
أحيت جامعة الروح القدس- الكسليك ذكرى شهداء السادس من أيار، في حفل نظمه مكتب شؤون الطلاب فيها، في حضور رئيس الجامعة الأب الدكتور هادي محفوظ، الأمين العام للجامعة الأب ميشال أبو طقة، مدير مكتب شؤون الطلاب الأب بطرس عيد، بالإضافة إلى عمداء الكليات، المديرين، الأساتذة، الموظّفين والطلاب.
ويساهم هذا الحفل الذي أصبح تقليدا سنويا يساهم في ترسيخ المبادئ والقيم الوطنية لدى الطلاب وتوعيتهم على التضحية في سبيل الوطن.
النشيد الوطني اللبناني افتتاحاً، ثم كلمة ترحيبية لنائب مدير مكتب شؤون الطلاب خليل عبود أشاد فيها ببسالة الشهداء الأبرار واصفا إياهم ب"المشعل الذي أنار الدروب التي أظلمها الطغيان والشموع المضاءة على طريق الحرية والكرامة". ودعا الحضور الى جعل "هذه المناسبة ذكرى إجلال واكبار لكل شهيد بطل سقط على أرض الوطن"، مستشهدا بكلام الرئيس بشارة الخوري الذي قال "ننحني أمام شهدائنا الأبرار الذين زهقت أرواحهم من أجل الوطن والحرية لنستمد من جلالها ومن عظمة المبادىء التي استشهدوا دفاعا عنها قوّة وعزيمة جديرة بطموحنا وماضينا وتاريخنا".
ثم ألقت طالبة الصحافة ليا قزّي كلمة باسم الطلاب معتبرة "أنه يوم يختصر تاريخ أرض وشعب"، واصفة لبنان ب"الأرض التي كانت ولا تزال معقل المقاومة والأحرار، التي امتزج ترابها بدم المقاتلين الأبرار". كما أكدت أن "واجب الوفاء يفرض علينا أن تكون دماء الشهداء تأسيسية، نقيم عليها وطنا مستقلا، عزيزا، يوفّر لأبنائه كل مستلزمات العيش الكريم". وختمت قزّي كلمتها بوعد قدّمته للشهداء "بأننا لن نخون أفكاركم ولا أقلامكم، وستكون شهادتكم نورا نهتدي به، لنسير على درب الحرية".
ثم كانت كلمة للأب محفوظ الذي شدد على محبة الوطن حتى الاستشهاد من أجله، متسائلاً "من منّا يتذكّر أسماء الشهداء الذين سقطوا في 6 أيار 1916؟". وأكد وجوب أن يضحّي الإنسان بأثمن شيء يمتلكه من أجل وطنه، مقدّرا تضحية الشهداء بحياتهم. كما اعتبر "أنه يجب على كلّ واحد منّا أن يفكّر مليّا بالآخر، بالخير العام، بالمجتمع ولكن بالأخصّ بالوطن الحبيب". كما دعا الأب محفوظ الحضور إلى "النظر بإيجابية إلى لبنان، فنحن باسطتاعتنا أن نساهم في بنيانه ونموّه"، لافتاً إلى أن كثرة المشاكل التي يتعرّض لها الأفراد في أية بقعة من بقع الأرض، لا يجب أن تثنيهم عن إحداث تقدّم في مجتمعاتهم، كما وعن المساهمة في بناء وطنهم والنهوض به. وخلص إلى "أنه ما من خير شخصي ينمو بدون الخير العام".
وفي ختام الحفل، أنشد طالبا كلية الموسيقى ايلي إيليا وجوزيف قصيفي باقة من الأغاني الوطنية أشعلت حماسة الحضور.