#adsense

داعياً ميقاتي الى تشكيل حكومة من غير السياسيين تتولّى شؤون الناس بإنتظار توضّح الصورة الإقليمية والمحلية… زهرا: الأجواء الخارجية تعرقل التشكيل والإنقلاب حصل بإرادة إقليمية

حجم الخط

رأى عضو كتلة القوّات اللبنانية النائب انطوان زهرا ان هناك الكثير من الكلام خارج إطار الدستور والأعراف والمنطق وكلّه لتبرير العجز عن تشكيل حكومة، لأن الظروف الإقليمية التي ساعدتهم وأملت عليهم القيام بالإنقلاب الموصوف وتغيير الغالبية النيابية في ظروف ملتبسة، تغيّرت، ما يجعلهم يبحثون عن أسباب ويطلقون إتهامات ليست في محلّها وغير منطقية ولا تقنع أحداً.

زهرا وفي مداخلة على "إذاعة الشرق" شدد على ان التحذير من حكومة امر واقع هو من وسائل المناورة للحصول على مكاسب وإذا كانت تتجاوزهم للتهديد فهو شيء خطير يجب التنبّه له ومعالجته لأن الكلّ في لبنان بات يعلم انّه ليس للقوّة دور في إدارة الشؤون السياسية، وأنّ القوّة إستنفدت نفسها ونحرت إمكاناتها بدليل انّه بعد 100 يوم من التكليف (مع غالبية) لم يستطيعوا الإتفاق على تشكيل حكومة منهم ومن من يمثّل رئيسي الحكومة والجمهورية!

وسأل زهرا كيف انّ فريقاً يقول كلّ يوم بوجوب تعزيز صلاحيات رئاسة الجمهورية وان الطائف أخذ الكثير من صلاحيات الرئاسة، يحاول اليوم سلب ما تركه الطائف للرئاسة في الإدعاء بأنه غالبيّة وان الدستور لم يعطِ الرئاسة ادواراً محددة! وإذا كان عندهم مشكلة في إنتقال السلطة الإجرائية الى مجلس الوزراء مجتمعاً فإنهم يحاولون سلب ما تبقّى من دور لرئاسة الجمهورية في حفظ التوازن والوحدة الوطنية، بالمناورة السياسية وبالإدعاء.

زهرا اكّد انّ الأجواء الخارجية هي ما يعرقل تشكيل الحكومة وان الإنقلاب حصل بإرادة إقليمية يمثّلها المحور الذي يستند اليه فريق 8 آذار وكان واضحاً منذ اللحظة الأولى ان المطلوب وضع اليد على البلد وإلحاقه بهذا المحور الذي اعلن عنه من بنت جبيل الرئيس الإيراني نجاد وعن انه يمتد من إيران الى غزة مروراًَ بسوريا ولبنان.

وأضاف زهرا انّ بعد ان حصل الإنقلاب إنقلب الوضع الإقليمي بشكل متسارع ما لم يعد يسمح بدعم هذا الإنقلاب ولذلك إرتبكوا وتريّثوا وبدأوا بإختراع عقد من هنا وهناك على نحو ما يقال حول وزارة الداخلية ومن يتولاّها.

زهرا ذكّر انه في المادة 53 من الدستور التي تقول ماذا يفعل رئيس الجمهورية، في البند 4، يرد: يصدر رئيس الجمهورية بالإتفاق مع رئيس مجلس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة ومراسيم قبول استقالة الوزراء وبالتالي ليس من عمل الرئيس التوقيع فقط على ورقة يحضرها رئيس الحكومة وليس في الدستور ما يقول ان الحكومة تشكل من الغالبية وليس هناك ما يلزم الرئيسين بكيفية هذا التشكيل، مع الأخذ بعين الإعتبار همّ الحصول على الثقة.

زهرا رأى انّ مناورات التشكيل تبيّن انّ الدولة والحكومة (رحم الله الرئيس شهاب) تحوّلت الى قطعة جبنة ينظرون كيف سيقتسمونها ومن يأخذ الجزء الأكبر!

وعن الوضع الإقتصادي وإمكانية تحرّك الناس شدد زهرا انّ الناس لم تعد تستطيع التحمّل ولكن هناك ثقافة سياسية ووطنية والذي يريد ان يتحرّك فبوجه من يتحرّك؟ ومن يستطيع تأمين مطالب الناس؟ وحكومة تصريف الأعمال غير قادرة بأن الدستور حدد مهامها في المعنى الضيّق لتصريف الأعمال وهي لا تستطيع ان تجتمع او ان تأخذ القرارات، والتحرّك الشعبي لا يمكن ان ينجم عنه إلاّ المزيد من الفوضى والتراشق بالإتهامات، وهو لا يمكن ان يكون إلاّ بإتجاه الذين أسقطوا السلطة لدفعهم الى تشكيل حكومة جديدة.

زهرا ختم بدعوة الرئيس المكلّف الى تشكيل حكومة من غير السياسيين تتولّى شؤون الناس بإنتظار توضّح الصورة الإقليمية والمحلية التي تعود وتسمح للأطراف السياسية بالتموضع من جديد وتحديد خياراتها السياسية بما تراه مناسباً لها وللبنان، اما ان تبقى نعيش حالة فراغ لأننا بدأنا إنقلاباً لا نستطيع إتمامه فهو عمل مضرّ جداً لجميع اللبنانيين.

المصدر:
إذاعة الشرق

خبر عاجل