كلمة الأميرة حياة ارسلان في ندوة عن “تفعيل دور المرأة في المجتمع اللبناني” في معراب

الكوتا النسائية: ضمانة تمثيل عادل للمرأة في المجالس التمثيلية
منذ العام 2004 بدأنا كهيئة تفعيل دور المرأة في القرار الوطني مسيرة المطالبة بالكوتا النسائية كحصة محفوظة للمرأة للمشاركة في الحياة السياسية ولمدة محدودة من الزمن أي مرحلياً.
لم تكن المطالبة جديدة على الساحة السياسية إذ الكثير من المنظمات النسائية والحقوقية كانت قد سبقتنا الى ذلك.
نظمنا العديد من المؤتمرات والاعتصامات للمطالبة والمدافعة والمناصرة.

قلنا أن الكوتا هي حق من حقوق المرأة وهي ضرورة لإزالة التهميش اللاحق بها ولتعوّد العقل على تقبل المرأة في مركز القرار.
قلنا كذلك أن السياسة تحتاج الى العقل والتدبير والمنطق وهذه الصفات حباها الخالق للمرأة تماماً كما حباها للرجل.
قلنا أن الكوتا ليست انتقاصاً من قدر المرأة في بلد يعيش على كوتا الطوائف والوظائف والمناطق.
قلنا أن مشاركة المرأة إصلاحا ضروريا لتوازن الوطن اجتماعيا، اقتصاديا وسياسيا
قلنا أن الكوتا ليست بدعة إنما نظاما يعتمد في الدول الأكثر تقدما وتطورا مثل فرنسا والسويد وفنلندا وغيرها

ذكرنا أن لبنان التزم مقررات المؤتمرات الدولية التي تنص على حصة نسائية أقلها ثلاثون بالماية.
اغتنمنا فرصة اقرار قانون انتخابي جديد عام 2005 وتقدمنا بمشروع ينص على الكوتا وعلى آليات تنفيذها ولم يقر القانون من أساسه.
رغم كل ما قلنا ورددنا وطالبنا لم تقر الكوتا ولم يفعل وضع المرأة سياسيا لابل تراجع الحضور النسائي نيابياً. تقدم قليلاً في المجالس البلديةً بفضل تكرار المطالبة وبفضل ناشطاتٍ كسعادة النائبة ستريدا جعجع التي جاهدت وكسبت نسبة 14% في بشري وهي أعلى نسبة بين مناطق لبنان.

إني أسأل الإصلاحيين متى ستأخذون الأمور بيدكم وتلعبون دوركم بإصلاح شامل يعزز الديمقراطية ويعطي لكل ذي حق حقه.
إني أسأل المرأة إلى متى ستقبلين بهذا الواقع وأنت قادرة على تغييره. أنت الأكثر عددا وعندما تختارين المرأة عن سابق تصور وتصميم ستحتل المرأة موقعها الطبيعي إلى جانب الرجل.
عندما تثق المرأة بنفسها وعندما تدرك بأنها قادرة، مؤتمنة، وأمينة على مستقبل شعبٍ هي أمه وأخته وربيبته ستصبح أكثر إقداما وستفرض الكوتا من خارج القوانين.

ثم عندما تثق المرأة بالمرأة كقائد نحو التغيير بديلا عن زعيم يتربع عاليا غير عابيء بشعب يعاني عندها تفرض المرأة والكوتا معا.
إن الساحة الخالية من المشاركة النسائية هي ساحة مشرعة على كل أنواع الأخطار من حروب وفتن من فساد ومتاجرة من انتهاك لحقوق ومن إهمال واستخفاف بالحياة. أنت تدركين قيمة الحياة فلا بشر ولا إنسان استغنى عن تسعة أشهر في أحشاء امرأة.

إني أتوجه للمرأة لأقول أن قضية المرأة هي قضية كونية إحملي لواءها بشجاعة وإقدام. طالبي كمواطن يفتش عن وطن حديث يواكب العصر متفلتا من قبضة قلة لا تتجاوز أصابع اليدين. طالبي كمرأة تفتش عن حق يضيع بين دولة لاتلتفت إلى الإصلاح وبين شعب تغيب عنه التوعية.
شكرا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل