#adsense

الجمعة الثّانية من زمن القيامة

حجم الخط

الجمعة الثّانية من زمن القيامة
الرّسالة: 1 بط 2: 1-10

 

الحجر الحيّ والشّعب المقدّس

1 إذًا فٱطرحوا عنكم كلّ شرّ، وكلّ غشّ، ورياء، وحسد، وكلّ نميمة.

2 وكأطفالٍ مولودينَ حديثًا، توقوا إلى اللّبنِ الرّوحيّ الصّافي، لكي تنموا بهِ للخلاص،

3 هٰذا إن ذقتم أنّ الرّبّ طيّب، كما يقولُ الكتاب.

4 وبما أنّكم قد ٱقتربتم منهُ، هو الحجرُ الحيُّ المرذولُ عندَ النّاس، وأمّا عندَ اله فهو المختارُ الكريم،

5 فكونوا أنتم مبنيّين، كحجارةٍ حيّة، بيتًا روحيًّا، لتصيروا جماعةً كهنوتيّةً مقدّسة، فتقرّبوا ذبائحَ روحيّةً مرضيّةً لله بيسوعَ المسيح.

6 لذٰلكَ وردَ في الكتاب: "ها إنّي أضعُ في صهيونَ حجرَ زاويةٍ مختارًا كريمًا، والمؤمنُ بهِ لا يُخزى".

7 الكرامةُ إذًا لكم، أيّها المؤمنون. أمّا لغيرِ المؤمنينَ "فإنّ الحجرَ الّذي رذلهُ البنّاؤونَ هو صارَ رأسًا للزّاوية،

8 وحجرَ عثرةٍ وصخرةَ شكّ". وهم يعثرون، لأنّهم يعصُونَ الكلمة. وهٰذا هو مصيرهم!

9 أمّا أنتم فإنّكم ذرّيّةٌ مختارة، وكهنوتٌ ملوكيّ، وأمّةٌ مقدّسة، وشعبٌ مقتنى، لتخبروا بأفضالِ من دعاكم من الظّلمةِ إلى نورهِ العجيب،

10 أنتم الّذينَ لم تكونوا من قبلُ شعبًا، أمّا الآنَ فأنتم شعبُ الله، ولم تكونوا مرحومين، أمّا الآنَ فأنتم مرحومون.

شرح آيات الرّسالة:

1-10 أصعب مقطع في الرسالة، من النّاحية الأدبيّة، هو مجموعة تشابيه وصُوَر مختلفة وغير متطابقة: أطفال، لبن روحيّ، حجارة حيّة، كهنوت مقدَّس، ذبائح، حجر زاوية؛ ومن النّاحية اللّاهوتيّة، هو تحديد كامل للمسيحيّ: يُقبل إلى المسيح (4)، فينخرط في جسم الكنيسة الّتي هي عائلة تكتمل بولادة بنين جدد، وهيكلٌ مقدّس يكتمل بناؤه بحجارة جديدة، وكهنوت ملكيّ، مهمّته تقريب ذبائح روحيّة مرضيّة لله (5). وعلى المسيحيّ أن ينمو على الصّعيد الشّخصيّ (2)، والجماعيّ (5)، ويسعى إلى القداسة، بٱنفصال عن العاصين (7-8)، وٱنتماء إلى الله وشعبه (9-10).

1-2 إذًا فٱطرحوا… توقوا…: حرفيًّا "إذًا إذ أنتم مُلقون… توقوا…". يسبق فعلَ الأمر جملةٌ ظرفيّة تحدّد معناه وتشرحه (راجع 1/13، 22).

1 يع 1/21؛ اف 4/22.

رياء، حسد، نميمة: كلّها في صورة الجمع، في الأصل اليونانيّ.

2 مر 10/15؛ متّى 13/18-23؛ 1 قور 3/2؛ عب 5/12-13.

أطفال مولودين حديثًا: يشبّه الرّسول صفاءَ المعمَّدين الجدد بصفاء أطفال مولودين جددًا (1/3، 23). غريزة الطّفل الجديد تشدّه إلى ثدي أمّه، لكي يحيا وينمو، كذٰلك على المعمَّدين أن يتوقوا بكلّ جوارهم إلى لله ويذوقوا طيبته، لكي يحيوا وينموا للخلاص.

اللّبن الرّوحيّ الصّافي: حرفيًّا "اللّبن العقليّ غير المزغول". راجع "عبادتكم الرّوحيّة" (روم 12/1). يرى شرّاح أنّ لفظة "عقليّ" مشتقّة من "كلمة". فاللّبن المغذّي هو كلمة الله، فينقلون "لبن الكلمة الصّافيّ". صورة "اللّبن" في 1 قور 3/2، وعب 5/12، 13، تعني التّعليم المسيحيّ الأوّل؛ أمّا هنا فتعني الغذاء المسيحيّ الدّائم، خصوصًا من كلمة الله.

3 مز 34/8-9.

4 خر 19/23؛ مز 118/22؛ متّى 21/42؛ رسل 4/11؛ آش 28/16.

الحجر الحيّ: "حجر" صورة عن بناء الهيكل الجديد، أشهى حلم على قلب اليهوديّ المؤمن (2/6؛ آش 28/16). "حيّ" إشارة إلى قيامة الرّبّ يسوع الحيّ، معطي الحياة. المسيح هو "الحجر الحيّ" الّذي ترتكز عليه "الحجارة الحية" (2/5) كلّها، أي المؤمنون أجمعون، في بناء الكنيسة اﮕنتقال المفاجئ من الطّفل الرّضيع إلى الحجر الحيّ، في تفكير بطرس أشبه بتفكير بولس (1 قور 3/1-4، 9-17).

5 أف 2/21-22؛ خر 19/6؛ آش 61/6؛ 1 بط 2/9؛ رؤ 1/6؛ 5/10؛ 20/6؛ روم 12/1؛ عب 13/15؛ 1 قور 3/16.

كونوا أنتم أيضًا مبنيّين: ترجمة أخرى ممكنة "تبنون أنفسكم" أو "تُبنَون". يستعمل الفعل نفسه كلّ من متَّى (16/18)، وبولس (1 قور 3/9، 10). ليس المطلوب أن يأخذ المؤمنون مكانهم في البناء، فحسب، بل أن يبنوا أنفسهم، فيُسهموا شخصيًّا وفعليًّا في بناء الكنيسة.

بيتًا روحيًّا: لا يعني بيتًا رمزيًّا، غير منظور، بل يعني بيتًا يبنيه الرّوح القدس ويسكن فيه.

جماعة كهنوتيّة مقدّسة: يعني "الكهنوت"، في الكتب المقدّسة، رسالة شعب إسرائيل المميِّزة والفريدة، بين الأمم الوثنيّين جميعهم؛ وتشمل اللّفظة هنا دورالمؤمنين عمومًا، لا دور الأفراد خصوصًا.

ذبائح روحيّة: مقابلة الحياة الخُلُقيّة المسيحيّة، من أعمال رحمة ومحبّة وإيمان وعبادة وشكر ومديح، بطقوس الهيكل القديم، خصوصًا بالذّبيحة، مألوفة في العهد الجديد (روم 12/1؛ أف 5/2؛ فل 2/17؛ 4/18؛ عب 13/15-16).

6 آش 28/16؛ روم 9/33؛ أف 2/20.

آش 28/16، بحسب النّصّ السّبعينيّ، وفيه يظهر واضحًا المعنى المسيحانيّ: الحجر رأس الزّاوية المختار الكريم هو المسيح (2/4). إهمال بطرس لكلمة "أساس" الموجودة فينصّ آشعيا العبريّ واليونانيّ، إشارة إلى أنّه يقصد التّشديد على قيمة الحجر وثمنه الكريم في ذاته، وفي علاقته الفريدة بكل حجارة البناء، لا فرق أن يكون موضعه في القاعدة، أساس البناء، أو عقد البناء الأخير (راجع شرح أف 2/20).

7 مز 118/22؛ متّى 21/42؛ رسل 4/11.

الكرامة لكم: يطبّق الرّسول على المؤمنين لقبين مسيحانيَّين "كريم" و"مختار" (2/4، 6، 9). كرامة المؤمنين تنبع من علاقتهم الحميمة بالمسيح، الحجر الحيّ الكريم المختار.

الحجر…صار رأسًا للزّاوية: ٱستشهد يسوع نفسه بهٰذه الآية المزموريّة (118/22)، منبئًا بموته وقيامته (متّى 21/42).

8 آش 8/14؛ روم 9/33.

هم يعثرون…: لا موقف حياديًّا ممكنٌ تجاه يسوع (لو 2/34؛ متّى 12/30؛ مر 9/40؛ لو 9/50).

هٰذاهو مصيرهم: ترجمة أخرى "فإنّهم لهٰذا جُعلوا" الفعل في صورة المجهول، والفاعل هو الله. ولٰكن ليس الله مَن جعل اليهود يعثرون بيسوع؛ بل عثروا هم، لأنّهم عصوا كلمة البشارة الإنجيليّة، فسقطوا من ٱمتيازاتهم، وتحوّلت هٰذه إلى المؤمنين بالمسيح (3/9). هٰذا ما ركّز عليه الرّسول في الآيات (6-8)، مستشهدًا بالعهد القديم. وبمثل هٰذه النّصوص حاول المسيحيّون الأوائل أن يشرحوا رفض بني إسرائيل للمسيح يسوع.

9 آش 43/20؛ تث 7/6؛ 10/15؛ خر 19/6؛ آش 61/6؛ 1 بط 2/5؛ رؤ 1/6؛ 5/10؛ 20/6؛ خر 19/6؛ آش 43/21؛ خر 19/5؛ تث 4/20؛ 7/6؛ 14/2؛ طي2/14؛ آش 43/21؛ 9/2؛ رسل 26/18؛ أف 5/8؛ قول 1/12، 13؛ أف 1/14؛ روم 3/24؛ مز 74/2.

ٱستشهاد مركّب من نصوص كتابيّة مختلفة أهمّها خر 19/5، 6؛ آش 43/20، 21؛ تث 10/15. يطبّق الرّسول، على جماعة المؤمنين، ما تقوله التّوراة في شعب الله القديم (2/5؛ رؤ 1/6؛ 5/10؛ 20/6؛ طي 2/14).

لتخبروا: الفعل اليونانيّ فريد العهد الجديد. ٱستعماله شبه محصور بسفر المزامير. إعلان مجد الله غاية الحياة المسيحيّة وميزتها.

أفضال: حرفيًّا "فضائل"، وهي كلّ ما صنعه الله برحمته وقدرته من أجل خلاص المختارين.

من الظّلمة إلى النّور: تعبير عمادّيّ (عب 6/4؛ 10/32)

11 هو 1/6-9؛ 2/3، 25.

يطبّق الرّسول على المؤمنين أسماء رمزيّة نبويّة أطلقها النّبيّ هوشع على أولاده (هو 1/6، 9؛ 2/1، 25؛ روم 9/25).

الإنجيل
يو 2: 13-25

آيةُ الهيكل

13 قَرُبَ فِصحُ اليهود، فصَعِدَ يسوع إلى أورشليم.

14 ووجد في الهيكل باعة البقرِ والغَنَم والحمام، والصّيارفة جالسين.

15 فجَدَلَ سَوطًا من جبال، وطردَ الجميع من الهيكل، طَرَدَ الغَنَم والبقَر، وبعثَرَ نقودَ الصّيارفة، وقَلَبَ طاولاتهم.

16 وقالَ لِباعة الحَمام: "إرفعوا هٰذا الحَمام من هُنا، ولا تجعلوا بيت أبي بيتًا للتّجارة".

17 فتذَّكرَ تلاميذهُ أنّهُ جاءَ في الكتاب: "ألغَيرةُ على بيتِكَ ستأكُلَني!".

18 أجابَ اليهود وقالوا ليسوع: "أيَّ آيةٍ تُرينا وأنتَ تفعلُ هٰذا؟".

19 أجاب يسوع وقال لهم: "إهدِموا هٰذا الهيكل، وأنا أُقيمُهُ في ثلاثة أيّام".

20 فقال لليهود: "بُنيَ هذا الهيكل في ستٍّ وأربعينَ سنة، وتُقيمُهُ أنتَ في ثلاثة أيّام؟".

21 أمّا هوَ فكان يتكلَّم على هيكلِ جسدِهِ.

22 ولمّا قامَ من بين الأموات، تذكَّرَ تلاميذه كلامهُ ذاك، فآمنوا بالكتاب، وبالكلمة الّتي قالها يسوع.

يسوع يعلَمُ ما في الإنسان

23 وبينما كان يسوع في أورشليم، في عيد الفصح، آمنَ بٱسمِهِ كثيرون، لأنّهم رأوا الآيات الّتي كان يصنعها.

24 أمّا هو فَما كان يأمَنُ على نفسِهِ منهم، لأنَّه كان يعرفهم جميعًا.

25 ولا يُعْوِزُهُ شاهدٌ على الإنسان، لأنّهُ عليمٌ بما في الإنسان.

شرح آيات الإنجيل:

12 يو 2/23؛ 6/4؛ 11/55؛ 12/1.

فصح اليهود: يذكر يوحنّا، في كلامه على حياة يسوع العلنيّة، ثلاثة أعياد فصح، هنا، وفي (6/4؛ 11/55). تدوم حياة يسوع العلنيّة سنتين أو ثلاثًا، حسب يوحنّا، وتقتصر على سنة واحدة في الأناجيل الإزائيّة، وتنتهي بعيد الفصح. يربط يوحنّا طرد الباعة من الهيكل بالفصح الأوّل، ويربطه الإزائيّون بالفصح الأخير الّذي تمّ فيه صلب يسوع في أورشليم. ويرجّح الشّرّاح رواية يوحنّا.

