استفاق السوريون صباح السبت على اقتحام لمدينة بنياس المحاصرة منذ أكثر من أسبوع بأرتال الدبابات، بعد يوم "جمعة التحدي" الصاخب حيث اندلعت تظاهرات حاشدة في عدة مدن ومناطق سورية عقب الصلاة، وشملت القامشلي وعامودا وداريا وجاسم ونمر والسلمية وحماة وادلب كفرنبل وبانياس وحمص ودمشق ودير الزور وحماه وغيرها في وقت فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على 14 مسؤولا سوريا كبيرا شملت قيودا على السفر وتجميد اموال. واعلن البيت الابيض ان الولايات المتحدة تعتقد ان اعمال سوريا المشينة ضد شعبها تستوجب ردا دوليا شديدا، منددا باستخدام "القوة الوحشية" من قبل النظام السوري لوقف التظاهرات.
ونقلت "وكالة فرانس برس" عن ناشطين في مجال حقوق الانسان اعلانهم ان 26 متظاهرا على الاقل قتلوا الجمعة بايدي قوات الامن السورية، خصوصا في مدن حمص وحماه وجبلة. حيث ادت التظاهرات الحاشدة الى مقتل 15 شخصا في حمص باطلاق نار عليهم وافيد عن مقتل 6 متظاهرين في مدينة حماه التي يسجل فيها وقوع قتلى للمرة الاولى.
وأكد ناشط حقوقي وجود عدة دبابات في مركز مدينة حمص وعشرات اخرى توزعت على الاحياء الموجودة على أطراف المدينة، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، موضحا ان عدة مسيرات جرت في حمص اطلقت قوات الامن النار على واحدة منها لدى وصولها الى دوار باب دريب بوسط المدينة. واكد ناشطان حقوقيان اخران هذه الرواية والحصيلة، مشيرا الى ان قوات الامن اطلقت النار على محطة كهرباء مما ادى الى انقطاع التيار في عدة احياء من حمص.
واطلق الأمن السوري النار على محتجين في بلدة التل شمال دمشق، فيما تظاهر مئات الاشخاص في مدينة الرمثا الاردنية تضامنا مع درعا المحاصرة. وقامت الاجهزة الامنية باعتقال المعارض السوري رياض سيف، حسبما افاد رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن إلى "وكالة فرانس برس"، مشيرا إلى أن الاجهزة الامنية اعتقلت المعارض البارز رياض سيف بعد صلاة الجمعة في محيط جامع الحسن في حي الميدان الواقع في مركز دمشق.
الى ذلك، اعلنت وكالة "الانباء السورية الرسمية" ان ضابطا في الجيش واربعة عناصر من الشرطة قتلوا في حمص في وسط سوريا على ايدي مجموعة مسلحة، معلنة عن استشهاد ضابط من الجيش وأربعة من عناصر الشرطة برصاص مجموعة إجرامية مسلحة بحمص، وقامت يد الاجرام بالتمثيل بأجسادهم.
وحذرت الولايات المتحدة من جهتها بانها ستتخذ "اجراءات اضافية" ضد سوريا اذا لم يتوقف قمع المتظاهرين، بعد اسبوع على فرضها عقوبات اقتصادية على عدد من المسؤولين والكيانات الادارية في النظام السوري.
واعلن البيت الابيض في بيان "ان الولايات المتحدة تعتقد ان اعمال سوريا المشينة ضد شعبها تستوجب ردا دوليا شديدا"، منددا باستخدام "القوة الوحشية" من قبل النظام السوري لوقف التظاهرات.
وهدد البيان بانه اذا لم توقف دمشق اعمال العنف ضد المتظاهرين المطالبين بالديموقراطية، فان "الولايات المتحدة ستتخذ مع شركائها الدوليين اجراءات اضافية للتعبير بوضوح عن معارضتنا الشديدة لطريقة معاملة الحكومة السورية شعبها".
وكانت الولايات المتحدة اقرت في 29 نيسان عقوبات اقتصادية على العديد من المسؤولين والكيانات الادارية في النظام السوري بينهم ماهر الاسد الشقيق الاصغر للرئيس السوري بشار الاسد المسؤول في الجيش السوري، وتضمنت العقوبات تجميد اموال ومنع اي تعامل تجاري.
كما شمل امر تنفيذي صادر عن الرئيس الاميركي باراك اوباما رئيس جهاز الاستخبارات علي مملوك وعاطف نجيب رئيس الاستخبارات السابق في محافظة درعا، مهد الحركة الاعتراضية على النظام.
غير ان الادارة الاميركية امتنعت عن استهداف الرئيس السوري نفسه، كما انها لم تعمد حتى الان الى سحب سفيرها روبرت فورد الذي ارسلته الى دمشق في كانون الثاني في محاولة لتحسين العلاقات بين البلدين.
وهو اشد رد فعل اميركي حتى الان على الوضع في سوريا وقد صدر بعد مقتل 26 متظاهرا واصابة اخرين بجروح الجمعة بايدي قوات الامن السورية في العديد من المدن السورية، في حين اعلنت السلطات السورية مقتل عشرة عناصر من الجيش والشرطة في حمص على ايدي "مجموعات ارهابية".
ووصفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأوضاع في سوريا بـ"الشائكة والمؤلمة"، مشيرة خلال مقابلة متلفزة بإيطاليا تبثها بالكامل القناة الثالثة الحكومية الاحد المقبل إلى أن واشنطن على إدراك إلى اللحظة أن باستطاعة سوريا تنفيذ الاصلاحات المعلنة. وأضافت: "عليه فإننا لانزال نؤمن بمستقبل للنظام الحاكم بقيادة الرئيس السوري بشار الأسد"، لافتة إلى أن واشنطن تمارس ضغوطاً على الحكومة السورية كي تحترم التزاماتها بشأن مخططات الاصلاح التي أعلنها في وقت سابق الأسد.
من جهة اخرى، افادت مصادر دبلوماسية أن دول الاتحاد الاوروبي الـ27 اتفقت على فرض عقوبات على 14 من مسؤولي النظام السوري ليس بينهم حتى الان الرئيس بشار الاسد، موضحة أن هذا الاتفاق الذي تم التوصل اليه على مستوى سفراء دول الاتحاد في بروكسل، والذي يتعين ان تصدق عليه الحكومات رسميا، يفتح الطريق امام تنفيذ حزمة اولى من العقوبات على النظام السوري قبل الثلثاء.
وتتمثل العقوبات المحددة الموقعة على اعضاء النظام السوري الـ14 في تجميد ارصدة وعدم منح تاشيرات دخول لدول الاتحاد. الا ان الدول الـ27 اتفقت ايضا على العمل من دون ابطاء على اتخاذ اجراءات مقيدة اضافية ضد المسؤولين عن القمع العنيف للمدنيين ولا سيما دراسة ضم اعلى مستويات القيادة السورية الى القائمة.
وأفادت مصادرُ المعارضة السورية بأن الجيش السوري اقتحم الخميس حرم المدينة الجامعية في حمص، وتأكد وجود ست دبابات في المنطقة.
وبث التلفزيون السوري صوراً وفي وقت سابق، وقال إنها لانسحاب الجيش السوري من محافظة درعا في الجنوب، في حين نفت المعارضة صحة التقارير. وأفادت معلومات للمعارضة بأن الجيش أعاد تموضع قواته حول درعا وداخلها، فيما انتشرت قناصة الأمن السوري على مآذن المساجد.
وفي نيويورك، قال فرحان حقي المتحدث باسم الأمم المتحدة إن فريقاً انسانياً من الأمم المتحدة سيتوجه خلال أيام الى درعا لتقييم الوضع الانساني هناك، بعد أن فرض الجيش السوري حصاراً عليها لمدة 10 أيام.
ومن ناحية أخرى، سلّم الصليب الاحمر الدولي أول شحنة من إمدادات الإغاثة لمدينة درعا مهد الاحتجاجات المناهضة للنظام السوري.
وأشارت منظمات غير حكومية الى ان قمع الحركة الاحتجاجية في سوريا أسفر عن 600 قتيل تقريباً، غالبيتهم في درعا.
وفي تطور آخر، تصدت الإدارة الأمريكية لاتهامات من أعضاء في الكونغرس بأنها متساهلة كثيراً مع نظام الرئيس السوري الأسد، ورفضت مطالب باستدعاء السفير الامريكي في دمشق.
مقاطع VIDEOS من تظاهرا "جمعة التحدي" واليوم:
سوريا – الميادين – اطلاق نار على مظاهرة جمعة التحدي 6-5-2011
مظاهرة كردية في مدينة عفرين شمال حلب 07/05/2011 No 3
مظاهرة كردية في مدينة عفرين شمال حلب 07/05/2011 No 2
Syria homs 06.05.2011 اطلاق النار على المتظاهرين في الخالدية
Syria Homs 06.05.2011 اطلاق النار على المتظاهرين في الخالدية
Syria Homs 06.05.2011 استقبال باباعمرو أبطال الإنشاءات حمص
مظاهرة كردية في مدينة عفرين شمال حلب 07/05/2011