا شاء الانطلاق من هنا لرفع دعاوى مضادة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل