يقوم الرئيس الاميركي باراك اوباما بزيارة غراوند زيرو موقع اعتداءات الحادي عشر من ايلول 2001 في نيويورك، وذلك بعد اربعة ايام من مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن على يد وحدة كوماندوس اميركية في باكستان، البلد الذي نفى مجددا تورطه مع القاعدة. وسيلتقي اوباما باقرباء عدد من الضحايا ليدعو الى روح الوحدة التي سادت بعد الهجمات.
وخلال زيارته التي تتسم بطابع رمزي كبير، سيقوم اوباما بوضع اكليل من الورود على المكان الذي كان يشغله برجا مركز التجارة العالمي اللذان دمرا في الهجمات التي اسفرت عن سقوط اكثر من 2700 قتيل في نيويورك.
وقال البيت الابيض ان الهدف ليس الاستعراض بل تكريم ذكرى ضحايا الاعتداءات التي ادت الى غزو افغانستان للقضاء على القاعدة. ووصف جاي كارني الناطق باسم الرئيس الاميركي موت بن لادن بانه لحظة مهمة وتحرر الشعب الاميركي.
ولا ينوي اوباما القاء اي خطاب الخميس في موقع الاعتداءات.
وبعد اربعة ايام من مقتل العقل المدبر لاعتداءات الحادي عشر من ايلول على يد 79 رجلا من القوات الاميركية الخاصة، تقوم الولايات المتحدة بتحليل عشرات الاقراص والوثائق التي تم العثور عليها في منزل بن لادن.
وقبل تركها منزل بن لادن في ابوت اباد في باكستان قامت مجموعة الكومندوس الاميركية باخذ كل ما من شأنه ان يشكل مصدرا للمعلومات. واكد مدير الاستخبارات المركزية الاميركية ليون بانيتا ان ماتم العثور عليه "ملفت للغاية".
وبحسب مايكل ليتر الذي يقود المركز الوطني الاميركي لمكافحة الارهاب فان الامر يتعلق خصوصا "بكشف التهديدات الحالية" والوصول الى "بقية الاهداف الكبيرة والمهمة في تنظيم القاعدة" مثل الرجل الثاني المصري ايمن الظواهري.
من جهته، اكد وزير العدل الاميركي اريك هولدر انه من المحتمل اضافة اسماء جديدة الى اللائحة التي اعدتها الولايات المتحدة والمتعلقة بالارهابيين.
وبعض المعلومات قد تشكل ازعاجا لباكستان التي يعتقد انها غضت الطرف عن مكان وجود بن لادن خصوصا بعد اكتشاف مخبأ بن لادن والذي ظهر بانه يقع منذ شهور او حتى سنوات بالقرب من اكاديمية عسكرية باكستانية.
وقال وكيل وزارة الخارجية الباكستانية سلمان بشير في مؤتمر صحافي انه "من السهل القول ان الاستخبارات الباكستانية او عناصر في الحكومة متورطة مع القاعدة".
واكد رئيس وزراء باكستان يوسف رضا جيلاني ان اختباء زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في مكان ليس ببعيد عن اكاديمية عسكرية باكستانية يشير الى "فشل عمل اجهزة مخابرات العالم" بما فيها الاميركية وليست فقط الباكستانية.
وكان جهاز الاستخبارات الاميركي السي آي ايه قرر المضي قدما في عملية تعقب بن لادن في باكستان وقتله دون ابلاغ باكستان.