شكل ملف العقوبات المنتظرة ضد سوريا موضوعا أساسيا في مناقشات جرت خلال اجتماع للسفراء الدائمين لدى التكتل الأوروبي الموحد انعقد الجمعة في بروكسل، وجرى خلاله استكمال مناقشات حول نفس الصدد جرت الأسبوع الماضي.
وعرفت المناقشات جدلا واسعا حول مسألة إدراج الرئيس السوري بشار الأسد في لائحة تضم 15 اسما لأشخاص تستهدفهم تدابير تجميد أرصدة ومنعهم من الحصول على تأشيرات.
وذكر دبلوماسي أوروبي أنه حسب المخطط له من المفترض أن تنتهي الاجتماعات إلى اتفاق نهائي على اللائحة وموعد سريان مفعول العقوبات. وكان سفراء الاتحاد الأوروبي اتفقوا الأسبوع الماضي على مبدأ فرض عقوبات على سوريا وخصوصا فرض حظر على الأسلحة، وكلفوا خبراءهم إعداد التفاصيل.
لكن المناقشات طالت بسبب تحفظات أبداها عدد كبير من البلدان مثل إستونيا القلقة على مصير رهائنها في لبنان، كما قال دبلوماسيون.
وبحسب مصادر بروكسل، فإنه في أفضل الحالات، لا يمكن أن تصدر التدابير في الجريدة الرسمية على الأرجح قبل "بداية الأسبوع المقبل أو في منتصفه"، لأن اتفاق السفراء الجمعة يحتاج أيضا إلى الموافقة الرسمية من حكومات بلدانهم، كما أوضح دبلوماسي.
وكان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أكد الأربعاء أن فرنسا تريد أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الرئيس بشار الأسد، واعتبر أنه سيسقط إذا ما استمر قمع المظاهرات. لكن بلدانا أخرى تدعو إلى "تعاط تدريجي" حتى تحتفظ بوسيلة تشديد العقوبات وحتى لا تقطع كل جسور الاتصال مع النظام السوري، كما قال دبلوماسي أوروبي.
ويأتي ذلك قبل ساعات من أن البرلمان الأوروبي سيعمد إلى إجراء تقييم جديد للوضع، خلال مناقشات تجرى مع كاثرين أشتون منسقة السياسة الخارجية، على هامش جلسات البرلمان التي ستنعقد الأسبوع القادم في ستراسبورغ، وذلك بعد أن عقدوا مناقشة سابقة نهاية آذار الماضي حيث نوقش الوضع السوري من قبل في إطار مناقشة الأوضاع في عدة دول بجنوب المتوسط.
وكان البرلمان الأوروبي صوت سابقا على قرار غير ملزم، دعا فيه إلى إيقاف السعي الأوروبي لدى دمشق لتوقيع اتفاق الشراكة الأورو-متوسطية وحسب مصادر بروكسل، تجري الأوساط الأوروبية المختلفة مشاورات مختلفة من أجل بحث إمكانية فرض عقوبات على دمشق، بسبب استخدامها للقوة في التعامل مع حركة الاحتجاجات، حيث من المتوقع أن تشمل تجميد أرصدة كبار المسؤولين السوريين، وفرض حظر على توريد الأسلحة للنظام في دمشق وتجميد اتفاق الشراكة.