#adsense

الانتصار بنكهة عسكرية؟!

حجم الخط

يقول احد خصوم رئيس التيار الوطني المشكوك بحريته الجنرال المتقاعد ميشال عون انه يحاول تعويض هزائمه العسكرية من لحظة تلاعبه بالمعلومات التي قدمها الى المدرسة الحربية الى يوم تحول الى مغتصب سلطة بعدما تولى رئاسة الحكومة العسكرية حيث هرب من ارض المعركة مضحيا بضباطه وجنوده مقابل الحفاظ على حياته. كل ذلك ليقال بعد كل ما تقدم انه سجل انتصارا سياسيا يكفل محو سجله الحافل بالهزائم المنكرة!

صحيح ان عون جمع حوله قوة شعبية ضاربة، بحسب ما اسفرت عنه نتائج الانتخابات النيابية، وحاز على عدد فضفاض
من النواب، لكنه ظل قاصرا عن بلوغ المرحلة التي تسمح له ولاعوانه بالقول انه قادر على بلوغ جولة التحدي الفاصلة التي يخوضها مع الرئاسة الاولى ولا مع الرئيس العماد ميشال سليمان مباشرة مهما تعلق باهداب حزب الله ومعها انطلق سلحفائيا باتجاه سوريا «بعد طول محاولات لهز المسمار» كما كان يزعم ويدعي زورا؟!

وفي طلته المستغربة على مجلس النواب، اول امس تحت ستار الاجتماع مع حليفه اللدود الرئيس نبيه بري، ظهر الجنرال المتقاعد وكأنه يوجه رسالة الى من يهمه، الامر تقول انه غير محجور عليه، ولا هو خائف مثل سواه من التحرك علنا وفي كلا الحالين لم يقدر عون ولم يؤخر حرفا في مسار تشكيل الحكومة العالقة عند مطالبه، بل عند عدم اقتناع خصومه وحلفائه على السواء بان من حقه التسهيل كما من حقه التقيد، خصوصا ان الوضع القائم يلبي طموحات من يرغب في جر لبنان الى المجهول السياسي والمذهبي في ذلك المتغيرات في المنطقة، حيث الكلام لدى غيرنا من شعوب الدول الشقيقة محصور بالاعراب عن الرأي وعن طلب الحرية، فيما المقصود عندنا استمرار السيطرة غير الشرعية على الارض والشعب والمؤسسات؟!

وعندما يقال «طموح السيطرة على البلد»، فان هذا الكلام يعني اولا وآخرا حزب الله المتفلت من كل قيد دستوري وقانوني، فارضا نفسه بقوة السلاح خصما وحكما في آن!
وفي مجال المصلحة الخاصة لحزب الله، فان الحاصل على الارض يؤكد بصورة مطلقة ان الحزب لا يريد حكومة ولا تلبية مصالح حلفائه وتحديدا الجنرال المتقاعد كونه يعرف انه قد ينقلب عليه عندما تدعو السلطة وحيث سبقه الانقلاب على حالفاته من جانب الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط الذي ادرك مسبقا وفي قراءة ذكية ان «جبل العرب يمكن ان يسير في غير الاتجاه الذي يخدم المصلحة الدرزية خصوصا والقومية عموما» وقد اثبتت تجارب التحولات في سوريا ان القادة الدروز في جبل العرب غير بعيدين عن الانتفاضة ضد النظام!

وفي ما يتعلق بحزب الله، فان غايته السياسية الحالية تبرر الوسائل التي يستخدمها لخلق مناخات تؤثر تمنع على الدولة من ان تكون دولة طال زمن مناكفة العدو الاسرائيلي ام نصر لا فرق، طالما ان النتائج تؤدي تلقائيا الى بقاء السلاح سائبا؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل