#dfp #adsense

شطح لـ “المستقبل”: التحالف العاجز عن التشكيل هو البائس الحقيقي

حجم الخط

وعن الكلام الأخير رئيس مجلس النواب نبيه لبري، قال مستشار رئيس حكومة تصريف الأعمال: "الوضع بائس، والرئيس بري استعمل هذا التعبير، لكن بؤس الوضع نتج عن عجز تحالف فريق سياسي كبير، استطاع التغيير بطريقة معروفة، وبعد التهليل لهذا التغيير يتضح الآن أنه ليس بمقدور هذا الفريق الكبير أن يشكل حكومة على الرغم من تحالفه. البائس ليس وضع البلد، لكن البائس الأكيد هو وضع التحالف الذي عمل على التغيير، والعاجز عن تشكيل حكومة برئاسة ميقاتي".

ولفت الى أن "موضوع التغييرات في المنطقة موضوع كبير، وأرى أن التغيير هو حاصل بغضّ النظر عما يفعله الفرقاء أو القادة أو الحكومات، التغيير سيتم بطريقة أو بأخرى. هناك انتقال تاريخي لوعي الجمهور والناس لا يمكن عودته الى الوراء، هذا سيترجم بتغييرات كبيرة. هذه التغييرات جيدة في نهاية الأمر للعالم العربي وللبلدان الحاصل فيها التغيير، وجيدة للبنان لأنه بطبيعة الحال لبنان كبلد، لديه قضية يؤمن بها هي قضية المشاركة والحريات الشخصية وحرية التعبير، هذه الأمور هي عناوين أساسية للحركات الشعبية العربية وهذا شيء لن يوقفه أحد. الفرقاء السياسيون في لبنان لديهم الحق في التعاطف بالطريقة التي يختارونها مع أي جمهور وأي حكومات. لكن وضع لبنان في دائرة التأثير السلبي أو إقحامه بطريقة أو أخرى ليس مسموحاً ولا يجب أن يكون هناك أي فريق مستعد لأن تستعمل الساحة اللبنانية لأغراض خارجية"، مضيفا: "للأسف رأينا بعض المواقف اللبنانية تحاول إقحام فرقاء لبنانيين ببعض الأمور، كاتهام فريق بالتدخل في الشؤون السورية وكأن المرغوب هو إقحام فرقاء لبنانيين بهذا الأمر، ونأمل أن ينتهي هذا الأمر لأن لا أساس ولا صحة له في الواقع والمنطق والمصلحة اللبنانية، ولا مصلحة لأحد في التدخل بالشؤون السورية".

رأى مستشار رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الوزير السابق محمد شطح، أن "المشكلة الأساسية هي في إضعاف هيكل الدولة التي تتعرض للاهتراء، وليست المسألة تشكيل الحكومة أو عدمه"، وأكد أنه "لا يمكن الكلام عن تفعيل عمل الحكومة في ظل عدم وجودها".

وشدد في حديث الى "المستقبل" على أن "الانقاذ مطلوب بغضّ النظر عن الحكومة"، لافتاً الى أن "بؤس الوضع القائم ناتج من عجز تحالف فريق سياسي كبير عن التأليف"، ومؤكداً أن "البائس الحقيقي هو وضع هذا التحالف".

وقال: "الدولة تتعرض للاهتراء والعجز والضعف، فالمشكلة في الدولة وليست في الحكومة وتعقيداتها، فهذا ليس آخر الدنيا. إذا أجرينا مراجعة للسنوات السابقة نرى أن هناك عملية إضعاف لهيكل الدولة وقدرتها على ممارسة مهامها من أقصى التفاصيل الى أصغرها والتي يشهدها المواطن كل يوم، إن كان ذلك في الشارع أو في مسألة تطبيق القانون، فالاهتراء حاصل في مختلف القطاعات. إن الهدف الأساسي لـ14 آذار هو مشروع الدولة وتعزيزها، يعني أن القضية الوحيدة لديها هي قضية بناء الدولة، وتندرج تحتها كل القضايا الأخرى التي تبنتها 14 آذار وسارت فيها خلال السنوات الست الماضية. فموضوع ثنائية السلطة وبسط سلطة الدولة والعدالة كلها تصب ضمن عنوان واحد هو الدولة".

وأضاف شطح: "النظام اللبناني مبني على أساس حكم السلطة التنفيذية مجتمعة، يعني مراسيم مجلس الوزراء تتناول المسائل المهمة والصغيرة أيضاً، والمسائل التي تُقرر على مستوى إداري أو على مستوى وزير قليلة جداً. فلنكن واقعيين ونقول إنه في غياب الحكومة لا يمكن أن نفعّلها. هذا لا يعني ان يتقاعد الوزير، ولكن تصريف الأعمال في لبنان يبقى على أضيق المستويات، هذا في الدستور اللبناني. فمن هذا المنطلق لا يمكن الكلام بجدية عن تفعيل عمل الحكومة في ظل عدم وجود حكومة.

وسأل شطح الرئيس المكلف نجيب ميقاتي: " كيف الخروج من المأزق، فهناك كلام من معلّقين وسياسيين يحذّرونه من الإتيان بحكومة تكنوقراط وآخرين ينصحون بحكومة اللون الواحد أو حكومة الإنقاذ. حكومة الإنقاذ تتطلب اتفاقاً على عناصر الإنقاذ بغضّ النظر عمّا إذا كانت القيادات موجودة في الحكومة أم لا. القوى السياسية في البلد معروفة. نعم الإنقاذ يتم، ولكن عنوان حكومة الإنقاذ ليس خياراً بل هدف. فالإنقاذ مطلوب بغضّ النظر عن الحكومة، لكنني لا أرى أن المدخل للإنقاذ هو الحكومة. ولا أرى في الحكومة كما يُحكى فيها الآن، عناصر تؤدي الى الإنقاذ، بمعنى أن حكومة اللون الواحد، بالنظر للخلافات الأساسية الموجودة في البلد على أمور هيكلية، الدستور ومفاهيم الدستور، لا تكون معبراً للإنقاذ، وإذا كانت حكومة تكنوقراط، والتي يعتبرها مطلوبة كثر وأنا من بينهم، فهي منطقية لأن هذه المرحلة مرحلة انتقالية الى أن تتم عملية الإنقاذ، بمعنى الاتفاق على أرضية واحدة للإنقاذ، وهذه تتم عبر القيادات السياسية عندما تتوصل الى ايجاد أرضية واحدة موحدة للأمور الخلافية الكبيرة"، مضيفا: "من المنطقي أن لا تكون المرحلة الانتقالية مرحلة فيها انقسام في الحكومة، أو حكومة من لون واحد أو حكومة استفزازية، بل تكون فترة عبور الى العملية الإنقاذية التي لا بد أن تتم عبر القيادات السياسية، وعملية تأليف الحكومة تعود الى الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي، والدستور يضع العبء عليهما لأن هناك آلية واضحة لأي تشكيلة حكومية، يضعها على المحك عبر مجلس النواب من خلال إعطاء الثقة أو حجبها".

وعن الكلام الأخير لرئيس مجلس النواب نبيه بري، قال مستشار رئيس حكومة تصريف الأعمال: "الوضع بائس، والرئيس بري استعمل هذا التعبير، لكن بؤس الوضع نتج عن عجز تحالف فريق سياسي كبير، استطاع التغيير بطريقة معروفة، وبعد التهليل لهذا التغيير يتضح الآن أنه ليس بمقدور هذا الفريق الكبير أن يشكل حكومة على الرغم من تحالفه. البائس ليس وضع البلد، لكن البائس الأكيد هو وضع التحالف الذي عمل على التغيير، والعاجز عن تشكيل حكومة برئاسة ميقاتي".

ولفت الى أن "موضوع التغييرات في المنطقة موضوع كبير، وأرى أن التغيير هو حاصل بغضّ النظر عما يفعله الفرقاء أو القادة أو الحكومات، التغيير سيتم بطريقة أو بأخرى. هناك انتقال تاريخي لوعي الجمهور والناس لا يمكن عودته الى الوراء، هذا سيترجم بتغييرات كبيرة. هذه التغييرات جيدة في نهاية الأمر للعالم العربي وللبلدان الحاصل فيها التغيير، وجيدة للبنان لأنه بطبيعة الحال لبنان كبلد، لديه قضية يؤمن بها هي قضية المشاركة والحريات الشخصية وحرية التعبير، هذه الأمور هي عناوين أساسية للحركات الشعبية العربية وهذا شيء لن يوقفه أحد. الفرقاء السياسيون في لبنان لديهم الحق في التعاطف بالطريقة التي يختارونها مع أي جمهور وأي حكومات. لكن وضع لبنان في دائرة التأثير السلبي أو إقحامه بطريقة أو أخرى ليس مسموحاً ولا يجب أن يكون هناك أي فريق مستعد لأن تستعمل الساحة اللبنانية لأغراض خارجية"، مضيفا: "للأسف رأينا بعض المواقف اللبنانية تحاول إقحام فرقاء لبنانيين ببعض الأمور، كاتهام فريق بالتدخل في الشؤون السورية وكأن المرغوب هو إقحام فرقاء لبنانيين بهذا الأمر، ونأمل أن ينتهي هذا الأمر لأن لا أساس ولا صحة له في الواقع والمنطق والمصلحة اللبنانية، ولا مصلحة لأحد في التدخل بالشؤون السورية".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل