أعاد وزير سابق أسباب عدم بلع الجنرال المتقاعد ميشال عون لسانه، الى أنه يعرف ان ظروف تأييده من جانب حليفه حزب الله لن تتكرر، مع الأخذ في الاعتبار فشل «الخليلين» في اقناعه باستحالة الحصول على مقاعد وزارية بمعزل عن ارضاء الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، حيث يرى مطلعون ان عون رفض أيضا النصيحة الداعية الى عدم وضع رأسه برأس رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، أقله لتمرير المرحلة الحالية بأقل أضرار يمكن ان تصيب قوى 8 آذار مجتمعة؟؟
فالرئيس نبيه بري عندما يصل به الأمر الى حد الاعلان أنه يائس وبائس ومحبط، فإنه يكون حقيقة في حسابات سياسية مختلفة تماماً عن حسابات حزب الله وتكتل التغيير والاصلاح مع كل ما يعنيه ذلك من الأن أسلم عاقبة ان لا يبقى البلد من دون حكومة، كي لا يدفع ببعض من غيروا جلدهم الى إعلان توبة متأخرة بنسبة ما هم فيه من وضع يائس وبائس ومحبط. وكل ذلك لأن «جنرال الرابية» لم يفهم حدوده، بل لا يريد ان يفهم ان من ضمن ما هو مطالب به هو كف لسانه وشره في وقت واحد وفي زمن ولد عدائية منقطعة النظير لدى الرأي العام اللبناني، جراء السطو على الاملاك العامة والخاصة بغطاء مسلح ممن يدعي ان سلاح المقاومة موجه الى العدو الاسرائيلي!
وكشفت أوساط حزبية النقاب عن وصول رسائل تحذير الى عون من عاصمة عربية مهتمة بالشأن اللبناني تتضمن تأكيد انعدام أي تأثير اقليمي في هذه الآونة في مجريات الأحداث السياسية في لبنان، فضلاً عن ان السوريين تحديداً منشغلون بأوضاعهم الداخلية فيما لا تأثير يذكر من جانب إدارة الرئيس محمود أحمدي نجاد الذي يعاني بدوره من تباينات مع مرشد الثورة علي خامنئي!
وفي إشارة الى ما أورده موقع ويكيليكس بحق رئيس الجمهورية وغيره ممن لا تربطهم علاقة واضحة مع حزب الله، فإن محاولات توريط الرئيس ميقاتي بمواقف من حزب الله وسلاحه القصد منها التهويل على الخصوم وافهامهم ان «السلاح وجد ليبقى وسيبقى زينة في أيدي بعض اللبنانيين ممن عرفوا قيمته السياسية والمذهبية»!
وعندما يصل الأمر بالرئيس نبيه بري الى الكلام على صلاة استسقاء وصلاة الغائب، فليس ما يمنعه من ان يبق البحصة، حيث أثبتت التجارب ان معدل الأذى اللاحق بالطائفة الشيعية هو بمستوى الأذى اللاحق بجميع فئات الشعب اللبناني، من غير حاجة الى القول ان بعضهم يغطي نفقات البعض الآخر، وهذه المقولة لن تعمر طويلاً في حال عرفت الدولة كيف تقف على رجليها وتعاقب من يستحق المعاقبة طال زمن القرف السياسي السائد بفعل الاتكال على السلاح؟!