#adsense

سمعان لـ”الجمهورية”: سوف نسقف نهر بيروت

حجم الخط

كتبت جويس الحويس في صحيفة "النهار": لم تغب يوما منطقة فرن الشباك – عين الرمانة عن الساحة اللبنانية، فانبثقت من تحت رماد الحرب الأهلية في العام 1975، وبدأت بإزالة رواسب الدمار تسهيلا لحياة المواطن اليومية.

رئيس البلدية السيد ريمون سمعان، تسلّم المجلس منذ العام 1998، أي الانتخابات الأولى بعد معاودة النشاط البلدي في المناطق اللبنانية كافة.

لا يغيب عن بال سمعان، وهو يتحدث لـ"الجمهورية"، كيف كانت المنطقة شبه مدمرة لدى استلامه البلدية للمرة الأولى، وكيف كانت تتضاءل الإصلاحات المطلوبة مع كل ولاية، بفضل إنجاز الكثير منها مع الوقت.

يقول سمعان: "أنجزنا القسم الأكبر من البنى التحية، وعملنا على إعادة ترميم واجهات بعض المباني. كذلك أنشأنا عددا من الحدائق العامة، وغرسنا 800 شجرة على الأوتوستراد. وفي ظل وجود ملعب لكرة القدم، أنشأنا ملعبين، واحدا لكرة المضرب وآخر لكرة السلة".

ولا يعكّر صفو أجواء الانجازات إلا صوت بعض الزمامير خارج المبنى بسبب ضيق الطريق وعدم وجود فسحات كافية لركن السيارات. يقول سمعان معقّبا: "هذه مشكلتنا الوحيدة، قصة المواقف لا حل لها. أنا ورثت هذه المشكلة، وسوف يرثها من سيأتي بعدي. المشكلة تعود إلى أيام الحرب نتيجة التعديات التي حصلت في حينه، وما تبعها من تسويات. البلدية تعمل على إيجاد الأماكن المناسبة لإنشاء مواقف للسيارات، وكخطوة احترازية تمنينا على المجلس الأعلى للتنظيم المدني أن يجبر كل شقة تبنى حديثا على إنشاء موقف إضافي، إلا أنّ المنطقة شبه مقفلة، ما فينا نحل مشكلة بمشكلة أكبر".

أما بالنسبة إلى اللجوء إلى الباركميتر، فيعترف سمعان بأنه هو من يؤخر القرار، مشيرا إلى أن الموضوع يدرَس حاليا في المجلس البلدي على أن توزَّع هذه العدادات على طريق الشام للتخفيف من زحمة السير ومساعدة التجار. وسيتم انشاء موقف لحظة لتسهيل العمل التجاري من التاسعة صباحا إلى السابعة مساء، "أما في الداخل فهذا الأمر غير وارد، مع أنه يدرّ أرباحا على البلدية إلا أنه يضرّ بالسكان".

البلدية الحالية موجودة في مبنى قديم، حسب عقد إيجار من ثمانينيات القرن الماضي، لذلك يدرس المجلس مشروع استملاك أرض لإنشاء مجمّع بلدي يضمّ كل هيئات المجتمع المدني في المنطقة. هذا إلى جانب متابعة البلدية ملف إنشاء مواقف وحدائق، إضافة إلى العمل الروتيني اليومي.

بالنسبة إلى حل مشكلة نهر بيروت، تعمل بلدية فرن الشباك – عين الرمانة، بالتعاون مع البلديات المجاورة، على سقف نهر بيروت وفتحه للمشاة. ويؤكد سمعان أنّ "البلديات كلها صوت واحد ويد واحدة، وسنعمل للحصول على الموافقات اللازمة من الدولة اللبنانية التي من مسؤوليتها تنفيذ المشروع"، شارحا أنّ "استمرار الوضع على ما هو عليه، فيه ضرر بيئي وكارثي للمنطقة بسبب عدم معالجة المجاري الصحية التي تنزل من المتن الأعلى، والنهر لا يحتاج سوى إلى سقف. كل ما يحتاج إليه المشروع الإرادة والعزم، فهو ليس لفرن الشباك فقط، بل لأكثر من منطقة تتأذى منه، وما من غاية شخصية لأحد".

أما الموارد البلدية فهي جيّدة حسب سمعان، ويشدّد على أن لديهم اكتفاء بفعل نسبة الجباية المرتفعة في المنطقة، "كل سنة الوفر يكون أفضل من سابقتها، فالبلدية التي لا تتكل على جبايتها لا تستمر". أما عن أموال الصندوق البلدي فيؤكد أنها تصل "على الوقت وتقتطع الأموال مباشرة إلى حساب البلدية في مصرف لبنان".

أما حصتهم من الخلوي فهناك "مليارات تسرقها الدولة من البلديات، إذ تدّعي الدولة أن الكهرباء تخسر وأنهم يأخدون ضرائب من العالم ويهضمون حقنا. هذا المال خط أحمر، وعلى البلديات التحرّك والمطالبة بحقوقها".

المشكلة الأساسية التي تعانيها أغلبية البلديات، حسب سمعان، هي الروتين الإداري، فـ"رئيس البلدية في هذا البلد يجب أن يكون معقّب معاملات. لا تنفذ معاملة من دون ملاحقتها"، لافتا إلى أنّ الحديث عن اللامركزية الإدارية قديم العهد، "تطبيق اللامركزية في بلد مثل لبنان مستحيل نظرا إلى مشكلة النظام الطائفي".

بالنسبة إلى الحرس البلدي، تملك البلدية 15 حارسا، وهي تعمل حاليا على تعيين نحو 15 حارسا موقتا. والحراسة حاليا تغطي 24 ساعة، مشيرا إلى أن "خلال الليل تحصل بعض الحوادث لكنّ الحراس لا يستطيعون التصرف لأنهم ليسوا ضابطة عدلية، "لا يستطيعون مهاجمة شخص يحمل السلاح بعصا خشبية، فالعين لا تقاوم مخرزا". ويشدد سمعان على أن حتى لو أصبح عدد الحراس 30 فإنّ العدد غير كاف للمنطقة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل