رأى النائب علاء الدين ترو أن الظروف وتطورات الأوضاع التي طرأت في العالم العربي لها بعض التأثير على الوضع الداخلي اللبناني، إضافة الى الأسباب الداخلية التي عرقلت تشكيل الحكومة لا سيما توزيع الحقائب وشهوة التوزير والوزارات الخدماتية أو السيادية.
وعن موقف جبهة النضال الوطني قال في حديث الى إذاعة الشرق: "كنا في البداية مع تشكيل حكومة بسرعة لمواجهة التحديات التي قد تطرأ على الوضع الداخلي ولمواجهة الإنعكاسات الثورات العربية والحروب الداخلية في العالم العربي لأننا كنا نتمنى أن نلتقط اللحظة المناسبة لتعزيز الوحدة الوطنية ومناخات التوافق والتهدئة لمواجهة العواصف الخارجية".
وأكد أنه منذ اللحظة الأولى للاستشارات النيابية لم نضع أي شروط على الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ولا على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، لأننا لا نريد حكومة استفزازية، لافتا الى أن هذه كانت شروطهم في تشكيل الحكومة الجديدة.
ولاحظ وجود شهوة كبيرة للتوزير وربما هناك قطبة مخفية في مكان ما تريد تأخير ولادة الحكومة، داعيا إلى التفكير بمصلحة البلد واللبنانيين والإبتعاد عن المصالح الضيقة والشخصية، محذرا من تصاعد صرخة القطاعات الإقتصادية والعمالية وتردي الأوضاع المعيشية لما لها من انعكاسات سلبية.
وعن موضوع التمسك بوزارة الداخلية قال: "لا أحد في لبنان يملك حقيبة بل الحقائب ملك الشعب وكل القوى السياسية، لافتا الى أن المشكلة الحقيقية هي في التشكيل، مشددا على أن هذه من صلاحية رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بالتشاور مع الكتل السياسية، وهذه صلاحيات منوطة بالرئيسين ويجب أن تحترم وأن يؤخذ بها من أجل مصلحة البلد والحفاظ على الدستور".
وتعليقا على لقاء الرئيس المكلف نجيب ميقاتي كلا من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، وعما إذا كان على حساب الأطراف الأخرى، قال: "لا نريد صدامات مع أحد من اللبنانيين وبخاصة القوى السياسية اللبنانية، فالرئيس بري ورئيس جبهة النضال الوطني يسعيان بكل جدية من أجل إخراج موضوع الحكومة الى العلن والإسراع في تشكيل حكومة لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية".
وفي حديث آخر الى إذاعة الفجر، رأى النائب ترو أن أسباب دعوة النائب وليد جنبلاط الأفرقاء للانتحار الجماعي تعود الى المعوقات الحاصلة على صعيد تشكيل الحكومة وتفاقم الازمات الاقتصادية والمعيشية.
وأكد رفض حكومة الأمر الواقع لأنها لن تعيش، ولن تستطيع مواجهة التحديات والإجابة عن الاسئلة السياسية المطروحة، مشيرا إلى أن اللقاء بين النائب جنبلاط والرئيس المكلف هدفه تذليل الصعوبات والعقبات لاخراج الحكومة الى الضوء.
وعن تكليف النائب جنبلاط الوزير غازي العريضي إجراء الاتصالات اللازمة للمساهمة في إخراج التأليف من حال المراوحة، أكد استمرار المساعي، موضحا ان النقاش ينحصر في الاستيزار والحصص وتوزيع الحقائب.
وشدد على ان لا مصلحة لأحد بالتناغم من أجل التعطيل، وعدم الولوج الى حل جدي لمواجهة التحديات الراهنة.