13 البقر والغنم والحمام: لتُقدَّم ذبائح في الهيكل.

الصّيارفة: لتبديل النّقود الرّومانيّة الوثنيّة بنقود يهوديّة تصلح نذورًا في خزينة الهيكل.

14 ملا 3/1-4.

طرد يسوع الغنم والبقر بالسّوط، أمّا البشر فما ضربهم: بدّد نقودهم، وقلب مناضدهم، وخاطبهم بالكلمة، لأنّ يسوع يحترم الإنسان، ولو شذّ. أتى يسوع عملًا نبويًّا إصلاحيًّا، فكان أهمّ سبب لحقد الكهنة عليه ومطالبتهم في أورشليم بصلبه.

15 زك 14/21؛ لو 2/49.

17 مز 69/10.

ستأكلني: ترجمة أخرى"ستلتهمني" الأصل في (مز 69/10): "التّهمَتْني". فبدّل الإنجيليّ الماضي مضارعًا مستقبلًا، ليدُلَّ على موت يسوع ورضاه التّامّ بالموت، إذا ما جرّته إليه غيرته على بيت الله، وصفاء العبادة.

18 يو 3/2؛ 4/48؛ 6/30؛ 20/29؛ متّى 16/1.

أيّ آية ترينا: على يسوع أن يثبت سلطته بآية خارقة (متّى 21/23؛ مر 11/28؛ لو 20/2).

19 متّى 26/61؛ 27/40؛ مر 14/58؛ 15/29؛ رسل 6/14.

الهيكل: يستعمل يسوع، في إنجيل يوحنّا، كلمات ذات معنيين: الأوّل طبيعيّ سهل على أفهام السّامعين، والثّاني مجازيّ أصعب فهما. من هٰذه الكلمات: الهيكل (2/20)، والولادة الجديدة (3/3)، والماء المَعين (4/15)، والخبز الحيّ (6/34)، وغسل (13/9)، وٱنطلق (13/36)، وظهر (14/22). ويخفى معنى هٰذه الكلمات المجازيّ، فتسنح الفرصة ليشرح يسوع تعليمه الحقّ.

20 متّى 12/6، 38-40.

46 سنة: شرع هيرودس الكبير في ترميم الهيكل سنة 19 أو 20 ق.م. يتّفق هنا يوحنّا ولوقا (3/1) على تحديد السّنة، الّتي فيها بدأ يسوع بشارته، أي سنة 27-28. ومثل هٰذا اﮕتّفاق التّاريخيّ بين الإنجيليّين نادر، ودليل على تاريخيّة الحدث.

21 1 قور 6/19.

هيكل جسده: هو جسد يسوع الممجّد بعد القيامة، الهيكل الجديد، ملتقى الله والبشر (يو 1/14،51). لن يكتفي يسوع بالقيامة من الموت، بل سيكون هيكلًا للعبادة المسيحيّة الحقّ (4/21-24)، هيكلًا روحيًّا يتدفّق منه الماء الحيّ (7/37-39؛ 19/34)، ويقوم مقام هيكل أورشليم. يحلّ عيد الفصح المسيحيّ، ذكرى قيامة يسوع، محلّ جميع الأعياد اليهوديّة، ويصبح جسد الرّبّ الحيّ، القائم من الموت، محور العبادة كلّها.

22 لو 24/6-8؛ يو 12/16؛ 14/26؛5/39؛ 13/19؛ 15/26.

ولمّا قام: لم يفهم التّلاميذ كلام يسوع على هيكل جسده إلّا بعد قيامته من بين الأموات. إنّه موضوع مألوف في يوحنّا (12/16؛ 13/7؛ 14/26؛ 20/9).

23-25 نظرتان إلى آيات يسوع: الأولى (23) ترى فيها دليلًا على صدق يسوع ورسالته الإلٰهيّة، وعونًا للنّاس على الإيمان (يو 6/2). والثّانية (24-25)، ترى أنّ كلمات يسوع نفسها كافية لكي يؤمن السّامع بيسوع، وترى أنّ الإيمان، القائم على الآيات، إيمان ناقص ينهار لدى أيّ صعوبة، ولذٰلك ما كان يسوع يطمئنّ إلى الّذين ٱقتصروا على الآيات ليؤمنوا به (4/48).

23 يو 7/31؛ 11/47-48.

26 عليم بما في الإنسان: هو أعرف بالقلوب، وأعلم بالنّيّات، لأَنَّهُ ٱبن الله، والله نفسه (4/16-19؛ 10/14).

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد: اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل